من «تحرير التحبير» لابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤هـ)
باب الشماتة
وهو إظهار المسرة بمن نالته محنة، أو أصابته نكبة، ولم أستمع في ذلك مثل قول ابن الرومي كامل:
لا زال يومك عبرة لغدكوبكت بشجوعين ذي حسدك
فلئن بكيت لطالما نكبتبك همة لجأت إلى سندك
لو تسجد الأيام ما سجدتإلا ليوم فت في عضدك
يا نعمة ولت غضارتهاما كان أقبح حسنها بيدك
فلقد غدت بردا على كبديلما غدت ناراً على كبدك
ورأيت نعمى الله زائدةلما استبان النقص في عددك
لم يبق لي مما برى جسديإلا بقايا الروح في جسدك
وقد جاء من الشماتة في الكتاب العزيز قوله تعالى: " ذق إنك أنت العزيز الكريم " فلفظة " ذق " شماتة، وبقية الكلام تهكم.
وأما الشماتة المحضة في القرآن فقوله تعالى لفرعون: " آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ".
النص من طبعة لجنة إحياء التراث الإسلامي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع