من «تحرير التحبير» لابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤هـ)
باب القول بالموجب
وهو أن يخاطب المتكلم مخاطباً بكلام فيعمد المخاطب إلى كل كلمة مفردة من كلام المتكلم فيبني عليها من لفظة ما يوجب عكس معنى المتكلم، وذلك عين القول بالموجب، لأن حقيقته رد الخصم كلام خصمه من فحوى لفظه كقول ابن حجاج خفيف:
قلت: طولت قال، لي: بل تطول؟ت وأبرمت قلت: حبل ودادي
ومن شواهده أيضاً كامل:
إن قال: قد ضاعت فيصدق أنهاضاعت ولكن منك يعني لو تعي
أو قال: قد وقعت فيصدق أنهاوقعت ولكن منه أحسن موقع
وقد مر هذان البيتان في باب الاستدراك، والفرق بين القول بالموجب وبين التعطف من وجهين: أحدهما أن اللفظة التي تزيد في التعطف لا تكون مع أختها في قسم واحد، وإنما تكون كل لفظة في شطر. والثاني أن الثانية من كلمتي التعطف لا تكون عكس معنى الكلام، وهذه تعكس معناه، والله أعلم.
؟
النص من طبعة لجنة إحياء التراث الإسلامي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع