من «ميزان الذهب في صناعة شعر العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(١٦) البحر السادس عشر: المتدارك
أجزاء المتدارك ثمانية، وهي:
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلنفاعلن فاعلن فاعلن فاعلن
(١) العروض الأولى: صحيحة «فاعلن»، ولها ضرب مثلها «فاعلن».
(٢) العروض الثانية: مجزوءة صحيحة «فاعلن»، ولها ثلاثة أضرب: ضرب مثلها «فاعلن»، ومجزوء مخبون مُرفَّل «فعلاتن»، ومجزوء مذال «فاعلان».
مثال العروض الأولى «فاعلن» وضربها «فاعلن»:
لَمْ يَدَعْ مَنْ مَضَى لِلَّذِي قَدْ غَبَرْفَضْلَ عِلْمٍ سِوَى أَخْذِهِ بِالْأَثَرْ
تقطيعه:
| لم يدع | من مضى | للذي | قد غبر | فضل علـ | ـمن سوى | أخذهي | بلأثر |
| فاعلن | فاعلن | فاعلن | فاعلن | فاعلن | فاعلن | فاعلن | فاعلن |
مثال العروض الثانية المجزوءة الصحيحة «فاعلن» وضربها «فاعلن»:
قِفْ عَلَى دَارِهِمْ وَابْكِيَنْبَيْنَ أَطْلَالِهَا وَالدِّمَنْ
تقطيعه:
| قف على | دارهم | وابكين | بين أطـ | ـلالها | وددمن |
| فاعلن | فاعلن | فاعلن | فاعلن | فاعلن | فاعلن |
دَارُ سُعْدَى بِشِحْرِ عُمَانِقَدْ كَسَاهَا الْبِلَى الْمَلَوَانِ
تقطيعه:
| دار سعـ | ـدى بشحـ | ـر عماني | قد كسا | هلبللْ | ملواني |
| فاعلن | فاعلن | فعلاتن | فاعلن | فاعلن | فعلاتن |
مثال العروض الثانية «فاعلن» وضربها «فاعلانْ»:
هَذِهِ دَارُهُمْ أَقْفَرَتْأَمْ زَبُورٌ مَحَتْهَا الدُّهُورْ
تقطيعه:
| هاذهي | دارهم | أقفرت | أم زبو | رن محتـ | ـهد دهورْ |
| فاعلن | فاعلن | فاعلن | فاعلن | فاعلن | فاعلانْ |
تنبيه
بحر المتدارَك زاده الأخفش وتدارك به على «الخليل» الواضع للخمسة عشر بحرًا، كما سبق في المقدِّمة الأولى لهذا الكتاب. وبعضهم يُسمِّيه: المحْدَث، والمخترَع، والمتَّسِق؛ لأن كل أجزائه على خمسة أحرف، وبعضهم يسميه «الشقيق»؛ لأنه أخو المتقارب؛ إذ كلٌّ منهما مُكوَّن من سبب خفيف ووتد مجموع. وبعضهم يسميه «الخَبَب»؛ لأنه إذا خبن أسرع به اللسان في النطق فأشبه خَبَبَ السير، وبعضهم يسميه «ركض الخيل»؛ لأنه يُحاكي وَقْعَ حافر الفرس على الأرض، بل يُحاكي ضرب الناقوس، وليس أدل على تعليل ذلك إلا قول سيدنا علي، في تأويل «دقَّة الناقوس»، حين مرَّ براهب وهو يضربه، لجابر بن عبد الله: أتدري ما يقول هذا الناقوس؟ فقال: الله ورسوله أعلم. قال: هو يقول:
حَقًّا حَقًّا حَقًّا حَقًّاصِدْقًا صِدْقًا صِدْقًا صِدْقَا
إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ غَرَّتْنَاوَاسْتَهْوَتْنَا وَاسْتَلْهَتْنَا
يَا بْنَ الدُّنْيَا مَهْلًا مَهْلًازِنْ مَا يَأْتِي وَزْنًا وَزْنًا
يجتمع في البيت الواحد «التشعيث» في تفعيلة و«الخبن» في أخرى، كما في قول القائل:
مَا لِي مَالٌ إِلَّا دِرْهَمْأَوْ بِرْذَوْنِي ذَاكَ الْأَدْهَمْ
أو كقول الحصري:
يَا لَيْلُ، الصَّبُّ مَتَى غَدُهُأَقِيَامُ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ؟
وَإِنْ تَرُمْ أَجْزَاءَ بَحْرِ الْمُخْتَرِعْفَفَاعِلُنْ ثَمَانِيًا كَمَا وَقَعْ
وَمَا لَهُ مِنَ الْأَعَارِيضِ سِوَىثِنْتَيْنِ وَالضِّعْفُ مِنَ الضَّرْبِ حَوَى
أُولَاهُمَا صَحَّتْ وَضَرْبُهَا اقْتَفَىوَالْجَزْءُ فِي ثَانِيَةٍ صَحَّتْ وَفَا
وَمَا بَقِي فَهْوَ لَهَا فَالْأَوَّلُمَعْ جَزْئِهِ وَخَبْنِهِ مُرَفَّلُ
وَذَيِّلِ الثَّانِي وَثَالِثٌ غَدَامِثْلَ الْعَرُوضِ فَاجْلُ بِالْعِلْمِ الصَّدَى
أسئلة على بحر المتدارك تُطلَب أَجْوِبتها
(١) كم هي أجزاء المتدارك؟
(٢) كم عروضًا وضربًا للمتدارك؟
(٣) هل يدخل الجَزْءُ المتدارك؟
(٤) كم عروضًا وضربًا لمجزوء المتدارك؟
(٥) ما الذي يجوز في بحر المتدارك من التغيير؟
(٦) من أي عروض وضرب قول الشاعر، مع تقطيعه:
جَاءَنَا عَامِرٌ سَالِمًا صَالِحًابَعْدَ مَا كَانَ مَا كَانَ مِنْ عَامِرِ
(٧) من أي عروض وضرب قول الشاعر، مع تقطيعه:
كُرَةٌ طُرِحَتْ بِصَوَالِجَةٍفَتَلَقَّفَهَا رَجُلٌ رَجُلُ
(٨) من أي عروض وضرب قول الشاعر، مع تقطيعه:
مَا لِيَ مَالٌ إِلَّا دِرْهَمْأَوْ بِرْذَوْنِي ذَاكَ الْأَدْهَمْ
أسئلة على بحور الشعر المتقدمة
(١) من أي بحر قول الشاعر الآتي، مع تقطيعه:
رَأَتْ قَمَرَ السَّمَاءِ فَأَذْكَرَتْنِيلَيَالِيَ وَصْلِهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ
كِلَانَا نَاظِرٌ قَمَرًا وَلَكِنْرَأَيْتُ بِعَيْنِهَا وَرَأَتْ بِعَيْنِي
(٢) من أي بحر قول التلمساني، مع تقطيعه:
لَا تُخْفِ مَا فَعَلَتْ بِكَ الْأَشْوَاقُوَاشْرَحْ هَوَاكَ فَكُلُّنَا عُشَّاقُ
قَدْ كَانَ يَخْفَى الْحُبُّ لَوْلَا دَمْعُكَ الْـجَارِي وَلَوْلَا قَلْبُكَ الْخَفَّاقُ
فَعَسَى يُعِينُكَ مَنْ شَكَوْتَ لَهُ الْهَوَىفِي حَمْلِهِ فَالْعَاشِقُونَ رِفَاقُ
(٣) من أي بحر قول الشاعر، مع تقطيعه:
حَجَبُوكَ عَنْ مُقَلِ الْعِبَادِ مَخَافَةًمِنْ أَنْ تُخَدِّشَ خَدَّكَ الْأَبْصَارُ
فَتَوَهَّمُوكَ وَلَمْ يَرَوْكَ فَأَصْبَحَتْمِنْ وَهْمِهِمْ فِي خَدِّكَ الْآثَارُ
(٤) من أي بحر قول الشاعر، مع تقطيعه:
اللهُ يَعْلَمُ مَا بِالْعَيْنِ بَعْدَكَ مِنْسُهْدٍ نُقَاسِيهِ أَوْ دَمْعٍ نُعَانِيهِ
أَمَّا الْفُؤَادُ فَحَسْبِي أَنْتَ سَاكِنُهُوَصَاحِبُ الْبَيْتِ أَدْرَى بِالَّذِي فِيهِ
(٥) من أي بحر قول الشاعر، مع تقطيعه:
يَا رَبِّ أُمْدُدْ بِالْغِنَى يَدَ سَيِّدٍفِي يَوْمِهِ يَهَبُ الْجَزِيلَ وَفِي غَدِهْ
الْبَحْرُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَبْدٌ وَاقِفٌوَالسُّحْبُ جَارِيَةٌ تَصُبُّ عَلَى يَدِهْ
(٦) من أي بحر قول الشاعر، مع تقطيعه:
لَا أَرَى أَدْمُعِي تُخَفِّفُ مَا بِيمِنْ وُلُوعٍ فَكَيْفَ تُطْفِئُ نَارَا
أَنَا أَخْشَى مِنْ حَرِّ أَنْفَاسِ قَلْبِيأَنْ تَصِيرَ الْبِحَارُ يَوْمًا بُخَارَا
(٧) من أي بحر قول الشاعر، مع تقطيعه:
مَحَا ظِلَّ الشَّبِيبَةِ ضَوْءُ شَيْبِيفَلَمْ أَجْزَعْ وَلَمْ أَبْكِ الشَّبَابَا
وَلَمْ أُنْكِرْ عَلَى شَيْبِي لِأَنِّيأَرَى الْبَازِيَّ يَقْتَنِصُ الْغُرَابَا
(٨) من أي بحر قول الشاعر، مع تقطيعه:
رَأَتْنِي فَأَلْقَتْ شَعْرَهَا فَوْقَ نَحْرِهَافَقُلْتُ لَهَا زِيحِي اللِّثَامَ عَنِ الدُّرِّ
فَقَالَتْ وَقَدْ هَاجَ الدَّلَالُ بِعِطْفِهَاأَخَافُ عَلَى عَيْنَيْكَ مِنْ بَارِقِ الثَّغْرِ
(٩) من أي بحر قول الشاعر، مع تقطيعه:
أَلَسْتَ وَعَدْتَنِي يَا قَلْبُ أَنِّيإِذَا مَا تُبْتُ عَنْ لَيْلَى تَتُوبُ؟
فَهَا أَنَا تَائِبٌ عَنْ حُبِّ لَيْلَىفَمَا لَكَ كُلَّمَا ذُكِرَتْ تَذُوبُ؟
(١٠) من أي بحر قول الشاعر، مع تقطيعه:
إِلَهِي لَيْسَ لِلْعُشَّاقِ ذَنْبٌلِأَنَّكَ أَنْتَ تَبْلُو الْعَاشِقِينَا
فَتَخْلُقُ كُلَّ ذِي وَجْهٍ جَمِيلٍبِهِ تُسْبَى عُقُولُ النَّاظِرِينَا
وَتَأْمُرُنَا بِغَضِّ الطَّرْفِ عَنْهُكَأَنَّكَ مَا خَلَقْتَ لَنَا عُيُونَا
(١١) من أي بحر قول الشاعر، مع تقطيعه:
رَأَيْتُ مَلِيحَةً كَالْغُصْنِ مَاسَتْبِثَوْبٍ أَسْوَدٍ وَالطَّرْفُ أَسْوَدْ
فَقُلْتُ لَهَا: أَرَاهِبَةٌ؟ فَقَالَتْ:نَعَمْ، قُلْتُ: ادْخُلِي فَالْقَلْبُ مَعْبَدْ
(١٢) من أي بحر قول الشاعر، مع تقطيعه:
إِنْ تَطْلُبُونِي فَاطْلُبُونِي مِنَ الْهَوَىأَوْ تَطْلُبُوا مِنِّي الْهَوَى تَجِدُوهُ
صَارَ الْهَوَى مِنِّي وَصِرْتُ مِنَ الْهَوَىفَأَنَا الْهَوَى وَأَخُو الْهَوَى وَأَبُوهُ
(١٣) من أي بحر قول الشاعر، مع تقطيعه:
لِأَفْئِدَةِ النِّسَاءِ هَوًى جَدِيدُوَلَكِنْ مَا لَهُنَّ هَوًى قَدِيمُ
يَزُورُ قُلُوبَهُنَّ الْحُبُّ ضَيْفًاعَلَى قَدْرِ الرَّحِيلِ فَلَا يُقِيمُ
(١٤) من أي بحر قول الشاعر، مع تقطيعه:
أَقُولُ وَطَرْفُ النَّرْجِسِ الْغَضِّ شَاخِصٌإِلَيْنَا وِلِلنَّمَّامِ حَوْلِيَ إِلْمَامُ
أَيَا رَبِّ حَتَّى فِي الْحَدَائِقِ أَعْيُنٌعَلَيْنَا وَحَتَّى فِي الرَّيَاحِينِ نَمَّامُ
أَرَى لَوْعَةً بَيْنَ الْجَوَانِحِ لَا تَهْدَاأَهَذَا الَّذِي سَمَّاهُ أَهْلُ الْهَوَى وَجْدَا؟
وَمَا ذَلِكَ الْوَاهِي الْخَفُوقُ بِجَانِبِي؟أَهَذَا هُوَ الْقَلْبُ الَّذِي يَحْفَظُ الْعَهْدَا؟
وَقَائِلَةٍ مَا ذَا الْهُزَالُ وَذَا الضَّنَى؟فَقُلْتُ لَهَا قَوْلَ الْمَشُوقِ الْمُتَيَّمِ
هَوَاكِ أَتَانِي وَهْوَ ضَيْفٌ أُعِزُّهُفَأَطْعَمْتُهُ لَحْمِي وَأَسْقَيْتُهُ دَمِي
لَهُ خَالٌ عَلَى صَفَحَاتِ خَدٍّكَنُقْطَةِ عَنْبَرٍ فِي صَحْنِ مَرْمَرْ
وَأَلْحَاظٍ كَأَسْيَافٍ تُنَادِيعَلَى عَاصِي الْهَوَى: اللهُ أَكْبَرْ
وَدَّعَتْنِي يَوْمَ الْفِرَاقِ وَقَالَتْوَهْيَ تَبْكِي مِنْ لَوْعَةٍ وَفِرَاقِ
مَا الَّذِي أَنْتَ صَانِعٌ بَعْدَ بُعْدِيقُلْتُ قُولِي هَذَا لِمَنْ هُوَ بَاقِ
وَبَيْنَ الْخَدِّ وَالشَّفَتَيْنِ خَالٌكَزِنْجِيٍّ أَتَى رَوْضًا صَبَاحَا
تَحَيَّرَ فِي الرِّيَاضِ فَلَيْسَ يَدْرِيأَيَجْنِي الْوَرْدَ أَمْ يَجْنِي الْأَقَاحَا؟
قَلْبُ الْمُتَيَّمِ كَادَ أَنْ يَتَفَتَّتَافَإِلَى مَتَى هَذَا الصُّدُودُ إِلَى مَتَى؟
يَا مُعْرِضًا عَنِّي بِغَيْرِ جِنَايَةٍفَعَوَائِدُ الْغُزْلَانِ أَنْ تَتَلَفَّتَا
صَدٌّ وَهَجْرٌ زَائِدٌ وَصَبَابَةٌمَا كُلُّ هَذَا الْأَمْرِ يَحْمِلُهُ الْفَتَى
تَزْهُو عَلَيَّ بِأَلْحَاظٍ بَدِيعَاتِوَقَدُّهَا مُخْجِلٌ لِلسَّمْهَرِيَّاتِ
تَبْدُو إِلَيْنَا وَخَدَّاهَا مُوَرَّدَةٌفِيهَا مِنَ الظُّرْفِ أَنْوَاعُ الْمَلَاحَاتِ
كَأَنَّ غُرَّتَهَا فِي نُورِ طَلْعَتِهَالَيْلٌ يَلُوحُ عَلَى صُبْحِ الْمَسَرَّاتِ
قَدْ زَادَ حُسْنًا تَبَارَكَ اللهُجَلَّ الَّذِي صَاغَهُ وَسَوَّاهُ
قَدْ حَازَ كُلَّ الْجَمَالِ مُنْفَرِدًاكُلُّ الْوَرَى فِي جَمَالِهِ تَاهُوا
قَدْ كَتَبَ الْحُسْنَ فَوْقَ وَجْنَتِهِأَشْهَدُ أَنْ لَا مَلِيحَ إِلَّا هُو
قَالَ الطَّبِيبُ لِأَهْلِي حِينَ جَسَّ يَدِيهَذَا فَتَاكُمْ وَرَبِّ الْعَرْشِ مَسْحُورُ
فَقُلْتُ وَيْحَكَ قَدْ قَارَبْتَ فِي صِفَتِيبَعْضَ الصَّوَابِ فَهَلَّا قُلْتَ مَهْجُورُ
لِي منْ هَوَاكِ بَعِيدُهُ وَقَرِيبُهُوَلَكَ الْجَمَالُ بَدِيعُهُ وَغَرِيبُهُ
يَا مَنْ أُعِيذُ جَمَالَهُ بِجَلَالِهِحَذَرًا عَلَيْهِ مِنَ الْعُيُونِ تُصِيبُهُ
إِنْ لَمْ تَكُنْ عَيْنِي فَإِنَّكَ نُورُهَاأَوْ لَمْ تَكُنْ قَلْبِي فَأَنْتَ حَبِيبُهُ
تَأَمَّلْ فِي رِيَاضِ الْحُسْنِ وَانْظُرْجَمَالًا صَوَّرَتْهُ يَدُ الْإِرَادَهْ
زَهَتْ أَزْهَارُهُ بِاللُّطْفِ حَتَّىتَرَى النَّهْدَيْنِ قَامَا لِلشَّهَادَهْ
وَبِالْأَلْحَاظِ سَيَّافٌ يُنَادِيأَنَا الْفَتَّاكُ لِي بِالْفَتْكِ عَادَهْ
يُشِيرُ بِذِي الْقِفَارِ اللَّحْظُ مِنْهُإِلَى الْعُشَّاقِ هُبُّوا لِلْعِبَادَهْ
وَلَيْلَى مَا كَفَاهَا الْهَجْرُ حَتَّىأَبَاحَتْ فِي الْهَوَى عِرْضِي وَدِينِي
فَقُلْتُ لَهَا: ارْحَمِي آلَامِي قَالَتْوَهَلْ فِي الْحُبِّ يَا أُمِّي ارْحَمِينِي؟
قَمَرٌ تَكَامَلَ فِي الْمَحَاسِنِ وَانْتَهَىفَالشَّمْسُ تُشْرِقُ مِنْ شَقَائِقِ خَدِّهِ
مَلَكَ الْجَمَالَ بِأَسْرِهِ فَكَأَنَّمَاحُسْنُ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا مِنْ عِنْدِهِ
بَدِيعَ الْحُسْنِ كَمْ هَذَا التَّجَنِّيوَمَنْ أَغْرَاكَ بِالْإِعْرَاضِ عَنِّي؟
حَوَيْتَ مِنَ الرَّشَاقَةِ كُلَّ مَعْنًىوَحُزْتَ مِنَ الْمَلَاحَةِ كُلَّ فَنِّ
وَأَجْرَيْتَ الْغَرَامَ بِكُلِّ قَلْبٍوَوَكَّلْتَ السُّهَادَ بِكُلِّ جَفْنِ
وَأَعْرِفُ قَبْلَكَ الْأَغْصَانَ تُجْنَىفَيَا غُصْنَ الْأَرَاكِ أَرَاكَ تَجْنِي
وَعَهْدِي بِالظُّبَا صَيْدًا فَمَا لِيأَرَاكَ تُصِيبُ أَرْبَابَ الْمِجَنِّ
وَأَعْجَبُ مَا أُحَدِّثُ عَنْكَ أَنِّيفُتِنْتُ وَأَنْتَ لَمْ تَعْلَمْ بِأَنِّي
فَلَا تَسْمَحْ بِوَصْلِكَ لِي فَإِنِّيأَغَارُ عَلَيْكَ مِنْكَ فَكَيْفَ مِنِّي؟!
وَلَسْتُ بِقَائِلٍ مَا دُمْتُ حَيًّابَدِيعَ الْحُسْنِ كَمْ هَذَا التَّجَنِّي
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع