تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

حكاية في فضله

أتى يومًا غلمان الأمير أبي نمي صاحب مكة إلى هذا الرباط ودخلوا بِخَيْل الأمير وسَقَوْها من تلك البئر، فلما عادوا بالخيل إلى مرابطها أصابتها الأوجاع وضَرَبَتْ بأنفسها الأرض وبرءوسها وأرجلها، واتصل الخبر بالأمير أبي نمي، فأتى باب الرباط بنفسه واعتذر إلى المساكين الساكنين به، واستصحب واحدًا منهم فمسح على بطون الدواب بيده فأراقت ما كان في أجوافها من ذلك الماء وبرئت مما أصابها ولم يتعرضوا بعدها للرباط إلا بالخير. ومنهم الصالح المبارك أبو العباس الغماري من أصحاب أبي الحسن بن رزق الله، وسكن رباط ربيع، ووفاته بمكة شرفها الله. ومنهم الصالح أبو يعقوب يوسف من بادية سبتة كان خديمًا للشيخين المذكورين، فلما تُوُفِّيَا صار شيخ الرباط بعدهما. ومنهم الصالح السائح السالك أبو الحسن علي بن فرغوس التلمساني، ومنهم الشيخ سعيد الهندي شيخ رباط كلالة.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.