من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)
ذكر السلطان غياث الدين بلبن
(وضبط اسمه بباءين موحدتين بينهما لام والجميع مفتوحات وآخره نون)، ولما قَتَلَ بلبن مولاه السلطان ناصر الدين استقلَّ بالمُلْك بعده عشرين سنة، وقد كان قبلها نائبًا له عشرين سنة أخرى، وكان من خيار السلاطين عادلًا حليمًا فاضلًا، ومن مكارمه أنه بنى دارًا وسماها دار الأمن، فمن دَخَلَها من أهل الديون قُضِيَ دينه، ومن دَخَلَها خائفًا أَمِنَ، ومن دخلها وقد قَتَلَ أحدًا أُرْضِيَ عنه أولياء المقتول، ومن دَخَلَها من ذوي الجنايات أُرْضِيَ أيضًا من يطلبه، وبتلك الدار دُفِنَ لما مات وقد زُرْتُ قبره.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع