من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)
ذكر بعض أخباره في الجود والكرم
وإنما أذكر منها ما حضَرْتُه وشاهدته وعاينته، ويعلم الله تعالى صِدْق ما أقول وكفى به شهيدًا، مع أن الذي أحكيه مستفيض متواتر والبلاد التي تقرب من أرض الهند كاليمن وخراسان وفارس مملوءة بأخباره يعلمونها حقيقة، ولا سيما جوده على الغرباء، فإنه يفضلهم على أهل الهند ويؤثرهم ويجزل لهم الإحسان، ويُسْبِغ عليهم الإنعام، ويوليهم الخطط الرفيعة، ويوليهم المواهب العظيمة، ومن إحسانه إليهم أن سماهم الأعزة ومنع من أن يدعوا الغرباء، وقال: إنَّ الإنسان إذا دعي غريبًا انكسر خاطره وتغير حاله، وسأذكر بعضًا مما لا يحصى من عطاياه الجزيلة ومواهبه إن شاء الله تعالى.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع