تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذكر سلطانها (٤)

وسلطان فاكنور كافر اسمه باسدو (بفتح الباء الموحدة والسين المهمل والدال المهمل وسكون الواو)، وله نحو ثلاثين مركبًا حربية قائدها مسلم يسمى لولا، وكان من المفسدين، يقطع بالبحر ويسلب التجار، ولما أرسينا على فاكنور بعث سلطانها إلينا ولده، فأقام بالمركب كالرهينة ونزلنا إليه، فأضافنا ثلاثًا بأحسن ضيافة تعظيمًا لسلطان الهند وقيامًا بحقه، ورغبة فيما يستفيده في التجارة مع أهل مراكبنا، ومن عادتهم هنالك أن كل مركب يمر ببلد، فلا بد من إرسائه بها، وإعطائه هدية لصاحب البلد يسمونها حق البندر، ومن لم يفعل ذلك خرجوا في اتباعه بمراكبهم، وأدخلوه المرسى قهرًا، وضاعفوا عليه المغرم، ومنعوه عن السفر ما شاءوا، وسافرنا منها فوصلنا بعد ثلاثة أيام إلى مدينة منجرور (وضبط اسمها بفتح الميم وسكون النون وفتح الجيم وضم الراء وواو وراء ثانية)، مدينة كبيرة على خور يسمى خور الدنب (بضم الدال المهمل وسكون النون وباء موحدة)، وهو أكبر خور ببلاد المليبار، وبهذه المدينة ينزل معظم تجار فارس واليمن والفلفل والزنجبيل بها كثير جدًّا.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.