تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذكر العلق الطيار

وبهذا الموضع رأينا العلق الطيار ويسمونه الزلو (بضم الزاي واللام)، ويكون بالأشجار والحشائش التي تقرب من الماء، فإذا قرب الإنسان منه وثب عليه فحيثما وقع من جسده خرج منه الدم الكثير، والناس يستعدون له الليمون يعصرونه عليه، فيسقط عنهم ويجردون الموضع الذي يقع عليه بسكين خشب معد لذلك، ويُذْكَر أن بعض الزوار مَرَّ بذلك الموضع، فتعلَّقَتْ به العلق، فأظهر الجلد، ولم يعصر عليها الليمون، فنزف دمه ومات، وكان اسمه بابا خوزي (بالخاء المعجم المضموم والزاي)، وهنالك مغارة تُنْسَب إليه، ثم رحلنا إلى السبع مغارات، ثم إلى عقبة إسكندر، ثم مغارة الأصفهاني وعين ماء وقلعة غير عامرة تحتها خور يُعرف بغوطة كاه عارفان، وهنالك مغارة النارنج ومغارة السلطان وعندها دروازة الجبل أي: بابه.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.