من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)
ذكر الأضحوكة في إنشاد الشعراء للسلطان: حكاية (٤)
وأخبرني الفقيه مدرك هذا أن رجلًا من أهل تلمسان يُعْرَف بابن شيخ اللبن كان قد أحسن إلى السلطان منسى موسى في صغره بسبعة مثاقيل وثلث، وهو يومئذٍ صبي غير معتبر، ثم اتفق أن جاء إليه في خصومة وهو سلطان، فعرفه وأدعاه وأدناه منه، حتى جلس معه على البنبي ثم قرره على فعله معه وقال للأمراء: ما جزاء من فعل ما فعله من الخير؟ فقالوا له: الحسنة بعشرة أمثالها، فأعطه سبعين مثقالًا، فأعطاه عند ذلك سبعمائة مثقال وكسوة وعبيدًا وخدمًا، وأَمَرَهُ أَلَّا ينقطع عنه، وأخبرني بهذه الحكاية أيضًا ولد ابن شيخ اللبن المذكور وهو من الطلبة يعلم القرآن بمالي.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع