تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذكر الخيل التي تكون بالنيل: حكاية (٣)

وفي أيام إقامتي بهذه البلدة رأيت ليلةً فيما يرى النائم كأن إنسانًا يقول لي: محمد بن بطوطة لماذا لا يقرأ سورة يس في كل يوم؟ فمن يومئذٍ ما تَرَكْتُ قراءتها كل يوم في سفر ولا حضر، ثم رحلت إلى بلدة ميمة (بكسر الميم الأول وفتح الثاني)، فنزلنا على آبار بخارجها، ثم سافرنا منها إلى مدينة تنبكتو (وضبط اسمها بضم التاء المعلوة وسكون النون وضم الباء الموحدة وسكون الكاف وضم التاء المعلوة الثانية وواو)، وبينها وبين النيل أربعة أميال، وأكثر سُكَّانها مسوفة أهل اللثام، وحاكمها يُسَمَّى فربا موسى، حضرت عنده يومًا وقد قدم أحد مسوفة أميرًا على جماعة، فجَعَلَ عليه ثوبًا وعمامة وسروالًا كلها مصبوغة، وأَجْلَسَه على درقة، ورَفَعَهُ كبراء قبيلته على رءوسهم، وبهذه البلدة قبر الشاعر المفلق أبي إسحاق الساحلي الغرناطي المعروف ببلده بالطويجن، وبها قبر سراج الدين بن الكويك أحد كبار التجار من أهل الإسكندرية.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.