من «المقتطف من أزاهر الطرف» لابن سعيد المغربي (ت ٦٨٥هـ)
الخميلة الخامسة المشتملة على الأبيات المخمسة
والمسدسة والمسبعة والمثمنة
وجميعها مختار من غزل المشارقة والمغاربة، وأسلوبها من نمط المقبول، وقد يقع فيها المطرب ولا يقع فيها المرقص إلا نادرا.
الأبيات المخمسة
ا، ب الشريف الرضى: إمام هذا الشأن
عارضا بى ركب الحجاز أسائلهـ متى عهده بأيام سلع
واستملا حديث من سكن الخيف ولا تكتباه إلا بدمع
فاتنى أن أرى الدّيار بعينىفلعلّى أرى الدّيار بسمع
من معيد أيام سلع على ماكان منها وأين أيام سلع
طالب بالعراق ينشد هيهات زمانا أضله بالجزع
ا، ب أخوه الشريف المرتضى
ألا يا نسيم الرّيح من أرض بابلتحمّل إلى أهل الخيام سلامى
وإنى لأهوى أن أكون بأرضهمعلى أننى منها استفدت مقامى
وقد كنت كالعقد المنظّم منهمفهأنذا سلكا بغير نظام
أبيت أرجّى أن يلمّ خيالهموكيف يزور الطيف دون منام
فلا برق إلا خلّب بعد بينهمولا عارضا إلا بياض جهام
ا، ب مهيار غلام الشريف الرضى
قد قنعنا أن نرقب الأحلاماإن أذنتم لمقلتى أن تناما
يا لواة الدّيون إنى غريملكم لو قضيتموه الغراما
ما لكم لا يذمّ منكم بغاة العيب إلّا إلّا لكم أو ذماما
لا أحل الفراق من رشإ فيكم (مأحلّت نواه نفسا حراما
لا ادّعت بعده الغصون قواماعند عينى ولا البدور تماما
التهامى الحسينىّ
غرّاء تسحب ليلا حسنه أبدافى الطّول منه وحسن الليل فى القصر
أهتزّ عند تمنى وصلها طرباوربّ أمنية أحلى من الظّفر
تجنى علىّ وأجنى من مراشفهاففى الجناء والجنايا ينقضى عمرى
وراعها جرّ أنفاسى فقلت لهاهواك نار وأنفاسى من الشّرر
فقمت أعشر فى ذيل الدّجى ولهاوالجوّ روض وزهر الشّهب كالزّهر
ا، ب أبو جعفر الفيروز بادى: معاصره
نسيم الصبا إن جئت أرض محبّتىفخصّهم منّى بكلّ سلام
وبلّغهم أنى رهين صبابةوأن غرامى فوق كلّ غرام
وإنى ليكفينى طروق خيالهملو انّ جفونى متّعت بمنام
ولست أبالى بالجنان ولا لظىإذا كان فى تلك الدّيار مقامى
وقد صمت عن لذّات دهرى كلهاويوم أراهم ذاك فطر صيامى
اسلمان بن أبى طالب النهروانى: شاعر نظام الملك وجليسه
يا ظبية حلّت بباب الطّاقبينى وبينك آكد الميثاق
فوحقّ لذّات الصّبا ووصالنافى ظل أيام هناك رفاق
ما مرّ من يوم ولا من ليلةإلا إليك تجدّدت أشواقى
سقيا لأيام جنى لى طيبهاورد الخدود ونرجس الأحداق
وإذا أضرت بى عقارب صدغهاكانت مراشف ثغرها درياقى
اابن فضال القيروانى: من شعرائه أيضا وخواصه
والله ثمّ الله ربّ العبادبخالص النيّة والاعتقاد
ما زادنى صدّك إلا هوىوسوء أفعالك إلا وداد
وإننى منك لفى لوعةأقلّ ما فيها يذيب الجماد
فكن كما شئت فأنت المنىواحكم بما شئت فأنت المراد
وما عسى تبلغه طاقتىوإنما بين ضلوعى فؤاد
ا، ب ابن بختيار الأبله البغدادى: المشهور برقة الغزل
بأىّ لسان للوشاة ألاموقد علموا أنى سهرت وناموا
أهيم وما أظهرت فى الحبّ بدعةولو أنهم ذاقوا الغرام لهاموا
هل العشق إلا لوعة فى جوانحىتنمّ عليها أنّة وغرام
ألام على حبّيك وهو مبرّحوأكبر برح فى هواك كلام
أيستكثرون الوصل لى منك ليلةوقد مرّ عام للصّدود وعام
ا، ب ابن المعلم الواسطى: مشابهه فى رقة الغزل ومعاصره
خذ من عيونهم الأمان وهللمن حمل الغرام من العيون أمان
كم فى البراقع من قسىّ حواجبتصمى القلوب وغيرها المرنان
رحلوا بأفئدة الرجال وغادروابصدورها فكرا هى الأحزان
واستقبلوا الوادى فأطرقت المهاوتحيرت بغصونها الكثبان
فكأنما اعترفت لهم بقدودها (مالأغصان أو بعيونها الغزلان
ا، ب ابن التعاويذى: معاصرهما ومشاركهما هذه الطريقة
وفاتر اللحظ معشوق القوام لهقدّ يعلّم غصن البانة الهيفا
إن قلت جرت على ضعفى يقول متىكان المحبّ من المحبوب منتصفا
أو قلت أتلفت روحى قال لا عجبمن ذاق طعم الهوى يوما وما تلفا
أو أنكرت من دمى عيناه ما سفكتفقد أقرّ به خدّاه واعترفا
قد قلتم الغصن ميال ومنعطففكيف مال على ضعفى وما انعطفا
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع