من «المقتطف من أزاهر الطرف» لابن سعيد المغربي (ت ٦٨٥هـ)
الأبيات المربعة
ولا يورد منها إلا ما وقع فيه مرقص ا، ب ابن المعتز
كم فيهم من مليح الدّلّ فى خفربالسّحر مكتمل بالحسن معتجر
قد جاءنى فى قميص الّليل مستترامستعجل الخطو من خوف ومن حذر
فظلت أبسط خدّى فى الطريق لهذلّا وأسحب أكمامى على الأثر
ولاح ضوء هناك كاد يفضحهمثل القلامة قد قصّت من الظّفر
ا، ب ابن المعتز
ربّ صفراء علّلتنى بصفراء وجنح الظلام مرخى الإزار
بين ماء وروضة وكرومورواب منيفة وصحار
وكأن الدّجى غدائر شعروكأن النّجوم فيه مدارى
وانجلى الغيم عن هلال تبدّىفى يد الأفق مثل نصف سوار
ا، ب سيف الدولة
وساق صبيح للصّبوح دعوتهفقام وفى أجفانه سنة الغمض
وقد نشرت أيدى الجنوب مطارفاعلى الجوّ دكنا والحواشى على الأرض
يطرّزها قوس السّماء بأصفرعلى أحمر فى أخضر وسط مبيض
كأذيال خود أقبلت فى غلائلمصبّغة والبعض أقصر من بعض
ا، ب الملك الناصر: وقد ودع محبوبا له وانصرف إلى بستان
مالى وللبستان هيّج لوعتىيوم النّوى، مالى وللبستان
قد غازلتنى فيه أعين نبرجسوتمايلت نحوى قدود البان
ويغيرنى ثغر الأقاح بلثمهخدّ الشقيق وعارض الرّيحان
وأكاد أقضى حسرة وصبابةمهما رأيت تعانق الأغصان
ا، ب الوزير شرف الدين البيهقى
أبابل لا واديك بالبرّ مفعملدىّ ولا ناديك بالرّحب آهل
لئن ضقت عنّى فالبلاد فسيحةوحسبك عارا أننى عنك راحل
فإن كنت بالسّحر الحرام مدلّةفعندى من السّحر الحلال دلائل
قواف تغير الأعين النجل حسنهافكل مكان خيّمت فيه بابل
ا، ب الحاجرى
لا غرو أن لعبت بى الاشواقهى رامة ونسيمها الخفّاق
أخذ الهوى عهدا علىّ لحاجرألّا يزال الدمع فيه يراق
إنى لأعذر فى الأراك حمامة (مالشّاكى كذلك تفعل العشّاق
حكم الغرام الحاجرىّ بأسرهافغدت وفى أعناقها الأطواق
ا، ب ابن سابق: وقد فرّ عنه مملوك كان يرى الدنيا به
ألا قم اسقنى بكرا شمولاتعين على الصّبابة والغرام
وطارحنى هوى من غاب عنىوناديه على غدر الذّمام
يا من عيشتى فى ناظريهويا من بعده عنى حمامى
رحلت بمهجة خيمت فيهاوشأن الترك ترحل بالخيام
ابن مطروح
وليلة وصل خلت ويا عاذلى لا تسللبسنا ثياب العناق مزرّدة بالقبل
وفى طىّ ذاك العناق عتب كوشى الحللوحلّيت ذاك الغزال بجوهر هذا الغزل
البهاء زهير
فأدر علىّ نديم أنسى خمرةتركت نداماها لديها سجّدا
أو ما ترى زهر الحديقة باسمافرحا وعريان الغصون قد ارتدا
وقف السحاب على الرّبا متحيّراومشى النسيم على الرّياض مقيدا
ويشوقنى وجه النهار ملثمّاويروقنى خدّ الأصيل مورّدا
ا، ب ابن سحنون الدمشقى
أنا عاشق فى كل أحمر قانىيبتزّ عقلى عندما يلقانى
أملاح جلّق ما لبستم حليةحمر الخدود وحمرة القمصان
لكنكم لما ثنت ريح الصّبامنكم غصون البان فى الكثبان
طربت لحسنكم الرّبى فعليكمخلعت جديد شقائق النّعمان
ا، ب أيدمر التركى
يامن به أناهائم وبليتىفيه يضيق بحملها الثّقلان
قف بى قليلا كى أودّع مهجتىفلعلّ بعد اليوم ما تلقانى
بالله إن جئت الغوير فلا تغربالمشى فيه معاطف الأغصان
واستر شقائق وجنتيك هناك لاينشق قلب شقائق النّعمان
ا، ب الوجيه المنوى
ألا بأبى من لا أسمّيه خيفةومن كلّ من يلقاه صبّ وهائم
تثنّى فمات الغصن غيظا لقدّهألم تره ناحت عليه الحمائم
ولما غدا مما رأى متبسماشققن له ثوب الحياء الكمائم
وأقسم لو أمسى يعير لحاظهلما سلّ فى حرب مدى الدهر صارم
ا، ب الرئيس المعظم أبو عبد الله بن أبى الحسين
ومحنيّة الأصلاب تحنو على الثّرىوتسقى بنات الترب درّ التّرائب
تشبّه بالأفلاك أن مياههانجوم لرجم المحل ذات ذوائب
وأطربها رقص الغصون ذوابلافدارت بأمثال السّيوف القواضب
فخذ من مجاريها ودهمة لونهابياض العطايا فى سواد المطالب
ا، ب أبو جعفر بن الخراز البلنسى
إليك بآمالى نزعت عن الورىولم يصف لى فى غير ظلّك مورد
وما زلت أجنى منك والدهر ممحلولا ثمر يجنى ولا زرع يحصد
ثمار أياد دانيات قطوفهالأغصانها ظلّ علىّ ممدّد
يرى جاريا ماء المكارم تحتهاوأطيار شكرى فوقهنّ تغرّد
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع