تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

غانة

مدينة كبيرة في جنوب بلاد المغرب، متّصلة ببلاد التبر، يجتمع إليها التجّار ومنها يدخلون بلاد التبر، ولولاه لتعذّر عليهم ذلك، وهي أكثر بلاد اللّه ذهبا لأنّها بقرب معدنها، ومنها يحمل إلى سائر البلاد، وبها من النمور شيء كثير، وأكثر لباس أهلها جلد النمر.

وحكى الفقيه أبو الربيع الملتاني أن في طريق غانة من سجلماسة إليها أشجارا عظيمة مجوّفة، يجتمع في تجاويفها مياه الأمطار فتبقى كالحياض، والمطر في الشتاء بها كثير جدّا، فتبقى المياه في تجاويف تلك الأشجار إلى زمان الصيف، فالسابلة يشربونها في مرورهم إلى غانة، ولولا تلك المياه لتعذّر عليهم المرور إليها، ويتّخذون أقتاب البعران من خشب الصنوبر، فإن مات البعير فقتب رحله يفيء بثمنه.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.