تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

عمان

كورة على ساحل بحر اليمن في شرقي هجر، تشتمل على مدن كثيرة، سمّيت بعمان بن بغان بن إبراهيم الخليل، ﵇، والبحر الذي يليه منسوب إليه يقال بحر عمان.

روى ابن عمر عن النبي، ﷺ، أنّه قال: إني لأعلم أرضا من أرض العرب يقال لها عمان على شاطئ البحر، الحجّة منها أفضل أو خير من حجّتين من غيرها.

وعن الحسن البصري هو المراد من قوله تعالى: يأتين من كلّ فجّ عميق، يعني من عمان، وعن النبيّ، ﷺ: من تعذّر عليه الرزق فعليه بعمان. وأمّا حرّها فممّا يضرب به المثل.

بها اجتماع الخوارج الإباضية في زماننا هذا، وليس بها من غير هذا المذهب إلّا غريب، وهم أتباع عبد اللّه بن اباض الذي ظهر في زمن مروان

ابن محمّد، آخر بني أميّة، وقد قتل وكفي شرّه.

وحكى ابن الأثير في تاريخه: إنّه في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة خرج بعمان طائر من البحر أكبر من فيل، ووقف على تلّ هناك وصاح بصوت عال ولسان فصيح: قد قرب! قد قرب! قد قرب! ثمّ غاص في البحر، فعل ذلك ثلاثة أيّام ثمّ غاب ولم ير بعد ذلك.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.