تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

طمغاج

مدينة مشهورة كبيرة من بلاد الترك، ذات قرى كثيرة، وقراها بين جبلين في مضيق لا سبيل إليها إلّا من ذلك المضيق، ولا يمكن دخولها لو منع مانع فلا يتعرّض لها أحد من ملوك الترك، لعلمهم بأن قصدها غير مفيد، وسلطانها ذو قدر ومكانة عند ملوك الترك.

بها معادن الذهب فلذلك كثر الذهب عندهم حتى اتّخذوا منه الظروف والأواني. وأهلها زعر لا شعر على جسدهم ورجالهم ونساؤهم على السواء في ذلك. وفي نسائها خاصّيّة عجيبة، وهي أنّهن يوجدن كلّ مرّة عند غشيانهن أبكارا. وحكى بعض التجّار أنّه اشترى جارية تركيّة وجدها كذلك.

وحكى الأمير أبو المؤيد بن النعمان أنّه بها عينان: إحداهما عذب والأخرى ملح، وهما تنصبان إلى حوض وتمتزجان فيه، ويمتدّ من الحوض ساقيتان:

إحداهما عذب لا ملوحة فيه، والأخرى ملح. وذكر انّه من كرامات رجل صالح اسمه مليح الملاح، وصل إلى تلك الديار ودعا أهلها إلى الإسلام، وظهر من كراماته أمر هذا الحوض والسواقي، فأسلم بعض أهلها وهم على الإسلام إلى الآن.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الرابع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.