تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

طيزناباد

معناه عمارة الضراط. قرية بين الكوفة والقادسيّة على جادة الحاج من أنزه المواضع. وهي محفوفة بالكروم والأشجار والخانات والمعاصر. كانت أحد

المواضع المقصودة بالبطالة والآن خراب، لم يبق بها إلّا قباب يسمّونها قباب أبي نواس؛ قال أبو نواس:

قالوا: تنسّك بعد الحجّ؟ قلت لهم:أرجو الإله وأخشى طيزنابادا
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «قالوا تنسك بعد الحج قلت لهم»
أخشى قضيّب كرم أن ينازعنيرأس الحطام إذا أسرعت إعدادا
فإن سلمت، وما نفسي على ثقةمن السّلامة، لم أسلم ببغدادا!

وقال محمّد بن عبد اللّه: قدمت من مكّة فلمّا صرت إلى طيزناباد ذكرت قول أبي نواس:

بطيزناباد كرم ما مررت بهإلّا تعجّبت ممّن يشرب الماء

فهتف هاتف أسمع صوته ولا أراه:

وفي الجحيم حميم ما تجرعهخلق فأبقى له في البطن أمعاء!

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الرابع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.