من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(١٨) التقسيم
التقسيم: هو أن يُذكر متعدد، ثم يضاف إلى كل من أفراده ما له على جهة التعيين، نحو: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ * فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ * وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ .
أولهما: أن تستوفى أقسام الشيء، نحو قوله تعالى: لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى .
وثانيهما: أن تُذكر أحوال الشيء، مضافًا إلى كل منها ما يليق به، كقوله تعالى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
وكقوله:
سأطلب حقي بالقنا ومشايخكأنهمو من طول ما التثموا مرد
ثقال إذا لاقوا خفاف إذا دُعواكثير إذا شدُّوا قليل إذا عُدُّوا
وكقوله:
ولا يقيم على ضيم يُراد بهإلا الأذلان عيرُ الحيِّ والوتدُ
هذا على الخسف مربوط برمتهوذا يشج فلا يرثي له أحدُ
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع