تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

(١٣) المشاكلة

المشاكلة: هي أن يذكر الشيء بلفظ غيره؛ لوقوعه في صحبته كقوله تعالى: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ المراد: ولا أعلم ما عندك، وعبر بالنفس «للمشاكلة».

ونحو قوله تعالى: نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ؛ أي أهملهم، ذكر الإعمال هنا بلفظ النسيان لوقوعه في صحبته.

ومن ذلك ما حكي عن أبي الرقمع أن أصحابًا له أرسلوا يدعونه إلى الصبوح في يوم بارد، ويقولون له: ماذا تريد أن نصنع لك طعامًا؟ وكان فقيرًا ليس له كسوة تقيه البرد، فكتب إليهم يقول:

أصحابنا قصدوا الصبوح بسحرةوأتى رسولهم إليَّ خصيصا
قالوا اقترح شيئًا نجد لك طبخهقلت اطبخوا لي جبة وقميصا

وكقوله:

مَنْ مُبلغ أفناء يعرب كلهاأني بنيت الجار قبل المنزل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «بوأت رحلي في المراد المبقل»

وكقوله:

ألا لا يجهلن أحد علينافنجهل فوق جهل الجاهلينا
للشاعر عمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألا هبي بصحنك فاصبحينا»

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من في المحسنات المعنوية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.