من «الديارات» لأبي الفرج الأصبهاني (ت ٣٥٦هـ)
دير سمعان (٢)
من أعمال حمص مما يلي بلاد قنسرين. وقبره مشهور في هذا الموضع إلى هذه الغاية معظّم يغشاه كثير من الناس من الحاضرة والبادية، لم يعرض لنبشه فيما سلف من الزمان.
- وكانت صحة القبر في حمص مشكوكاً فيها في أيام صلاح الدين الأيوبي، ولما مر بحلب سنة هـ، وتوجه منها قاصداً معرة النعمان اجتاز بحمص، ولم يقم بها، مما يدل على أن القبر المنسوب إلى الخليفة الأموي كان مشكوكاً فيه تلك الأيام.
- ثمة ديارات عديدة تحمل اسم سمعان اشتهر معظمها في جوار حلب وانطاكية ودمشق وحمص والمعرة، ولذلك لم يوفق المؤرخون في تحديد قبر عمر في أحدها.
- يستدل من وصف أبي الفرج أن دفن عمر بن عبد العزيز كان على جبل قاسيون. قال ابن طولون أثناء كلامه على المدرستين المعظمية والعزيزية، وكان بناء الأولى سنة هـ والثانية سنة هـ قال: شمالي هاتين المدرستين حوش عظيم بحيطان عالية يقال إنه دير سمعان كان. وله باب يفتح إلى الشرق وداخله عدة قبور معظمة.
دير سمعان
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع