من «الديارات» لأبي الفرج الأصبهاني (ت ٣٥٦هـ)
بدمشق
هو بنواحي دمشق، بالقرب من الغوطة، على قطعة من الجبل، يطل عليها، وحوله بساتين وأنهار، وموضعه حسن جداً، وهو من كبار الديرة، وعنده دفن عمر بن عبد العزيز، بظاهره.
قال راثيه:
قد قلت إذ ضمنوك الترب وانصرفوالا يبعدن قوام العدل والدين
قد غيبوا في ضريح القبر منجدلاًبدير سمعان قسطاس الموازين
من لم يكن همه عيناً يفجرهاولا النخيل ولا ركض البراذين
وقد ذكر أبو الفرج أن صاحب دير سمعان دخل على عمر بن عبد العزيز بفاكهة يطرفه بها في مرضه، فقبلها منه، وأمر له بدراهم، فأبى أن يأخذها، فما زال حتى أخذها، وقال: يا أمير المؤمنين! إنما هي من ثمر شجرنا، فقال عمر) ﵀ (وإن كان من ثمر شجركم! ثم قال: يا صاحب دير سمعان! إني ميت من مرضي هذا، فحزن وبكى. ثم قال له عمر: بعني موضع قبري من أرضك، سنةً، فإذا جاء الحول، فانتفع به.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع