تجاوز إلى المحتوى

من «نفاضة الجراب في علالة الاغتراب» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

تهنئة ابن الخطيب للسلطان أبي سالم المريني بمناسبة فتح تلمسان

وفي يوم الخميس السابع عشر من شعبان من هذا العام ورد كتاب فتح تلمسان فأصدرت إلى بابه العلي ما نصه: مولاي فتاح الأقطار والأمصار، فائدة الأزمان والأعصار، أثير هيات الله الآمنة من الاعتصار، قدرة أولي الأيدي والأبصار، ناصر الحق عند قعود الأنصار، مستصرخ الملك الغريب من وراء الأبحار، مصداق دعاء الأب المولى في الأصائل والأبكار، أبقاكم الله لا تقف إيالتكم عند حد، ولا تحصى فتوحات الله عليكم بعَدّ، ولا تفيق أعداؤكم من كد، ميسراً على مقامكم ما عسر على كل أب كريم وجد، عبدكم الذي خلص إبريز عبوديته لملك ملككم المنصور، المعترف لأدنى رحمة من رحماتكم بالعجز عن شكرها والقصور، الداعي إلى الله سبحانه أن يقصر عليكم سعادة العصور، ويذل لعز طاعتكم أنْفَ الأسد الهصور، ويبقى الملك في عقبكم وعقب عقبكم إلى يوم ينفخ في الصور.

فلان، من الضريح المقدس بشالة، وهو الذي تعددت على المسلمين حقوقه وسطع نوره وتلألأ شروقه، وبلغ مجده السماء لما بسقت فروعه، ووشجت عروقه، وعظم ببنوتكم فخره، فما فوق البسيطة فخر يفوقه، حيث الجلال قد رست هضابه، والملك قد كسيت بأستار الكعبة الشريفة قبابه، والبيت العتيق قد ألحفت الملاحف الأمامية أثوابه، والقرآن العزيز ترتل أحزابه، والعمل الصالح يرفع إلى الله ثوابه، والمستجير يخفي بالهيبة سؤاله، فيجهر بنعرة العز جوابه. وقد تفيأ من أوراق الذكر الحكيم حديقة، وخميلة أنيقة، وحط بجُوديّ الجود نفساً في طوفان الضر غريقه، والتحف رفرف الهيبة الذي لا تهتدي النفس فيها إلا بهداية الله طريقه، واعتز بعزة الله وقد توسط جيش الحرمة المرينية حقيقة، إذ جعل المولى المقدس المرحوم أبا الحسن مقدمه وأباه وجده سيقة يرى بركم بهذا اللحد الكريم قد طنب عليه من الرضا فسطاطاً، وأعلى به يد العناية المرينية اهتماماً واغتباطاً، وحرر له أحكام الحرمة نصاً جلياً واستنباطاً، وضمن له حسن العقبى التزاماً واشتراطاً، وقد عقد البصر بطريق رحمتكم المنتظرة المرتقبة، ومد اليد إلى لطائف شفاعتكم التي تتكفل بعتق المال كما تكلفت بعتق الرقبة، وشرع في المراح بميدان نعمتكم بعد اقتحام هذه العقبة لما شنفت الآذان البشرى التي لم يبق طائر إلا سجع بها وصدح، ولا شهاب دُجُنّة إلا اقتبس من نورها واقتدح، ولا صدر إلا انشرح، ولا غصنٍ عِطْفٍ إلا مرح، بشرى الفتح القريب، وخبر النصر الصحيح الحسن الغريب، ونبأ الصنع العجيب، وهدية السميع المجيب. فتْحُ تلمسان الذي قلد المنابر عقود الابتهاج، ووهب الإسلام منيحة النصر غنيةً عن الهياج، وألحف الخلق ظلاً ممدوداً، وفتح باب الحج وكان مسدوداً، وأقر عيون أولياء الله الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً، وأضرع بسيف الحق جباهاً أبيَّةً وخدوداً، وملككم حق أبيكم الذي أهان عليه الأموال، وخاض من دونه الأهوال وأخلص فيها الضراعة والسؤال، من غير كد يغمز عِطف المسرة، ولا جهد يكدر صفو النعم الثرَّة، ولا حَصَر ينفض به المنجنيق ذرابته، ويظهر بتكرر الركوع إنابته.

فالحمد لله الذي أقال العثار ونظم بدعوتكم الانتثار وجعل ملككم يجدد الآثار ويأخذ الثار، والعبد يهنئ مولاه بما أنعم الله عليه ووالاه، وما أجدره بالشكر وأولاه، فإذا أجال العبيد قداح السرور فللعبد المُعَلّى والرقيب، وإذا استَهَموا حظوظ الجذَل فليَ القِسْم الوافر والنصيب، وإذا اقتسموا فريضة شكر الله فليَ الحظ والتعصيب، لتَضَاعُفِ أسباب العبودية قِبَلي وترادف النعم التي عجز عنها قولي وعملي، وتقاصَر في ابتغاء مكافأتها وجدي وإن تطاول أملي، فمقامكم المقام الذي نَفَّس الكُرْبَة، وأنَّس الغربة، ورَعَى الوسيلة والقربة، وأنعش الأرماق، وفك الوثاق، وأّخذ على الدهر بالاستقالة العهدَ والميثاق، وإن لم يباشر العبد اليد العالية بهذا الهناء، ويَمْثُل بين يدي الخلافة العظيمة السَّنا والسناء، ويمد بسبب البِدَار إلى تلك السماء، فقد باشر به اليد التي يحنُّ مولاي لتذكر تقبيلها، ويكمل فروض المجد بتوفية حقوقها الأبوية وتكميلها.

ووقفت بين يدي ملك الملوك الذي أجال عليها القِداح، ووصل في طلب وصالها بالمساء الصباح، وكان فتحه إياها أبا عُذْرَةِ الافتتاح، وقلت يَهْنِيكَ يا مولاي رَدُّ ضالتك المنشودة، وحَيْز لقطتِك المُفْردة المشهودة، ورد أَمَتِك المودودة، فقد استحقها وارثُك الأرضَى، وسيفك الأمضى، وقاضي دَيْنِك وقرة عينك مُستنقِذُ دارِك من يد غاصبها، ورادُّ رُتَبك إلى مناصبها، وعامر المثوى الكريم، وستر الأهل والحريم، مولاي هذه تلمسان قد طاعت وأخبار الفتح على ولدك الحبيب إليك قد شاعت، والأمم إلى هنائه قد تداعت، وعدوك وعدوه قد شردته المخافة، وانضاف إلى عرب الصحراء فخفضته الإضافة، وعن قريب تتحكم فيه يد أحكامه وتُسْلِمُه السلامةُ إلى حِمامِه، فلتطب يا مولاي نفْسك، وليستبشر رَمْسُك، فقد تمت بركتك وزكا غرسُك، نسأل الله أن يورد على ضريحك من أنباء نصره ما يفتح له أبواب السماء قبولاً، ويترادف إليك مدداً موصولاً، وعَدَداً آخِرَتُهُ خير لك من الأولى، ويُعَرِّفُهُ بركةَ رضاك، ظَعْناً وحُلولاً، ويُضفي عليه منه ستراً مسدولاً.

ولم يقنع العبد بخدمة النثر حتى أجهد القريحة التي ركضها الدهر فأنضاها، واستشفَّها الحادث الجلل وتقاضاها، فلقي من خدمة المنظوم ما يتعهد حلمكم تقصيره، ويكون إغضاؤكم إذا لقي معرة العَتْب وليَّه ونصيره، وإحالة مولاي على الله في نفس جَبَرها، ووسيلة عرَفَها مجدُه فما أنكرها، وحرمةٍ بضريح مولاي والده شكرها، ويطلع العبد منه على كمال أملِه ونُجْح عمله وتسويغ مقترحه وَتتميم جذله:

أطَاعَ لِسَانِي في مَدِيحِك إحْسانِيوقَدْ لَهِجَتْ نَفْسِي بِفَتْحِ تِلْمِسَان
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
فَأَطْلَعْتُها تَفْتَرُّ عَنْ شَنَبِ المُنَىوتُسْفِرُ عَنْ وَجْهٍ مِنَ السَّعْدِ حَسَّانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
كَمَا ابْتَسَمَ الغَوَارُ عن أَدْمُعِ الحَيَاوَحَفَّ بخّدِّ الوَرْدِ عَارِضُ نِيسَانِ
كَمَا صَفَّقَتْ رِيحُ الشَّمَالِ شَمُولَهافَبَانَ ارْتِيَاحُ السكر في غُصُن البَان
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
تُهَنِّيكَ بالفَتْحِ الذي مُعْجِزَاتهخوارق لم تُذْخَر سِوَاكَ لإِنْسَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
خَفَفْتَ إليها والجُفُونُ ثَقِيلَةٌكَمَا خَفَّ شَئْنُ الكَفِّ من أُسْدِ خفَّانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وقُدْتَ إلى الأَعْدَاءِ فيهَا مُبَادِراًلِيُوثَ رِجَالٍ في مَنَاكِب عِقْبَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
تَمُدُّ بنودُ النَّصرِ) مِنْهُمْ (ظِلاَلَهاعلى كُلِّ مِطْعَامِ العَشِيَّاتِ مِطْعَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
جَحاجِحَةٌ غرُّ الوُجُوهِ كَأَنَّمَاعَمَائِمُهُمْ فيهَا مَعَاقِد تِيجَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
أمدَّك فِيهَا اللهُ) بالمَلأِ (العُلافَجَيْشُكَ مَهْمَا حُققَ الأَمْرُ جَيْشَانِ
لقد جُلِّيَتْ مِنْكَ البلادُ لخَاطِبٍلَقَدْ حَنِيتْ مِنْكَ الغُصُونُ إلى حَانِي
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
لقد كَسَتِ الإسْلامَ) بَيْعَتُكَ (الرِّضَاوكانَت عَلَى أَهْلِيهِ بَيْعَةَ رِضْوَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
ولِلهِ مِنْ مُلْكٍ سَعِيدِ) ونُصْبةٍقَضَى المُشْتَرِي فِيهَا بِعَزْلَةِ كِيوَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وسَجَّلَ حُكْمَ العَدْلِ) بَيْنَ بُيُوتِهاوُقُوفاً مَعَ المِشْهُورِ مِنْ رَأى يُونَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
جَلاَ كُلُّ مِصرِيٍّ لَهَا حسن فيها جدّه كل كلداني
فلم تَخْشَ سهمَ القوس صفحةُ بدرِهاولم تَشك فيها الشمس من نَحْس ميزانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
ولم يعترض مُبْتزَّها قَطْعُ قاطعٍولا نَازَعَتْ نَوْبَهرها كفُّ عُدْوانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
تولَّى اختيارُ الله حُسْنَ اختيارِهافلم تَحْتَج الفَرْغَان فيها لِفَرْغَانِي
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
ولا صارِفت فيها دقائقُ نِسبةٍولا حُقِّقَتْ فيها طوالعُ بُلدانِ
وجوهُ القضايا في كَمالِكَ شأنُهاوجوبٌ إذا خَصَّت سِواكَ بإمكانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
ومَنْ قاسَ منكَ الجودَ بالبَحْرِ والحَيَافَقَد قاسَ تَمويهاً قياسَ سُفُسطَاني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وطاعتُك العُظمى بِشارَةُ رَحمةٍوعِصيانُكَ المَحذور نَزْغةُ شيطانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وحبُّكَ عنوانُ السعادةِ والرِّضاويُعْرَفُ مقدارُ الكتابِ بِعُنوانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
ودِينُ الهُدى جِسْمٌ وذاتُكَ روحُهُوكم وَصْلَةٍ ما بينَ روحٍ وجُثْمانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
تضِنُّ بكَ الدُّنيا وتَحْرُسُكَ العُلَىفلا هُدِمَ المبْنَي ولا عُدِمَ البانِي
وصاحَتْ بكَ الدُنيا فلمْ تَكُ غافِلاًونادَتْ بكَ العّلْيا فلم تَكُ بالوَانِي
ولم تكُ في خَوْضِ البِحارِ بهائِبٍولمْ تَكُ في رَوْمٍ الفَخَارِ بِكسْلانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
لقد هَزَّ مِنكَ العَزمُ لمَّا انْتَضَيْتَهُذَوَائبَ رَضْوَى أو مَنَاكِبَ ثَهْلانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
ولله عَينا مَنْ رآها محَلّةًهِيَ الحَشْرُ لا تُحصَى بعَدٍّ وحُسْبَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وتَنُّورُ عَزْمِ فارَ في إثْرِ دَعْوَةٍفَعَمَّ الأقاصِيَ والأدانِي بِطَوفَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
عجائِبُ أقطارِ ومأْلَفُ شارِدٍوأقْلادُ آفاقٍ وموعِدُ رُكبانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
إذا ما سَرَحْتَ اللَّحْظَ في عَرَصَاتِهاتبلَّدَ منكَ الذِّهنُ في العالَمِ الثاني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
جَناحانِ والنَّصْرُ العزيزُ اهْتَصَارُهُإذا انْتَظَمَتْ بالقلبِ منها جَناحانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
فَمِن سُحُبٍ لاحتْ بِها شُهُبُ القناومِنْ كُثُبٍ بَدَتْ فوقَ كُثبانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
مضارِب في البَطخاء بيضٌ قِبَابُهاكما قُلِّبَتْ للعَيْنِ أزهارُ سَوْسانِ
وما إنْ رَأَى الرَّاؤونَ في الدَّهْرِ قَبْلَهَاقرارة عزٍّ في مدينة كتَّانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
تَفوتُ التِفاتَ الطّرْفِ حال انْتِقالِهاكأنَّكَ قد سخَّرْتَ جِنَّ سُلَيمانِ
فقَدْ أطْرَقَتْ مِنْ خَوفِها كُلُّ بِيعَةٍوطَأْطَأَ مِن إجلالِها كلُّ إيوانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وقد ذُعِرتْ خَولانُ بينَ بُيُوتِهاغَدَاةَ بَدَت منها البيوتُ بِخَوْلانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
فلو رُمِيَتْ مِصرٌ بها وصَعيدُهالأَضْحَتْ خَلاءً بَلْقَعاً بعدَ عُمرانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
ولو يَمَّمَتْ سيفَ بن ذي يَزَنٍ لَمَاتَقَرَّرَ ذاكَ السيفَ في غمد غِمدانِ
تُرَاعُ بِها الأوثانُ في أرضٍ رُومَةٍإذا خَيّمتْ شرقاً على طَرْفِ أوثانِ
وتُجْفِلُ إجفالَ النَّعامِ بِبَرقَةٍليوثُ الشَّرَى ما بَينَ تُرْكٍ وَعُرْبَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وعَرضاً كَقِطْع الليلِ للخَيْلِ تَحْتَهُإذا صَهَلتْ مُفْتَنَّةً رجْعُ ألحانِ
فَيُومِضُ مِنْ بِيضِ الظُّبَا بِبَوارِقٍويَقْذِفُ مِنْ سُمرِ الرِّماحِ بِشُهْبَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
ويُمْطِر مِنْ وَدْقِ السِّهَامِ بِحاصِبٍسَحَائِبُهُ مِنْ كُلِّ عَوْجَاءَ مِرْنَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وجُرْداً إذا ما ضَمِّرَتْ يومَ غارةٍتَعَجَّبْتَ مِن ريحٍ تُقَادُ بِأرْسانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
تُسابِقُ ظِلْمَانَ الفَلاةِ بِمِثْلِهاأبَى النَّصْرُ يوماً أن تُلِّمَ بأجفانِ
نَظَرْتُ إليها والنَّجِيعُ لِباسُهافقُلْتُ سيوفٌ أَمْ شقائِقُ نُعْمانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
تَفَتَّح وَرْداً خَدُّها حينَ جُرِّدَتْولا يُنْكِرُ الأقوامُ خَجْلَةَ عُرْيَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
كأنَّ الوَغى نادَتْ بها لوَليمَةٍقد احتَفَلَتْ أوضاعُها منذُ أزمانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
فإن طَعِمَتْ بالنَّصْرِ كانَ وُضوءَهانَجيعٌ ووافاها الغُبَارُ بأَشْنَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
لقد خَلُصَتْ للهِ مِنكَ سَجيَّةٌجزاكَ على الإحسانِ منها بإحسانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
فسَيْفُكْ للفتحِ المُبين مُصَاحِبٌوعَزْمُكَ والنَّصرُ المُؤَزَّرُ إلفانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
فَرُحْ واغْدُ للرحمنِ تحتَ كلاءَةِوسَرْحَانَ، في غابِ العِدَى كلُّ سِرْحَانِ
ودُمْ والمُنَى تُدني إليكَ قِطَافَهامُيَسَّرَ أوطارٍ مُمَهَّدَ أوطانِ
وكُنْ واثِقاً باللهِ مُسْتَنْصِراً بِهِفَسُلطانُهُ يَعلو على كُلِّ سُلطانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
كَفَاكَ العِدَا كافٍ لمُلكِكَ كافِلٌفَضِدُّكَ نِضْوٌ ميتٌ بَيْنَ أكفانِ
رِضَى الوالدِ المَوْلَى أبيكَ عَرَفْتُهوقد أُنكِرَ المعروفُ من بعد عِرْفَانِ
فكَمْ دَعوَةٍ أولاكَ عِندَ انتقالِهِإلى العالمِ الباقي مِنَ العالَمِ الفاني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
فعُرِّفْتَ في السَّرَّاءِ نِعْمَةَ مُنْعِمٍوأُلْحِفْتَ في الضّرَّاءِ رحمةَ رحمانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
عجِبتُ لِمَنْ يَبْغي الفَخَارَ بِدَعوَةٍمجَرَّدةٍ مِنْ غيرِ تَحقيق بُرْهانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وسُنَّةُ إبراهيمَ في الفَخْرِ قد أتَتْبِكُلِّ صحيحٍ عن عَلِيٍّ وعُثمانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وَمَنْ مِثْلُ إبراهيمَ في ثَبْتِ موقفٍإذا ما التقى في حَوْمَةِ الحربِ صَفَّانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
إذا هَمَّ لم يَلْفِتْ بلحظةِ هائِبٍوإنْ مَنَّ لم يَنْفُثْ بِلَفْظَةِ مَنَّانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
فَصَاحةُ قُسٍ في سماحَةِ حاتِمٍوإقدامُ عَمْروٍ تَحْتَ حِكْمَةِ لُقْمَانٍ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
شمائل ميمون النَّقِيبَةِ أرْوَعٍلهُ قصباتُ السَّبْقِ في كُلِّ مَيْدانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
مَحَبَّتُهُ فَرْضٌ على كُلِّ مُسْلِمٍوطاعَتُهُ في الله عُقْدَةُ إيمانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
هنيئاً أميرَ المسلمينَ بِمِنَّةٍحُبِيتَ بها مِنْ مُطْلَقِ الجُودِ مَنَّانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
لَزَيَّنْتَ أجيادَ المنابِرِ بالتيأتاحَ لكَ الرحمنُ في آل زيَّانِ
قَلائِدُ فَتْحٍ هُنَّ لَكنَّ قَدْرَهَاتَرَفَّعَ أَنْ تُدْعَى قلائِدَ عِقْيَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
أمولايَ حُبِّي في عُلاكَ وَسيلَتيولُطفَكَ بي دَأباً بِحَمْدِكَ أغرانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
أياديكَ لا أنسى على بُعُدِ المَدَانعوذُ بِكَ اللهُمَّ مِنْ شَرِّ نِسيانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
فلا جَحْدُ ما خَوَّلَتني مِنْ سَجِيَّتيولا كُفْرُ نُعْمَاكَ العَميمةِ من شأني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
ومَهْمَا تَعَجَّلْتَ الحقوقَ لأهلِهافإنَّكَ مولايَ الحَقيقُ وَسُلْطَاني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
ورُكْني الذي لمَّا نَبَا بِيَ مَنْزِلِيأجابَ نِدائِيَ بالقَبُولِ وآوانِي
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وعالَجَ أيَّامي وكانَتْ مريضَةًبِحِكْمَةِ مَنْ لم يَنتَظِرْ يوم بُحْرانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
فَأَمَّنَني الدَّهْرَ الذي قد أخافَنيوَجَدَّدَني السَّعْدَ الذي كان أبْلاني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وَخَوَّلَني الفَضْلَ الذي هوَ أهْلُهُوشيكاً وأعطاني فأَفْعَمَ أعْطَانِي
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
تَخَوَّنَنِي صَرْفُ الحوادث فانثَنَييُقَبِّلُ أرداني وَمِنْ بَعْدُ أرْدَاني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وأَزْعَجَني عَنْ منشأي ومُبَوَّئِيومَعْهَدِ أحبابِي ومألَفِ جيراني
بلادي التي فيها عَقَدْتُ تَمَائِميوجَمَّ بِهَا وَفْرِي وَجَلَّ بها شَاني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
تُحَدِّثُني عنها الشَّمالُ فَتَنْثَنِيوقد عَرِفَتْ مِنِّي شمائلَ نَشْوانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وآمُلُ ألاَّ أستَفيقَ مِنَ الكَرىإذا الحُلْمُ أوطاني بها تُرْبَ أوطانِي
تَلَوَّنَ إخواني عليَّ وقَدْ جَثَتْلَدَيَّ خطوبٌ جَمَّةٌ ذاتُ ألوانِ
وما كنتُ أدري قَبْلَ أنْ يَتَنَكَّرُوابأنَّ خِوانِي كانَ مَجْمَعَ إخْوَانِي
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وكانت وقد حُمَّ القضاء صنائعيعليَّ بما لا أرتضي شر أعوانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
فلولاكَ بَعْدَ الله يا مالِكَ العُلَىوقد فتَّ ما ألفَيتُ مَنْ يَتَلافاني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
تَدَارَكْتَ مني بالشفاعةِ مُنْعِماًبَرِيّاً رماه الدَّهرُ في موقفِ الجَاني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
فإنْ عَرَفَ الأقوامُ حَقَّكَ وُفِّقواوإن جهلوا باءوا بصفقة خسرانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وإن خلطوا عُرْفاً بِنُكْرٍ وقَصَّرُواوَزَنْتَ بقسطاس قويم وميزانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وحُرْمَةُ هذا اللَّحْدِ يَأبَى كمالُهاهَضيمةَ دارٍ أوْ حَطيطَةَ نُقْصَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وقد نِمْتُ عن أمري ونَبَّهْتُ هِمَّةًتُحَدِّقُ مِنْ عُلْوٍ إلى صَرْحِ هامانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
إذا دانت اللهَ النفوسُ وأمَّلَتْإقالَةَ دَنْبٍ أو إنَالةَ غُفْرَانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
فمولاك يا مولاي قِبْلَةُ وجهتيوَعُهْدَةُ أسراري وحُجَّةُ إعلاني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وقفتُ على مثواهُ نَفْسي قائِماًبِتَرديدِ ذِكْرٍ أو تلاوةُ قُرآنِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
ولو كنتُ أدري فَوقَها مِنْ وَسيلةٍإلى مُلكِكَ الأرضي لَشَمَّرْتُ أرداني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وأبلغتُ نَفْسي جَهدها غَيرَ أنَّنيطِلابِيَ ما بَعدَ النِّهايةِ أعياني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
قرأتُ كتابَ الحَمدِ فيكَ لعاصِمٍفَصَحَّ أدائي واقتِدائي وإتقاني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
فَدُونَكَها مِنْ بَحْرِ فِكْرِيَ لؤلؤاًيُفَصَّلَ مِنْ حُسنِ النظام بِمَرْجانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
وكانَ رسولُ الله بالشِّعْرِ يَعْتَنيوكَمْ حُجَّةٍ في شِعْرِ كَعْب وحَسَّانِ
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»
ووالله ما وَفَّيْتَ قَدْرَكَ حَقَّهُولكنَّهُ وُسْعِي ومَبْلَغُ إمْكَاني
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «أطاع لساني في مديحك إحساني»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نفاضة الجراب في علالة الاغتراب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.