من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
ومن مختار شعر عبد الله فى المديح
، على أنه قد مر فى المعتمد والمعتضد والمكتفى أشعار جياد، لا حاجة بنا إلى إعادتها:
فكّ حرّ الوجد قيد البكاءفاعذرينى أو [لا] فموتى بدائى
[لو أطعنا للصّبر عند الرّزاياما عرفناه شدّة من رخاء
أسرع الشّيب مغريا لى بهمّكان يدعوه من أحبّ الدّعاء
ما لهذا المساء لا يتجلّىحياء منه سراج السّماء]
قرّبا منّى عقال المطاياواحللا عنها عقال الثّواء
حرّة يسترعف المرء منها منسما مشعلا بالنّجاء
طعنت بالسّير أحشاء خرق لم تمتّع معه بالبقاء
[أنفذت فى ليل التّمام وحنّتكحنين للصّبّ يوم التّنائى
والدّجى قد ينهض الصّبح فيهقائما ينشرنّ ثوب الضّياء
من لهمّ قد بات يشجى فؤادىما له حال دمعتى من خفاء
إخوة لى قد فرّقتهم خطوبعلّمت مقلتى طويل البكاء
إن أهاجو بآل أحمد حرباببنيكم لا تحلبوا فى إنائى
وتحلّوا عقد التّملّك منكمبأكفّ قد خضّبت بالدّماء]
وخليل قد كان مرعى الأمانىورضى النّفس وحسب الاخاء
غير أنّا من النّوى فى افتراقوبلقيا ذكرنا فى التقاء
يعرف المعروف طبعا ويثنىبيد الجود عنان الثّناء
ربّ يوم عامر الكأس ظلنانقرع القهوة فيه بماء
ودجى ليل بطىء الحواشىمدنف الرّيح قصير البقاء
أسقط الأمطار حتّى تثنىّ النّور وابتلّ جناح الهواء
زمن مرّ بنا فى نعيموصباح غافل ومساء
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع