من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
حبذا ذاك الظلم
أنبأنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التَّوَّزِي، قال: أخبَرَنا الشريف أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، قال: قُرئ على أبي بكر بن الأنباري، وأنا أسمع، للمؤمَّل:
أقاتلتي هندٌ، وقتلي مُحرَّمُأما فيكم يا أيها الناس مُسلِمُ
يُظلِّمُها في ما تُريد بعاشِقٍألا حبَّذا ذاك الظلوم المظلَّمُ
لقد زعموا لي أنها نذرَت دميوما لي بحمد الله لحمُ ولا دمُ
برى حبُّها لحمي، ولم يُبقِ لي دمًاوإن زعمَت أني صحيح مُسلَّمُ
ستقتُلُ جلدًا باليًا فوق أعظموليس يُبالي القتل جِلدٌ وأعظُمُ
فلم أرَ مثل الحبِّ صحَّ قرينهولا مثل من لم يدرِ ما الحب يُسقِمُ
أآذنةٌ لي أنتِ في ذكر حاجةٍألا طالَما قد كنتُ عنه أُجَمجِمُ
غدرتم، ولم نَغدِر، وقلتم: غدرتمتظنُّون أنا منكمُ نتعلَّمُ
قطعنا، زعمتم، والقطيعة منكمُزعمنا وأنتم تَزعُمون ونزعُمُ
فإن شئتمُ كان اجتماعًا، فقلتموقلنا، فإن القول للقول سُلَّمُ
وإلا فإنَّا قد رَضينا بحكمِكُمعلى كل حالٍ، فاتقوا الله واحكُموا
فوالله ما أجرَمتُ جُرْمًا علمتُهُفإن سرَّكم جُرْمي، فها أنا مجْرِمُ
وعاقبتموني في السلام عليكمولم يكُ لي ذنبٌ سوى ذاك يُعلَمُ
فإن تمنَعوا مني السلام، فإنَّنيلغادٍ على حيطانكم فمُسَلِّمُ
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع