تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

أبو نواس والغلام عند الحجر الأسود

وجدتُ بخط محمد بن نصر بن أحمد بن مالك يقول: حدَّثنا أبو بكر محمد بن الفضل بن قديد بن أفلح البزاز، قال: حدَّثنا أبو الحسن بكر بن أحمد بن الفرج بن عبد الرحيم بكازرون، قال: حدَّثنا عباد قال: قال الأصمعي: كنتُ مع أبي نواس بمكة، فإذا أنا بغلام أمرَد يستلم الحجر، فقال أبو نواس: والله لا أبرَحُ حتى أُقبِّله عند الحجر. فقلتُ: ويلك! اتق الله عز وجل، فإنك في بلد الله الحرام وعند بيته. فقال: ما منه بُدٌّ. ثمَّ دنا من الحجر، وجاء الغلام يستلمه، فبادر أبو نواس، فوضع خده على خد الغلام وقبَّله والله وأنا أرى، فقلت: ويلك لقد ارتكبتَ أمرًا عظيمًا في حرم الله تعالى. فقال: دع ذاك عنك، فإن ربي رحيم. ثمَّ أنشأ يقول:

وعاشقان التفَّ خداهماعند استلام الحجر الأسودِ
فاشتفَيَا من غير أن يأثماكأنما كانا على موعِدِ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «وعاشقين التف خداهما»

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.