تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

الفضل بن يحيى وخشف

أخبرنا محمد بن الحسين الجازري، حدَّثنا المعافى بن زكريا، حدَّثنا محمد بن يحيى الصولي، حدَّثنا عون بن محمد، حدَّثني إدريس بن بدر أخو الجهم بن بدر، قال: كان أبي منقطِعًا إلى الفضل بن يحيى، فكان معه يومًا في موكبه، فقال أبي: فرأيتُ من الفضل حَيرَة وجَولة، ففطن أني قد استبنتُ ما كان منه، فقال: عرِّفني يا بدرُ كيف قال المجنون وداعٍ دعا، فأنشدته:

وداعٍ دعا إذ نحن بالخيفِ من مِنًىفهَيَّج أحزَانَ الفؤادِ وما يدري
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى»
دعا باسمِ ليلى غَيرَها فكأنَّماأطار بليلى طائرًا كانَ في صدري
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى»

قال: هذه والله قِصَّتي، كنت أهوى جاريةً يُقالُ لها خِشفُ، ثمَّ ملكتُها فقرُبت من قلبي، فسمعتُ الساعة صائحًا يصيحُ: يا خِشفُ، فكان مني ما رأيت، ونالني مثل ما قال المجنون.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.