تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

معاوية في مجلسٍ له

أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين، حدَّثنا المعافى بن زكريا، حدَّثنا محمد بن الحسن بن دُرَيْد، حدَّثنا أبو حاتم عن العتبي عن أبيه، قال: ابتنى معاوية بالأبطح مجلسًا، فجلس عليه، ومعه ابنةُ قَرظة، فإذا هو بجماعة على رِحالٍ لهم، وإذا بشابٍّ منهم قد رفَع عقيرته يتغنَّى:

من يُسَاجِلْني يُساجِلْ ماجِدًاأخضَرَ الجِلدَةٍ في بَيتِ العَرَبْ

قال: من هذا؟ قالوا: عبد الله بن جعفر. قالوا: خلُّوا له الطريق، فليذهب. ثمَّ إذا هو بجماعة فيهم غلام يُغنِّي:

بينما يَذكُرْنَني أبصرْنَنيدون قيد الميلِ يعدو بي الأغر
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «هيج القلب مغان وصير»
قيل تَعرِفن الفتى؟ قُلنَ نَعَم!قد عَرَفناهُ، وهل يَخفى القَمَر؟

قال: مَن هذا؟ قالوا: عمر بن أبي ربيعة. قال: خلُّوا له الطريق، فليذهب. قال: ثمَّ إذا بجماعة، وإذا رجلٌ منهم يسأل ويقول: رَميتُ قبل أن أحلِقَ، وحَلَقتُ قبلَ أن أرمي، لا شيء أشكلتُ في مسائل الحج. فقال: من هذا؟ قالوا: عبد الله بن عمر. فالتفتَ إلى بنت قرظة، فقال: هذا وأبيكِ الشرفُ لا ما نحنُ فيه.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.