تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

موت الأحوص وجاريته بشرة

حدَّث أبو عمر بن حَيُّوَيْهِ، حدَّثنا أبو بكر بن المَرْزُبان، حدَّثني العباس بن الفضل الأسدي، حدَّثني محمد بن زياد الأعرابي، قال: خرَج الأحوَصُ بن محمد إلى دمشق، ومعه جارية له يُقال لها بِشرَة، وكان شديدَ الإعجابِ بها، لا يكادُ أن يصيرَ عنها، وكانت هي أيضًا له من المحبَّة على أكثر من ذلك، فاشتكى الأحوصُ، واشتدَّت علَّته وحضرَتهُ الوفاة، فأخذت رأسه فوَضعته في حجرِها وجعلت تبكي، فقطرَ من دموعها على خدِّه، فرَفعَ رأسه إليها، فقال:

ما لجديدِ المَوتْ يا بِشر لذَّةٌوكُلُّ جَدِيدٍ تُستَلَذُّ طرائِفُه
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ما لجديد الموت يا بشر لذة»
فلا ضَيرَ إن الله يا بِشرَ سَاقَنيإلى بَلَدٍ جاوَرْتُ فيهِ خلائِفه
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ما لجديد الموت يا بشر لذة»
فَلَستُ وإن عيشٌ تَوَلَّى بجازِعٍولا أنا مما حَمَّمَ الموتَ خائِفُه
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ما لجديد الموت يا بشر لذة»

ثمَّ مات من يومه، فجزعت عليه بِشرَةُ جزعًا شديدًا ولم تزَل تبكي وتَندبُه إلى أن شهقت شهقةً فماتت، فدُفِنَت إلى جانب قبره.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.