تجاوز إلى المحتوى

من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)

فصول في التنصل

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

كتب ابن مكرم: لا وعظيم أملى فيك ما أتيت فيما بيني وبينك ذنْباً مُخطئاً ولا متعمَدًا ولعلّ فَلتة لم ألْقِ لها بالاً فأوطىء لها اعتذارًا وإن تكن فَنَفثُة حاسد زَخرفها على لسان واش َنبذها إليك في بعض غِرّاتك أصابت مني مَقْتلاً وشَفت منه غليلاً.

وفصل: ليس يُزِيلني عن حُسن الظن بك فِعلٌ حَملك الأعداء عليه ولا يَقطعني عن رجائك عَتْبُ حَدث منك عليّ بل أرجو أن يَتقاضى كَرَمُك إنجاز وَعْدك إذ كان أبلغَ الشُفعاء إليك وأوجبَ الوَسائل لَديك.

وفصل: أنت - أعزك الله - أعلم بالعَفو والعُقوبة من أن تُجازيني بالسُّوء على ذَنب لم أجنه بيد ولا لسان بك جَناه عليّ لسان واش.

فأما قولُك إنك لا تُسَفَك سبيل العُذر فأنت أعلم بالكَرم وأرعى لحُقوقه وأعرف بالشّرَف وأحفظُ لذِماماته منِ أن تَرُدَّ يدَ مُؤمِّلك صِفْراً من عَفْوك إذا التمسه ومن عُذرك إذا جعل فضلكَ شافعاً فيه وذَريعة له.

وفصل لإبراهيم بن العباس: الكريم أوسع ما تكون مَغفرته إذا ضاقت بالمُذنب معذرته.

وفصل: يا أخي أشكو إلى الله وإليك تحامل الأيام عليّ وسُوء أثر الدهر عندي وأنّي مُعلَّق في حبائِل من لا يعرف موضعي ولا يَحلو عنده موقعي أطلبُ منه الخلاص فيزيدني كُلفاً وأرْتجي منه الحقّ فيزداد به ضَنًا فالثَّواءُ ثواء مقيم والنيّة نيّة ظاعن والزَماع زَماع مُرتحل.

ما أذهب إلى ناحية من الحِيلة إلا وجدتُ من دونها مانعًا من العوائق فأحمل الذنبَ على الدهر وارجع إلى الله بالشَّكوى وأسأله جميلَ العُقبى وحُسن الصبر.

النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «العقد الفريد»