تجاوز إلى المحتوى

من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)

فصول في حسن التواصل

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

للمُفضل أن يَخُص بفضله مَن شاء وله الحمد فيما أعطى.

ولا حًجة عليه فيما مَنع و كنْ كيف شئت فإني قد أوليتك خالصةَ سريرتي أرى ببقائك بقاءَ سرُوري وبدوام النِّعمة عندك دوامَها عندي.

وفصل: قد أغنى الله بكرمك عن الذَّريعة إليك والاستعانة عليك لأنّ حُسن الظن فيك وتأميلَ نُجح الرَّغبة إليك فوق الشفعاء عندك.

وفصل: قد أفردتُك برجَائي بعد الله وتعجّلت راحة اليأس ممن يجود بالوَعد ويَضن بالإنجاز ويُحسِّن الفضل ويَزهد في أن يتفضل ويَعيب الكَذب ولا يَصدق.

وفصل: ضَعْني - أكرمك الله - من نَفسك حيثُ وضعتُ نفسي من رجائك وفصل: لا أزال - أبقاك الله - أسألً الكتابَ إليك.

فمرّة أتوقف توقّف المُخفّف عنك من المؤونة ومَرِّة أكتب كتاب الراجع منك إلى الثقة والمُعتمد منك على المِقة.

لا أعدمنا الله دوام عزك ولا سَلب الدنيا بهجتها بك ولا أخلانا من الصُّنع لك فإنا لا نعرف إلا نِعمتك ولا نجد للحياة طَعْماً إلا في ظِلك ولئن كانت الرغبة إلى نَفر من الناس خَساسة وذلاً لقد جعل الله الرَّغبة إليك كرامة وعزًّا لأنك لا تعرف حُرًّا قعد به دهرُه إلا سَبقْتَ مسألته بالعطيِّة وصُنت وجهه عن الطلب والذّلة.

وفصل: لي عليك حقُّ التَأميل في الزيادة بما ابتدأتَ منِ المعروف ولك عليًّ حقُ الاصطناع والفضل والتَّنويه بالاسم والشكر وليس يمنعني عِلْمي بزيادة حقك على ما أبلغه من شُكرك من مُساءلتك المَزيد إذ كنت قد انتهيتُ إلى ما بلغه المجهود وخرجتُ من منزله الإضاعة والتًقصير وإذ كنتَ تسمح بالحق عليك وتَطيب نفسًا عن حقك وتُنكر اليَسير ولا تكفَف أحداً شُكرَك على الكثير.

وفصل: لك - أصلحًكَ الله - عندي أيادٍ تَشفع لي إلى محبَتك ومَعروف يُوجب عليك الرًبَّ والإتمام.

وفصل: أنا أسأل الله أن يُنجز لي ما لم تَزل الفِراسة تَعِدُنيه فيك.

وفصل: قد أجلّ الله قَدْرك عن الاعتذار وأغناك في القول عن الاعتلال وأوجب علينا أن نَقنع بما فعلتَ ونرضى بما أتيت وصلتَ أو قطعت.

النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «العقد الفريد»