تجاوز إلى المحتوى

من «قشر الفسر» لأبي سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)

قافية الجيم

قال في قطعة أولها:

(لهذا اليومِ بعدَ غدٍ أريجُ ..................)

ووجهُ البحرِ يُعرَفُ منْ بعيدٍإذا يسجو فكيفَ إذا يَمُوجُ؟
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لهذا اليوم بعد غد أريج»

قال أبو الفتح: يسجو يسكن، لأنه رآه، وهو يدير الرُّمح فيُشبهه بالبحر الهائج.

قال الشيخ: يقول عرفتك وصفوف جيشك معبيات، وأنت على عادتك في سيرك ومكانك من جيشك، ووجه البحر يعرف من بعيد ساجياً، فكيف من قريب مائجاً؟ شبهه بالبحر، وصفوف جيشه بأمواجه من جوانبه، وقريب منه قوله:

فكانَ الغربُ بحراً من مياهٍوكانَ الشَّرقُ بحراً من جيادِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»
وقد خفقت لكَ الرَّاياتُ فيهِفظلَّ يموجُ بالبيِضِ الحِدادِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

وقوله:

وسُقتَهمُ ببحرٍ من حديدٍله في البرِّ خلفَهمُ عُبابُ

وقول البحتري:

وإذا السِّلاحُ أضاَء فيه رأى العِدَىبَرَّاً تألَّقَ فيهِ بَحرُ حديدِ

وصفوف الجيوش سائرة وثائرة أشبه بأمواج البحر من إدارة الرُّمح على كل حال.

النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «قشر الفسر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.