من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الْهمزَة مَعَ التَّاء
أتب من أبي لَهب
أتبيع الدَّلْو الرشاء قَالَ قيس بن الخطيم الأوسي
إِذا مَا شربت أَرْبعا خطّ مئزريوأتبعت دلوى فِي السماح رشاءها
الْفرس لجامها قَالَه عَمْرو بن ثَعْلَبَة الْكَلْبِيّ لِضِرَار بن عَمْرو الضَّبِّيّ وَقد رد عَلَيْهِ جَمِيع مَا أَخذه من مَاله سوى امْرَأَته سلمى فَردهَا عَلَيْهِ
يضربان فِي استتمام الضَّيْعَة
أتبع من الظل لهَذَا قيل لَهُ التبع قَالَت سلمى الجهنية
يرد الْمِيَاه حضيرة ونفيضةورد القطاة إِذا اسمأل التبع
من تولب
أتجز من عقرب هُوَ عقرب بن أبي عقرب تَاجر كَانَ بِالْمَدِينَةِ من أَكثر أَهلهَا مَالا وأنفقهم تِجَارَة وَكَانَ مطولا مَضْرُوبا بِهِ الْمثل فِي المطل وَهُوَ الْقَائِل
وَلَو كنت الْحَدِيد لكسرونيوَلَكِنِّي أَشد من الْحَدِيد
فاتفق انه رَكبه دين من الْفضل بن عَبَّاس اللهبي وَكَانَ من ألزم النَّاس وأشدهم اقْتِضَاء فَلَمَّا حل الْأَجَل شدّ حمارا لَهُ كَانَ يُسَمِّيه شَارِب الرّيح على بَابه وَقعد يقْرَأ الْقُرْآن وعقرب أَقَامَ على مطله غير مكترث لَهُ حَتَّى برم بِهِ فهجاه بقوله
قد تجرت فِي سوقنا عقربلَا مرْحَبًا بالعقرب التاجره
كل عَدو يتقى مُقبلاوعقرب تخشى من الدابره
إِن عَادَتْ الْعَقْرَب عدنا لَهَاوَكَانَت النَّعْل لَهَا حَاضِرَة
كل عَدو كَيده فِي أستهفَغير مخشي وَلَا ضائره
اتخذ الْبَاطِل دغلا يضْرب لمن يتذرع بِالْبَاطِلِ إِلَى الظُّلم وَأَصله استتار اللص فِي الصَّحرَاء ليعدو على النَّاس والدغل الشّجر الملتف
اتخذ اللَّيْل جملا تدْرك أَي عَلَيْك بركوب اللَّيْل وكابد السرى تنَلْ بغيتك يضْرب فِي الْحَث على مزاولة الْجهد ليظفر بالمطالب
اتخذوه قعيد الْحَاجَات تَصْغِير قعُود وَهُوَ الْبَعِير الَّذِي يقتعد فِي الْحَاجَات يضْرب فِي استهانة الرجل بأَخيه وتصريفه إِيَّاه ممتهنا بأموره
أتخم من فصيل
أترف من ربيب نعْمَة
أترك الشَّرّ يتركك أَي انما يُصِيب الشَّرّ الْمُعْتَرض لَهُ
اتَّسع الْخرق على الراقع يضْرب فِي الْأَمر الَّذِي لَا يُسْتَطَاع تَدَارُكه لتفاقمه قَالَ
لَا نسب الْيَوْم وَلَا خلةاتَّسع الْخرق على الراقع
اتعب من رائض مهر
اتَّقِ الصّبيان لَا تصبك بأعقائها جمع عقى وَهُوَ أول مَا يخرج من بطن الْمَوْلُود يضْرب فِي التحذير من صُحْبَة من تكره صحبته
توقه الْهَاء للسكت يضْرب فِي التوقى وَمَا فِيهِ من السَّلامَة
خَيرهَا بشرها وشرها بخيرها هَذَا عَن عبيد الله بن عَامر قَالَهَا فِي اللّقطَة أَي دعها وَلَا تأخذها وَمعنى اتَّقِ اسْتقْبل يضْرب فِي الْأَمر بترك مَا لَا يُنجى مِنْهُ رَأْسا بِرَأْس
اتَّقى سلحه سَمُرَة أَرَادَ رجل ضرب غُلَام لَهُ يُسمى سَمُرَة فسلح فَقيل ذَلِك يضْرب فِي وجوب دفع الرجل عَن نَفسه بِمَا قدر عَلَيْهِ
أتلف من سلف
أتلى من الشعرى هِيَ العبور وَتَكون تلوا للجوزاء فِي طُلُوعهَا وَلِهَذَا تسمى كلب الْجَبَّار لِأَن الْجَبَّار الجوزاء وَهِي لَهَا ككلب يَتْلُو صَاحبه
أتمك من سَنَام من التامك وَهُوَ الْمُرْتَفع
أتم من قمر الت
أتوى من دين من التوى وَهُوَ الْهَلَاك يُقَال توى إِذا هلك وَإِنَّمَا قيل ذَلِك لِأَن أَكثر الدُّيُون ذَاهِب هَالك
اتى أَبَد على لبد الْأَبَد الدَّهْر ولبد آخر نسور لُقْمَان السَّبْعَة الَّتِى أُوتى عمرها وقائله لُقْمَان عِنْد مَوته يضْرب فِي تقضي الْأَوْقَات وَإِن طَالَتْ قَالَ لبيد
وَلَقَد جرى لبد فَأدْرك جريهريب الزَّمَان وَكَانَ غير مثقل
لما رأى لبد النسور تطايرترفع القوادم كالقصير الأعزل
من تَحْتَهُ لُقْمَان يَرْجُو نهضهوَلَقَد يرى لُقْمَان أَلا يأتلى
وَقَالَ النَّابِغَة الذبياني
أضحت خلاء وأضحى أَهلهَا احتملواأخنى عَلَيْهَا الَّذِي أخنى على لبد
أَتَاك رَيَّان بِقَعْبٍ من لبن ويروى رَيَّان بلبنه يضْرب لمن يعطيك الشَّيْء اسْتغْنَاء عَنهُ لَا مكرمَة
أَتَت عَلَيْهِ أم اللهيم هِيَ الداهية وَهِي مُشْتَقَّة من الالتهام
اتتك بحائن رِجْلَاهُ قَالَه الْحَارِث بن جبلة الغساني لِلْحَارِثِ ابْن العيف الْعَبْدي حِين أسره فِي هزيمَة الْمُنْذر وَكَانَ قد هجاه بقوله
لَا هم إِن الْحَارِث بن جبلهزنى على أَبِيه ثمَّ قَتله
وَركب الشادخة المحجلهوَكَانَ فِي جاراته لَا عهد لَهُ
(فَأَي فعل شَيْء لَا فعله ...)
ثمَّ أَمر الدلامص سيافه فَضَربهُ ضَرْبَة دقَّتْ مَنْكِبه ثمَّ برأَ وَبِه خبل وَقيل قَالَه عبيد بن الأبرص حِين لَقِي النُّعْمَان يَوْم بؤسه فَقَالَ لَهُ النُّعْمَان مجيبا لَهُ أَو أجل قد بلغ إناه يضْرب للساعى على نَفسه بالحين قَالَ
إِذا اجتابها الخريت قَالَ لنَفسِهِأَتَاك برجلي حائن كل حائن
(أتيس من تيوس البياع
من تيوس تويت هما قبيلتان من الْعَرَب
أتيم من المرقش وَهُوَ المرقش الْأَصْغَر عشق فَاطِمَة بنت الْمُنْذر الْملك فَبلغ من وجده بهَا أَن قطع إبهامه بِأَسْنَانِهِ وَقَالَ فِي ذَلِك
ألم تَرَ أَن الْمَرْء يجذم كَفهويجشم من لوم الصّديق المجاشما
أتيم من فقيد ثَقِيف كَانَ بِالطَّائِف أَخَوان ثقفيان فَتزَوج أَحدهمَا امْرَأَة من نَبِي كنة ثمَّ سَافر فوصى بهَا أَخَاهُ فتعشقها وضنى وتساقطت قوته حَتَّى عجز عَن النهوض فضلا عَن الْقيام فَلَمَّا قدم أَخُوهُ وَرَآهُ على
تِلْكَ الْحَال استوصف لَهُ طَبِيب الْعَرَب فحدس أَن مَا بِهِ من عشق فامتحنه بِأَن ثرد لَهُ فِي خمر وأطعمه إاياه وسقاه بعده شربة فَرفع عقيرته بقوله
ألما بى على الأبياتبالخيف نزرهنه
غزال ثمَّ تحتلبهَا دُرَر بنى كنه
غزال أحور الْعَينَيْنِفِي مَنْطِقه غنه) وَبِقَوْلِهِ
أَيهَا الجيرة اسلمواوقفُوا كي تكلمُوا
أَخذ اليى حظهممن فُؤَادِي فأنعموا
فهمومي كَثِيرَةوفؤادي متيم
وأخو الْحبّ جِسْمهأَبَد الدَّهْر مسقم
خرجت مزنة منالْبَحْر ريا تحمحم
هِيَ مَا كني وتزعمأَنى لَهَا حم
فَقَالَ أَخُوهُ طَلقتهَا ثَلَاثًا فَتَزَوجهَا فَقَالَ هِيَ طَالِق ثَلَاثًا إِن تَزَوَّجتهَا ثمَّ ثاب إِلَيْهِ ثائب من الْقُوَّة فَفَارَقَ الطَّائِف خفرا فهام فِي الْبر فَمَا رئي بعد ذَلِك وَمَات أَخُوهُ بعده كمدا عَلَيْهِ
أتية من أَحمَق ثَقِيف هُوَ يُوسُف بن عمر أَمِير العراقين وَهُوَ أَحمَق عَرَبِيّ أَمر وَنهى فِي دولة الْإِسْلَام يحْكى أَن حجاما اراد أَن يشرطه فارتعدت يَدَاهُ فَقَالَ لحاجبه والحجام قَائِم على رَأسه قل لهَذَا البائس لَا تخف وَكَانَ قَصِيرا جدا فَكَانَ إِذا استزاده الْخياط ثوبا أكْرمه وَإِذا أفضل شَيْئا أهانه
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع