تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْهمزَة مَعَ الْبَاء

ابأى من حنيف الحناتم من البأو وَهُوَ الْعجب وَالْكبر وَكَانَ لَا يكلم أحدا حَتَّى يبدأه بالْكلَام لشدَّة بأوه

مِمَّن جَاءَ بِرَأْس خاقَان هُوَ ملك من مُلُوك التّرْك ظهر على أرمينية وغلظت نكايته وَقتل عَاملا لهشام بن عبد الْملك فَجهز إِلَيْهِ سعيد ابْن عَمْرو الْحَرَشِي فِي جَيش فأوقع بِهِ وفض جموعه واحتز رَأسه وَجَاء بِهِ هشاما ففخم شَأْنه وفخر بذلك حَتَّى تمثل بِهِ

اباد الله غضراءهم أَي خَيرهمْ وغضارتهم وَقيل خضراءهم أَي شجرتهم الَّتِي تفرعوا مِنْهَا وَقيل اذْهَبْ الله نعمتهم وخصبهم وَقيل سوادهم لِأَن الخضرة عِنْدهم السوَاد يضْرب فِي الدُّعَاء على الْقَوْم فِي الاستئصال

أبخر من أَسد

من صقر

أبخل من الضنين بنائل غَيره قَالَ

وَإِن امْرَءًا ضنت يَدَاهُ على امرىءبنيل يَد من غَيره لبخيل

من حباحب ويروى من أبي حباحب وَهُوَ رجل من الْعَرَب كَانَ لَا يُوقد نَارا لِئَلَّا يتضيف وَلَا يقتبس مِنْهَا وَإِن أوقدها ثمَّ احس بِأحد أطفأها فَشبه بناره كل نَار لَا ينْتَفع بهَا فَقيل نَار الحباحب وَقيل هُوَ طَائِر يطير بِاللَّيْلِ يتَرَاءَى جنَاحه كشعلة نَار وَقيل الحباحب النَّار المنقدحة من سنابك الْخَيل عِنْد وَطئهَا الْحِجَارَة قَالَ النَّابِغَة

تقد السلوقي المضاعف نسجهويوقدن بالصفاح نَار الحباحب
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «كليني لهم يا أميمة ناصب»

وَقَالَ أَبُو حَيَّة النميري

يعشر فِي تقريبه فَإِذا انتحىعَلَيْهِنَّ فِي قف أرنت جنادله
وأوقدن نيران الحباحب والتقىحَصى تتراقى بَينهُنَّ دلادله
للشاعر أبو حية النميري، اقرأ القصيدة

وَقَالَ الْقطَامِي

يخود تخويد النعامة بعد مَاتصوبت الجوزاء قصد المغارب
أَلا إِنَّمَا نيران قيس إِذا شتوالطارق ليل مثل نَار الحباحب
للشاعر القطامي التغلبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ آخر

أوضوء نَار حباحب إِذْ مَا بدافيخاله الْجُهَّال ذَات تسعر

من ذِي معذرة ويروى من ذِي عذرة وَهُوَ الَّذِي اذا سُئِلَ أَخذ فِي تلفيق المعاذير

من صبى يكون فِي يَده أدنى شَيْء فيبخل بِهِ

من كلب لَا مطمع فِيمَا يَنَالهُ وَإِن تعرض لَهُ هرش قَالَ الضَّحَّاك ابْن سعيد الهمذاني

فراشة الْحلم فِرْعَوْن الْعَذَاب وَإِنيطْلب مذاه فكلب دونه كلب

من مادر هُوَ أحد بنى هِلَال بن عَامر بن صعصعة سقى إبِله ثمَّ سلح فِي فضلَة بقيت فِي أَسْفَل الْحَوْض ومدره بهَا ليعافه إبل غَيره فَلَا ترده وَفِيه يَقُول الشَّاعِر

لقد جللت خزيا هِلَال بن عَامربني عَامر طرا بسلحة مادر
فأف لكم لَا تَذكرُوا الْفَخر بعْدهَابني عَامر أَنْتُم شرار المعاشر

وتحاكم بَنو هِلَال وَبَنُو فَزَارَة إِلَى أنس بن مدركة الْخَثْعَمِي فَذكرت بَنو فَزَارَة فعل مادر وَقَالَت بَنو هِلَال أَنْتُم أكلْتُم اير الْحمار وَذَلِكَ أَن فزاريا وتغليبا وكلابيا صادوا حمارا وَغَابَ الْفَزارِيّ فأكلا وخبأ لَهُ الجردان فَأَنْشَأَ يَأْكُلهُ وَلَا يكَاد يسيغه فضحكا فَفطن فاخترط السَّيْف وَأَرَادَ أَحدهمَا على أكله فَأبى فَقتله فَقَالَ الآخر طاح مرقمه فَقَالَ الْفَزارِيّ وَأَنت إِن لم تلقمه وَفِي ذَلِك يَقُول الْكُمَيْت بن ثَعْلَبَة

نشدتك يَا فزار وَأَنت شيخإِذا خيرت تخطىء فِي الْخِيَار
أصيحانية أدمت بِسمنأحب إِلَيْك أم اير الْحمار
بلَى اير الْحمار وخصيتاهأحب إِلَى فَزَارَة من فزار

وَيَقُول سَالم بن دارة

لَا تأمنن فزاريا خلوت بِهِعلى قلوصك واكتبها بأسيار
لَا تأمننه وَلَا تأمن بوائقهبعد الَّذِي امتل اير العير فى النَّار
اطعمتم الضَّيْف جوفانا مخاتلةفَلَا سقاكم إلهي الْخَالِق الْبَارِي

فَقضى أنس على الهلاليين فَأخذ بَنو فَزَارَة مائَة بعير كَانَ التراهن عَلَيْهَا وَعَن أَبى عُبَيْدَة أَنه كَانَ يضْحك تَعَجبا من تسيرهم الْمثل بمادر وتركهم ابْن الزبير على افراط شه وَحكى أَبُو عُبَيْدَة عَنهُ أَنه قَالَ لرجل دق فِي صُدُور أهل الشَّام ثَلَاثَة أرماح فِي قِتَاله الْحجَّاج تجنب حربنا فان بَيت المَال لَا يقوى على مثل هَذَا وشكا اليه رجل حفا رَاحِلَته فَقَالَ اخصفها بهلب وارقعها بسبت وأنجد بهَا يبرد خفها فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ جئْتُك مستوصلا لَا مستوصفا قَالَ فَلَو تكلّف الْحَارِث بن كلدة طَبِيب الْعَرَب وحنيف الحناتم آبل الْعَرَب مَا تكلفه هَذَا الْخَلِيفَة من وصف علاج النَّاقة لعسر عَلَيْهِمَا

ابدأهم بالصراخ يَفروا يضْرب لمن قد أَسَاءَ الى صَاحبه فيتخوف لائمته فينحى عَلَيْهِ بالتحني ليرضى مِنْهُ بِالسُّكُوتِ

أبدى الصَّرِيح عَن الرغوة هَذَا من مقلوب الْكَلَام وَأَصله أبدت الرغوة عَن الصَّرِيح كَقَوْلِه

(وَتَحْت الرغوة اللَّبن الصَّرِيح ...)

قَالَه عبيد الله بن زِيَاد لهانىء بن عُرْوَة حِين سَأَلَهُ عَن مُسلم بن عقيل بن أبي طَالب وَكَانَ متواريا عَنهُ فجحده ثمَّ أقرّ يضْرب فِي ظُهُور كامن الْأَمر

ابذأ من مُطلقَة أَي أفحش لِأَن الْمَرْأَة إِذا طلقت حملهَا الغيظ على مَا قدرت عَلَيْهِ من القذع وَالْبذَاء قَالَ

(كفا مُطلقَة تفت اليرمعا ...)

ابرد من الثَّلج

من جربياء هِيَ الشمَال وَقيل لأعرابي مَا أَشد الْبرد فَقَالَ ريح جربياء فِي ظلّ عماء غب سَمَاء

من حبقر ويروى عبقر وهما الْبرد وَعَن أبي عَمْرو عب قر والعب الْبرد وَأنْشد

وَكَأن فاها عب قر بَارِدأَو ريح روض مَسّه تنضاح رك

من عضرس ويروى بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْبرد قَالَ

يَا رب بَيْضَاء من العطامستضحك عَن ذِي أشر عضارس

من غب الْمَطَر

أبر من العملس هُوَ رجل بلغ من بره بِأُمِّهِ أَنه حمل إِلَيْهَا غبوقا من لبن فِي عس فصادفها نَائِمَة فكره انباهها والانصراف عَنْهَا فَأَقَامَ مَكَانَهُ قَائِما يتَوَقَّع إنتباهها والعس على يَده حَتَّى أصبح وَقيل هُوَ الذِّئْب من

العملسة وَهِي السرعة والذئبة برة بِوَلَدِهَا إِذا وضعت لم تبعد عَنهُ إِلَّا مِقْدَارًا لَا يغيب فِيهِ عَن عينهَا فَهِيَ تلازمه حَتَّى تكمل تَرْبِيَته وَفِي مثل آخر أبر من الذِّئْب بولده

من فلحس وَهُوَ رجل من شَيبَان حج بِأَبِيهِ وَهُوَ هم خرف على عَاتِقه

من هرة بلغ بهَا فرط برهَا وتمادي شفقتها أكل أَوْلَادهَا قَالَ السَّيِّد الْحِمْيَرِي فِي عَائِشَة ﵂ حِين نصبت الْحَرْب يَوْم الْجمل

جَاءَت مَعَ الأشقين فِي هودجتزجي إِلَى الْبَصْرَة أجنادها
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة
كَأَنَّهَا فِي فعلهَا هرةتُرِيدُ أَن تَأْكُل أَوْلَادهَا
للشاعر السيد الحميري، اقرأ القصيدة

أبرما وقرونا الْبرم الَّذِي لَا يدْخل فِي الميسر وَهُوَ مُوسر لبخله والقرون فعول من قرن بَين الشَّيْئَيْنِ وَأَصله ان امْرَأَة اُحْدُ الأبرام استطعمت من بيُوت الأيسار فَرَجَعت بِقدر فِيهَا قطع لحم فَوَضَعتهَا بَين يَدَيْهِ وجمعت عَلَيْهِ الْأَوْلَاد فَأقبل هُوَ يَأْكُل قطعتين قطعتين فَقَالَت ذَلِك يضْرب مثلا لبخيل يجر الْمَنْفَعَة إِلَى نَفسه وانتصاب برما بِفعل مُضْمر كَأَنَّهُ

أتكون برما وقرونا

اُبْشُرْ بغزو كولغ الذِّئْب أَي بغزو متدارك يضْرب فِي الْبشَارَة بِخَير مُتَّصِل

بِمَا سرك عَيْني تختلج أَرَادَ فَإِن عَيْني تختلج فاستأنف الْكَلَام وَهُوَ فصيح يضْرب فِي التبشير بِالْخَيرِ لظُهُور إماراته

أبْصر وسم قدحك أَي اعرف قدرك ووسم الْقدح الْعَلامَة الَّتِي عَلَيْهِ لتدل على نصِيبه وَلكُل قدح نصيب مَعْلُوم فللفذ نصيب وللتوأم نصيبان وللرقيب ثَلَاثَة أنصباء وللحلس أَرْبَعَة وللنافس خَمْسَة وللمسبل سِتَّة وللمعلى سَبْعَة قَالَ

وَلَكِن رَهْط أمك من شتيمفأبصر وسم قدحك فِي القداح

أبْصر من الزَّرْقَاء هِيَ من بَنَات لُقْمَان بن عَاد ملكة الْيَمَامَة واليمامة اسْمهَا فسميت بِهِ الْبَلدة كَمَا قيل فِي حمير وَقيل اسْمهَا عنز وَهِي احدى الزرق الثَّلَاث أعنيها والزباء والبسوس وَكَانَت جديسية وَحين قتلت جديس طمسا استجاش رجل طسمى حسان بن تبع إِلَى الْيَمَامَة فَلَمَّا صَارُوا

من جو على مسيرَة ثَلَاث صعدت الأطم الَّذِي يُقَال لَهُ الْكَلْب فَنَظَرت اليهم وَقد استتر كل شَجَرَة تلبيسا عَلَيْهَا فارتجزت بقولِهَا

أقسم بِاللَّه لقد دب الشّجرأَو حمير قد أخذت شَيْئا تجر

فكذبها قَومهَا فَقَالَت وَالله لقد أرى رجلا ينهش كَتفًا أَو يخصف نعلا فَمَا تأهبوا حَتَّى صبحهمْ الْجَيْش وَقَالَ الْأَعْشَى يقص ذَلِك

مَا نظرت ذَات أشفار كنظرتهاحَقًا كَمَا صدق الذئبي إِذْ سجعا
للشاعر الأعشى، من قصيدة «بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا»
اذ قلبت مقلة لَيست بمقرفةإِنْسَان عين ومأقا لم يكن قمعا
فَنَظَرت نظرة لَيست بكاذبةوَرفع الْآل رَأس الْكَلْب فارتفعا
قَالَت أرى رجلا فِي كَفه كتفأَو يخصف النَّعْل لهفي أَيَّة صنعا
للشاعر الأعشى، من قصيدة «بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا»
فكذبوها بِمَا قَالَت فصبحهمذُو آل حسان يزجي الْمَوْت والشرعا
للشاعر الأعشى، من قصيدة «بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا»
فاستنزلوا أهل جو من مساكنهموهدموا شاخص الْبُنيان فاتضعا
للشاعر الأعشى، من قصيدة «بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا»

وَقَالَ لَهَا حسان مَا كَانَ طَعَامك فَقَالَت ورمكة فِي كل يَوْم بمخ عنوق وَقَالَ فَبِمَ كنت تكتحلين قَالَت بغبوق من صَبر وصبوح من أثمد وشق عينهَا فَرَأى عروقا سُودًا من الاثمد وَهِي أول من اكتحل

بالأثمد من الْعَرَب وقصة الْحمام مَشْهُورَة وَهِي القائلة

لَيْت الْحمام ليه إِلَى حمامتيهوَنصفه قديه تمّ الْحمام مايه

وَقَالَ النَّابِغَة

وَأحكم كَحكم فتاة اليى إِذْ نظرتإِلَى حمام سراع وأردى الثمد
يحفه جانبا نيق وتتبعهمثل الزجاجة لم تكحل من الرمد
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «يا دار مية بالعلياء فالسند»
قَالَت أَلا ليتما هَذَا الْحمام لناإِلَى حمامتنا أَو نصفه فقد
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «يا دار مية بالعلياء فالسند»
فحسبوه فألفوه كَمَا حسبتتسعا وَتِسْعين لم ينقص وَلم يزدْ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «يا دار مية بالعلياء فالسند»
فأكملت مائَة فِيهَا حمامتهاوأسرعت حسبَة فِي ذَلِك الْعدَد

من الوطواط وَهُوَ الخفاش ويروى أبْصر لَيْلًا وَأبْصر بِاللَّيْلِ

من باز

من حَيَّة

من عِقَاب ملاع ويروى من عِقَاب ملاع بِالْإِضَافَة وملاع كقطام الصَّحرَاء وعقابها أبْصر من عِقَاب الْجَبَل قَالَ امْرُؤ الْقَيْس

كَأَن دثارا حلقت بلبونهعِقَاب ملاع لَا عِقَاب القواعل

هى رُؤْس الْجبَال وَقيل ملاع صفة لَهَا من الملع وَهُوَ السرعة وَلَيْسَ بِوَجْه فِي الْبَيْت لقَوْله لَا عِقَاب القواعل وَيجوز أَن تكون غير منصرفة وعَلى هَذَا ينون فِي الْبَيْت لِأَن غير المنصرف سَائِغ صرفه فِي الشّعْر وَلَا يستحسن إِيثَار منع الصّرْف مَعَ الْقَبْض على سَلامَة الْجُزْء مَعَ الصّرْف هَهُنَا وبصر الْعقَاب أَنَّهَا تعرف من سكاك الجو أُنْثَى الأرانب من ذكرهَا فتخطفها لِأَن الذّكر يلتوى على عُنُقهَا فيقتلها ومدح أعرابى رجلا فَقَالَ هُوَ أصح بصرا من الْعقَاب وَأَيْقَظَ عينا من الْغُرَاب وأصدق حسا من الْأَعْرَاب

من غراب يغمض إِحْدَى عَيْنَيْهِ اجتزاء بالواحدة وَالْعرب تَدعُوهُ لذَلِك أَعور أَو على طَرِيق الْقلب كَأَن حِدة بَصَره تناهت حَتَّى انقلبت الى الْعَكْس قَالَ ابْن ميادة

أَلا طرقتنا أم أَوْس ودونهاحراج من الظلماء يعشى غرابها
للشاعر ابن ميادة، اقرأ القصيدة
فبتنا كأنا بيتتنا لطيمةمن الْمسك وو دارية وعيابها

أَي إِذا عشى فِيهَا الْغُرَاب فَمَا الظَّن بِغَيْرِهِ قَالَ أَبُو الطمحان القيني

اذا شَاءَ راعيها استقى من وقيعةكعين الْغُرَاب صفوها لم يكدر
للشاعر أبو الطَمحان القَيني، اقرأ القصيدة

من فرس ويروى من فرس فِي ظلماء ليل وغلس ويروى بيهماء غلس تزْعم الْفرس أَنه لَيْسَ فِي الدَّوَابّ أبْصر من الْفرس وَأَنه لَو أجْرى فِي الضباب الكثيف ومدت فِي طَرِيقه شَعْرَة لوقف عِنْد انتهائه اليها

من كلب قَالَ مرّة بن محكان

يَا ربة الْبَيْت قومِي غير صاغرةضمي إِلَيْك رحال الْقَوْم والقربا
للشاعر مرة بن محكان السعدي، اقرأ القصيدة
فِي لَيْلَة من جُمَادَى ذَات أنديةلَا يبصر الْكَلْب من طخيائها الطنبا
للشاعر مرة بن محكان السعدي، اقرأ القصيدة

من نسر لَيْسَ فِي الطير ابصر مِنْهُ تزْعم الْفرس أَنه إِذا حلق أبْصر الجيفة من مَسَافَة أَربع مائَة فَرسَخ

أَبْطَأَ من حلمة هِيَ أَصْغَر القردان وبطؤها قطوفها فِي الْمَشْي

من فند هُوَ مغن مخنث كَانَ فِي الْمَدِينَة بعثته مولاته عَائِشَة بنت سعد بن أبي وَقاص ليقتبس نَارا فَذهب إِلَى مصر وَأقَام بِهِ حولا ثمَّ جَاءَ بالنَّار وَهُوَ يعدو فتبدد الْجَمْر فَقَالَ تعست العجلة وَفِيه تَقول عَائِشَة

بَعَثْتُك قابسا فَلَبثت حولامَتى يأتى غياثك من تغيث) وَقيل مِنْهُ
مَا رَأينَا لغراب مثلاإِذْ بَعَثْنَاهُ يجى بالمشمله
غير فند بعثوه قابسافثوى حولا وَسَب العجله

أبطش من دوسر هِيَ إِحْدَى كتائب النُّعْمَان وَكَانَت لَهُ خمس كتائب الرهائن وهم كَانُوا خمس مائَة رجل رهائن لقبائل الْعَرَب يُقِيمُونَ على بَابه حولا ثمَّ يذهبون وَيَجِيء بدلهم والصنائع وهم خواصه لَا يبرحون بَابه والوضائع وهم ألف رجل كَانَ يضعهم كسْرَى بِالْحيرَةِ نجدة لملك الْعَرَب والاشاهب وهم بَنو عَمه وَإِخْوَته وأخوانهم سموا بذلك لبياض وُجُوههم ودوسر أخشنها وأنكأها وَكَانُوا من قبائل شَتَّى وَأَكْثَرهم من

ربيعَة واشتقاقها من الدسر وَهُوَ الطعْن قَالَ المرار بن الْمُعَطل الهذلى

ضربت دوسر فيهم ضَرْبَةأَثْبَتَت أوتاد ملك فاستقر

أبعد من العيوق ويروى من منَاط العيوق يُرَاد بعده من مجْرى الْقَمَر وتزعم الْعَرَب أَن الْقَمَر رام الْمسير عَلَيْهِ فعاقه عَن ذَلِك فَسمى العيوق فيعول من عَاق

من الْكَوَاكِب

من النَّجْم وَهُوَ اسْم الثريا خصت بِهِ من بَين سَائِر الْكَوَاكِب

قَالَ الْكُمَيْت

وَأَنت ابْن زَاد الركب فِي كل شتوةأُميَّة والساقي إِذا النَّجْم افغرا
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «وأنت ابن زاد الركب في كل شتوة»

من بيض الأنوق قيل هُوَ ذكر الرخم وَالذكر لَا بيض لَهُ وَقيل الرخمة أبعد الطير وكرا لِأَنَّهَا تبيض فِي شعاف الْجبَال قَالَ

وَكنت إِذا اسْتوْدعت سرا كتمتهكبيض الأنوق لَا ينَال لَهُ وكر

وَقَالَ الأخطل التغلبي

من الجازئات الْحور مطلب سرهاكبيض الأنوق المستكنة فِي الوكر
للشاعر الأخطل، من قصيدة «ألا يا اسلمي يا أم بشر على الهجر»

وَقَالَ عقبَة بن أَسمَاء

رد أَمْوَالنَا علينا وَكَانَتفِي ذرى شَاهِق يفوت الأنوقا

وَقَالَ الفند الزماتي

قد تمنت تغلب أُمْنِيةفَهِيَ مِنْهَا حَيْثُ بيضات الأنوق
للشاعر الفند الزماني، من قصيدة «ليس يغني القول إلا لامرئ»

خيرا من قَتَادَة قَالَ

وَأبْعد خيرا يجتدي من قَتَادَةأطاف بهَا وَهنا من اللَّيْل حَاطِب

ابعد الله الآخر أَي أهلك الله الْعَدو يضْرب فِي دُعَاء الشَّرّ

ابعد خيراتها تحتفظ يضْرب فِي سوء التَّدْبِير وَأَصله أَن يضيع الرَّاعِي خِيَار الْإِبِل ثمَّ يقبل على الاحتفاظ بحواشيها

أبْغض حق أَخِيك ويروى اشنأ حق أَخِيك أَي لَا يحملنك محبَّة الشَّيْء أَن تَمنعهُ إِيَّاه يضْرب فِي الْأَمر بتوفية الْحُقُوق

أبْغض من الجرباء ذَات الهناء لَا يكادون يبغضون شَيْئا أَشد من بغضهم الجرب لاعتقادهم فِيهِ الْعَدْوى

من الطلياء هِيَ النَّاقة المطلية بالقطران وَقيل خرقَة الْحَائِض الَّتِى تستفرم بهَا

من الْقدح الأول

من قدح اللبلاب نبت

أبقى عدوا من الذِّئْب قَالَ

وَالله لَوْلَا وجع فِي العرقوبلَكُنْت أبقى عسلا من الذِّئْب

من تفاريق الْعَصَا سُئِلَ عَنهُ أَعْرَابِي فَقَالَ إِن الْعَصَا تقطع سواجير للأسارى وَالْكلاب ثمَّ تقطع الساجور أوتادا ثمَّ يقطع الوتد اشظة فَإِن جعلُوا رَأس الشظاظ كالفلكة صَار للبختى مهارا فَإِن فرق المهار

جَاءَت مِنْهُ تواد فان كَانَت الْعَصَا قناة فَكل شقة مِنْهَا جلاهق فَإِن فرقت الشقة صَارَت سهاما فَإِن فرقت السِّهَام صَارَت حظاء فَإِن فرقت الحظوة صَارَت مغازل فان فرق المغزل شعب بِهِ الشعاب أقداحه المصدوعة قَالَت غنية الأعرابية

حَلَفت بالمروة حَقًا والصفاإِنَّك خير من تفاريق الْعَصَا

من حجر

من الدَّهْر

من الذَّهَب

من وَحي فِي حجر لِأَن أَعْرَاب الْيمن كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي الْحِجَارَة قَالَ العنبريى

الحقد أبقى من وحى فِي حجرلَا يتقى الشَّرّ وَإِن كَانَ بشر

أبكر من غراب قيل لبزر جمهر بِمَ بلغت مَا بلغت قَالَ ببكور كبكور الْغُرَاب وحرص كحرص الْخِنْزِير وتملق كتملق الْكَلْب

أبكى من يَتِيم

أبدد من ثَوْر

من سلحفاة

أبلغ من سحبان وَائِل خطب فِي صلح بَين حيين شطر يَوْم فَمَا أعَاد كلمة وَهُوَ الْقَائِل

لقد علم اليى اليمانون أننيإِذا قلت أما بعد أَنِّي خطيبها

وَقَالَ فِي طَلْحَة الطلحات

يَا طلح أكْرم من مَشىحسبا وَأَعْطَاهُمْ لتالد
مِنْك الْعَطاء فَأعْطِنِيوَعلي حمدك فِي الْمشَاهد

فَحكمه فَقَالَ فرسك الْورْد وقصرك بزرنج وغلامك الخباز

وَعشرَة آلَاف دِرْهَم فَقَالَ طَلْحَة أُفٍّ لَك لم تَسْأَلنِي على قدري إِنَّمَا سَأَلتنِي على قدرك وَقدر قبيلتك بأهلة وَالله لَو سَأَلتنِي كل فرس وَقصر وَغُلَام لي لأعطيتك ثمَّ أَمر لَهُ مِمَّا سَأَلَ وَقَالَ وَالله مَا رَأَيْت مَسْأَلَة مُحكم ألأم مِنْهَا

من قس هُوَ ابْن سَاعِدَة الأيادي اسقف نَجْرَان وَكَانَ حكيما بليغا وَهُوَ أول من خطب متوكئا على عَصا وَأول من كتب من فلَان إِلَى فلَان وَقَالَ أما بعد قَالَ الْأَعْشَى

وأبلغ من قس وَأَجرا من الَّذِيبِذِي الغيل من خفان أصبح خادرا

وَقَالَ الحطيئة

وأبلغ من قس وأمضى إِذا مضىمن الرّيح إِذْ مس النُّفُوس نكالها

ابْنك ابْن بوحك على خطاب الْمُؤَنَّث والبوح جمع باحة الدَّار

وَقيل هُوَ الْحجر أَي ابْنك من نَشأ عنْدك لَا عِنْد غَيْرك وَأَصله أَن كَبْشَة بنت عُرْوَة تبنت عقيل بن طفيل بن مَالك بن جَعْفَر فضربته أمه فعتبت عَلَيْهَا كَبْشَة وخاصمتها وَقَالَت ابنى فَقَالَت لَهَا امهِ ابْنك من دمي عقبيك أبي وَلدته فأدماها النّفاس لَا من تبنيت فأجابتها كَبْشَة بذلك ويروى على خطاب الْمُذكر ويحكى أَن الأحزن بن عَوْف الْعَبْدي من بنى عبد الْقَيْس طلق الماشرية بنت نهسر وَتَزَوجهَا عجل بن لجيم وَهِي نسء لأشهر فَولدت عِنْده سعد بن الأحزن فَلَمَّا شب دَفعه إِلَى أَبِيه وَسمع بذلك اخوه اثال بن لجيم فَقَالَ لَهُ مَا صنعت يَا با عشمة وَهل للغلام اب غَيْرك وَسَار الى الأحزن ليَأْخُذ سَعْدا فَوَجَدَهُ مَعَه وَمولى لَهُ فاقتتلا واستعان الأحزن سَعْدا على أَثَال فكع عَنهُ فَقَالَ الأحزن ابْنك ابْن بوحك الذى يشرب من صبوحك وجذم أَثَال الأحزن بِالسَّيْفِ فَسمى جذيمة وَضرب الأحزن رجله فحنفها فَسُمي حنيفَة وَمولى الأحزن رأى مَا أَصَابَهُ فَوَقع عَلَيْهِ الضراط فَمَاتَ فَقيل أجبن من المنزوف ضرطا

ابْنك من دمى عقبيك قد سبق تَفْسِيره

أبول من كلب رُبمَا شغر فِي سَاعَة وَاحِدَة فِي عدَّة مَوَاضِع وَقيل

هُوَ من الْبَوْل بِمَعْنى النَّسْل وَالْعدَد الْكثير يُرَاد كَثْرَة جرائه قَالَ الفرزدق

أيى هُوَ ذُو الْبَوْل الْكثير مجاشعبِكُل بِلَاد لَا يَبُول بهَا فَحل

(أَبى الْحَقَّيْنِ الْعذرَة أَي اللَّبن المحقون وَهُوَ الْمَجْمُوع الْعذر وَأَصله أَن قوما اعتذروا إِلَى ضيف وَلَهُم لبن فَقَالَ ذَلِك أُتِي لَا يسوع اللَّبن معذرتكم وَقيل حقن رجل أهالة وَزعم للضيف أَنَّهَا سمن فَلَمَّا صبها جعل يعْتَذر إِلَيْهِ فَقَالَ الضَّيْف ذَلِك يُرِيد أَن حقينك هَذَا يعْنى الأهالة يمْنَع الْعذر يضْرب للمعتذر بالزور

أَبُو عمْرَة إِلَّا مَا أَتَاهُ هى كنية الْجُوع يضْربهُ الرجل الْمُسلم للدهر

قَائِلهَا إِلَّا تما ويروى بِالضَّمِّ وَالْفَتْح وَالْكَسْر وَمَعْنَاهُ التَّمام وَالضَّمِير فِي قَائِلهَا للكلمة وَالْمعْنَى أَن كل من يَقُولهَا يُؤَدِّيهَا بِتَمَامِهَا لَا ينقص مِنْهَا شَيْئا يضْرب لتتابع النَّاس فِي الْأَمر الَّذِي لَا يخْتَلف فِيهِ

أبي يَغْزُو وامي تحبر يضْرب لمن يفتخر ببلاء غَيره

أَبيض من دجَاجَة

أبين شوما من زحل

من فلق الصُّبْح وَقد تسكن اللَّام وَقيل من وضح الصُّبْح

من قس أَي أنصح من الْبَيَان يُقَال رجل بَين اللِّسَان قَالَت ليلى الأخيلية

وَقد كَانَ مرهوب السنان وَبَيناللِّسَان ومجذام السرى غير فار

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.