تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْهمزَة مَعَ الْجِيم

أجبن من المنزوف ضرطا كَانَت نسْوَة أعزاب فَتزوّجت إِحْدَاهُنَّ رجلا ينَام الصبحة فَإِذا نبهنه ليصبحنه قَالَ لَو لعادية نبهتني فامتحنه ذَات صباح بِأَن قُلْنَ لَهُ هَذِه نواصي الْخَيل فَجعل يَقُول الْخَيل الْخَيل ويضرط حَتَّى مَاتَ وَقيل سَافر رجلَانِ فلاحت لَهما شَجَرَة فَقَالَ أَحدهمَا أرى أَقْوَامًا قد رصدونا فَقَالَ الآخر إِنَّمَا هِيَ عشرَة فَظَنهُ يَقُول عشرَة فَجعل يَقُول وَمَا غناء اثْنَيْنِ فِي عشرَة ويضرط حَتَّى مَاتَ وَقيل هُوَ دَابَّة بَين الْكَلْب وَالذِّئْب إِذا صِيحَ بهَا أَخذهَا الضراط من الْجُبْن وَقد سبق لَهُ وَجه رَابِع فِي الْفَصْل الثانى

من ام عويف هِيَ الجرادة

من ثرملة هِيَ انثى الثعالب

من رَبَاح هُوَ العرد وَلَا ينَام إِلَّا منتصبا فِي يَده حجر لكَي ينتبه إِذا سقط عَن يَده عِنْد استثقاله فِي النّوم

من صافر لِأَن الصفير فِي بغاث الطير دون سباعها وَقيل هُوَ طَائِر يتَعَلَّق من الشّجر برجليه وينكس رَأسه ويصفر طول اللَّيْل لِئَلَّا ينَام فَيُؤْخَذ وَقيل هُوَ فَاعل بِمَعْنى مفعول أَي إِذا صفر بِهِ هرب وَقيل هُوَ الَّذِي يصفر بِالْمَرْأَةِ عِنْد الرِّيبَة وجبنه لخوفه أَن يظْهر عَلَيْهِ ويحكى ان امْرَأَة من الْعَرَب كَانَ يطرقها خلها فيصفر بهَا فَتخرج إِلَيْهِ عجزها من وَرَاء الْبَيْت حَتَّى يقْضى مِنْهَا وطره فأحس بذلك بعض بنيها فأحمى مكواة وصفر بهَا فأخرجت عجزها فكوى صَدعهَا ثمَّ طرقها خلها بعد فصفر فَقَالَت قد قلينا صفيركم أَيْضا قَالَ الْكُمَيْت فى ذَلِك

اأجو لكم أَن تَكُونُوا فِي مودتكمكَلْبا كورهاء تقلى كل صفار
لما أجابت صفيرا كَانَ آتيهامن قابس شيط الوجعاء بالنَّار
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «أرجو لكم أن تكونوا في مودتكم»

من صفرد وَهُوَ من خشَاش الطير أعظم من العصفور يألف فى الْبيُوت وَهُوَ أجبن الطير كُله وَلِهَذَا قيل للرجل الجبان صفرد

من كروان اشتقاقه من الْكرَى وَهُوَ النعاس سمي بضد مَا يَفْعَله لِأَنَّهُ لَا ينَام طول اللَّيْل جبنا وَعَن أبي الدقيش انهم يصيدونه بِهَذِهِ الرّقية

أطرق كرا أطرق كراإِن النعام فِي الْقرى
أطرق كرا فَلَا يرىمَا إِن أرى هُنَا كرى

إِذا سَمعهَا تلبد بِالْأَرْضِ فَيلقى عَلَيْهِ ثوب فيصاد

من ليل هُوَ فرخ الكروان

من نَهَار هُوَ فرخ الْحُبَارَى

من هجرس هُوَ ولد الثَّعْلَب

اجرأ من اسامة هُوَ علم للأسد قَالَ ريَاح

ولأنت أجرأ من أُسَامَة اَوْمني غَدَاة وقفت للخيل

أجرأ من الأيهمين هما السَّيْل والحريق وَقيل السَّيْل والجمل الهائج

من السَّيْل

من اللَّيْل لِأَن أهل الدعارة يجترؤن فِيهِ على مَا لَا يُمكنهُم الاجتراء عَلَيْهِ بِالنَّهَارِ فنسبت الجرأة إِلَى اللَّيْل على الاتساع

من الْمَاشِي بترج هُوَ الْأسد وترج من المآسد

من خاصي الْأسد من تكاذيبهم ان اسدا فِي أول الزَّمَان قَالَ لحراث مَا الَّذِي ذلل لَك هَذَا الثور قَالَ خصيته قَالَ وَمَا الخصاء

قَالَ ادن منى أركه فشده وخصاه ويروى من خاسىء الْأسد وَهُوَ الَّذِي يَقُول لَهُ اخْسَأْ

من خاصي خضاف هُوَ رجل باهلى كَانَ لَهُ فرس اسْمه خضاف فَطَلَبه بعض الْمُلُوك للفحلة فخصاه

من ذُبَاب يَقع على انف الْملك وجفن الْأسد ويذاد فَيَعُود

من ذِي لبد هُوَ الْأسد ولبدته شعره المتلبد المتكاثف على زبرته قَالَ

كَأَنَّهُ ذُو لبد ولهمسيفرس فِي عرينه مَا يفرس

من فَارس خصاف هُوَ رجل غساني كَانَ لَهُ فرس لَا يجارى وَهُوَ من أجبن النَّاس فَبينا هُوَ جَالس ذَات يَوْم سقط سهم بَين يَدَيْهِ فَارْتَد فى الأَرْض ثمَّ اهتز فَقَالَ مَا هَذَا إِلَّا لأمر فَنظر فَإِذا هُوَ فِي ظهر يَرْبُوع ثمَّ قَالَ

(لَا الْمَرْء فِي شَيْء وَلَا اليربوع ...)

ثمَّ كَانَ يعد من أجرأ النَّاس وَقيل غزاهم بعض الْمُلُوك وَكَانَ عِنْدهم أَن جنود الْمُلُوك لَا تَمُوت فَشد فَارس خصاف على رجل مِنْهُم فَقتله فَقَالَ لأَصْحَابه وَيْلكُمْ إِنَّمَا هُوَ قوم كمثلكم فشدوا عَلَيْهِم فهزموهم فتمثل بِهِ لإقدامه على جند الْملك قَالَ الغساني

(الطَّوِيل المحروم)

تالله لَو ألْقى خصاف عَشِيَّةلَكُنْت على الْأَمْلَاك فَارس أشأما

من قسورة هُوَ الْأسد فعولة من القسر

من لَيْث بخفان اسْم مأسدة قَالَت ليلى الأخيلية

وتوبة احيا من فتاة حييةوأجرأ من لَيْث بخفان خادر
للشاعر ليلى الأخيلية، اقرأ القصيدة

وَقَالَ متمم بن نُوَيْرَة يرثي أَخَاهُ

وأجرأ من لَيْث بخفان مخدروَأفضل ان عي الرِّجَال كلَاما
للشاعر مُتَمِّم بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة

اجرد من جَراد يُقَال جرد الْجَرَاد الأَرْض اكل مَا عَلَيْهَا وَمن هَذَا اشتقاق اسْمه

من صَخْرَة من قَوْلهم صَخْرَة جرداء أَي ملساء

من صَلْعَةٌ هى مَا تبرق من رَأس الأصلع ويروى صَلْعَةٌ

بِوَزْن قبرة وهى الصَّخْرَة الخلقاء

اجْرِ الْأُمُور على اذلالها اى على وجوهها الَّتِى تذل لَك وتتيسر وَاحِدهَا ذل بِكَسْر الذَّال يضْرب فى الْحَث على الرِّفْق وَحسن التَّدْبِير

اجرى من السَّيْل تَحت اللَّيْل لِأَنَّهُ لَا يكَاد يحس بِهِ لَيْلًا وَإِن احسن بِهِ تعذر الإهتداء لوجه الْحِيلَة فِيهِ فَهُوَ أَشد لجريه

من المَاء

من فرس

اجسر من قَاتل عقبَة هُوَ رجل اتبعهُ قَاتله من الْيَمَامَة الى بَاب الْخَلِيفَة فَقتله على بَابه

اجشع من اسرى الدُّخان هم قوم من بني تَمِيم اغاروا على لطيمة كسْرَى فَكتب الى عَامله بِالْبَحْرَيْنِ وَهُوَ المكعبر فى شَأْنهمْ فَأمر باتخاذ طَعَام على رَأس الْحصن بحطب رطب واستحضرهم فاغتروا بالدخان فَدَخَلُوا الْحصن اصفق عَلَيْهِم الْبَاب فبقوا ثمَّ يمتهنون فِي الْبناء وَغَيره فهلكوا وَبقيت مِنْهُم شرذمة حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَام فَضرب بهم الْمثل فَقيل لَيْسَ بِأول

من قَتله الدُّخان وأجشع من وَفد تَمِيم والجشع اسوأ الْحِرْص

من كلب

اجع كلبك يتبعك اى اضْطر اللَّئِيم اليك بِالْحَاجةِ لِيُقِر عنْدك فَإِنَّهُ اذا اسْتغنى عَنْك تَركك ويحكى ان الْمَنْصُور قَالَ ذَات يَوْم لقواده لقد صدق الأعرابى حَيْثُ قَالَ جوع كلبك يتبعك فَقَالَ لَهُ احدهم يَا امير الْمُؤمنِينَ اخشى ان فعلت ذَلِك ان يلوح لَهُ غَيْرك برغيف فيتبعه ويتركك فَأمْسك الْمَنْصُور وَلم يحر جَوَابا

اجْعَل هَذَا فِي وعَاء غير سرب يُقَال سرب فَهُوَ سرب أَي سَائل يضْرب فِي استكتام الرَّأْي لَا تبده إبداء السقاء مَاءَهُ

أجل من الحرش وَهُوَ أَن تمسح جُحر الضَّب وتحرك يدك حَتَّى يظنّ انها حَيَّة فَيخرج ذَنبه ليضربها فتأخذه وَهُوَ من الحرش بِمَعْنى الْأَثر لِأَن ذَلِك الْمسْح لَهُ اثر لَا محَالة وَيُسمى الضَّب احرش لخشونة وتحزيز فِي جلده وَمِنْه الدِّينَار الأحرش وَمن تكاذيبهم ان ضبا قَالَ للحسل اياك والحرش فَسَأَلَهُ عَنهُ فَعرفهُ اياه ثمَّ هدم جُحْره بالمرداة

فَقَالَ يَا ابت أَهَذا الحرش فَقَالَ يَا بني هَذَا اجل من الحرش وَقيل فَسَأَلَهُ عَن الحرش فَقَالَ هُوَ أَن يَبُول الْإِنْسَان فِي الْجُحر فَتخرج فتصاد فدهمه سيل اتى يَوْمًا فَقَالَ يَا ابت أَهَذا الحرش فَأَجَابَهُ بذلك يضْرب لمن يخَاف الشَّيْء فَيَقَع فِي اشد مِنْهُ

اجْمَعْ جراميزك أَي ضم مَا انْتَشَر من امرك يُقَال ضم جراميزه ثمَّ مضى أَي الْمُنْتَشِر من لِبَاسه وَضم الثور جراميزه أى قوائمه

اجْمَعْ من ذرة وَاحِدَة الذَّر وَهِي النَّمْل الصغار يَزْعمُونَ انها تدخر فِي قراها قوت بضع سِنِين قَالَ ابو دهبل الجمحى

وَلها بالماطرون إِذااكل النَّمْل الَّذِي جمعا
للشاعر يزيد بن معاوية، من قصيدة «آب هذا الهم فاكتنعا»

وَفِي الحَدِيث ان عمر ﵁ سَأَلَ عَمْرو بن معدى كرب عَن سعد بن ابى وَقاص فَقَالَ خير امير نبطي فِي حبوته عربى فِي نمرته اسد فِي تامورته يعدل فِي الْقَضِيَّة وَيقسم بِالسَّوِيَّةِ وينقل إِلَيْنَا حَقنا نقل الذّرة الى جحرها

اجمل من الْبَدْر

من ذِي الْعِمَامَة ويروى من ذى الْعِصَابَة وَهُوَ سعيد بن الْعَاصِ كَانَ من الْجمال بِحَيْثُ اذا خرج لم تبْق امْرَأَة الا برزت للنَّظَر اليه وَإِنَّمَا لقب بذلك لِأَنَّهُ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة اذا تعمم لم يلث قرشى عِمَامَة على لوثه احتراما لَهُ وهيبة مِنْهُ ويروى لَا يلبس قرشي عِمَامَة على لوثها وَقيل هِيَ كِنَايَة عَن السِّيَادَة تَقول الْعَرَب فلَان معمم اى مسود لِأَن الْأُمُور تعصب بِرَأْسِهِ قَالَ عَمْرو بن سعيد الْأَشْدَق

فتاة ابوها ذُو الْعِمَامَة وَابْنهاخوها فَمَا اكفاؤها بِكَثِير

اجناؤها ابناؤها جمع جَان وَبَان كشاهد وأشهاد وَصَاحب وَأَصْحَاب يضْرب لمن عمل عملا بِغَيْر روية ثمَّ يحْتَاج الى نقضه وَأَصله ان اُحْدُ مُلُوك الْيمن غزا واستخلف بِنْتا لَهُ فبنت بمشورة قوم دَارا كرهها ابوها فَلَمَّا قدم امرهم بهدمها أَي الَّذين جنوا على هَذِه الدَّار بالهدم هم الَّذين عمروها بالبنيان

اجن الله جبلته ويروى جباله اى قبر خلقه من الجنن وَهُوَ الْقَبْر يضْرب فِي الدُّعَاء على الرجل

اجن من دقة هُوَ ابْن عَبَايَة بن اسماء بن خَارِجَة وَكَانَ مفرط الْجُنُون

اجود من الْجواد المبر يضْرب للْفرس السَّابِق وأجود اى ابلغ جودة يُقَال جاد الْفرس يجود اذا صَار جوادا فَهُوَ بَين الْجَوْدَة والجودة والمبر الْغَالِب فِي الجري

من حَاتِم كَانَ إِذا قَاتل غلب وَإِذا غنم انهب وَإِذا سُئِلَ وهب وَإِذا ضرب بِالْقداحِ سبق وَإِذا اسر اطلق وَإِذا اثرى انفق وَكَانَ اقْسمْ بِاللَّه لَا يقتل وَاحِد أمه وَهُوَ الْقَائِل

اماوى اني رب وَاحِد امهِاخذت فَلَا قتل عَلَيْهِ وَلَا اسر
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «أماوي قد طال التجنب والهجر»

وَخرج الى ارْض عنزة قَبيلَة فناداه اسير يَا با سفانة أكلني الإسار وَالْقمل فساوم بِهِ وخلاه وَأقَام فِي قده حَتَّى اتى بفدائه وَعَن امْرَأَته انها قَالَت اصابت النَّاس سنة اكلت الْخُف والظلف فَبينا نَحن لَيْلَة بأشد الْجُوع اخذ هُوَ عديا وَأَنا سفانة نعللهما اذا بِامْرَأَة تَقول يَا با سفانة اتيتك من عِنْد صبية جِيَاع فذبح فرسه ثمَّ قَالَ ان ذَلِك للؤم ان تشبعوا وَأهل الصرم جِيَاع فَقَامَ يَأْتِي الصرم بَيْتا بَيْتا فَقَالَ حَيّ هلا النَّار فَلم يتْركُوا

من الْفرس شَيْئا وَهُوَ متقنع بكسائه وَقد قعد حجرَة مَا ذاق شَيْئا قَالَ

على حَالَة لَو أَن فِي الْقَوْم حاتماعلى جوده مَا جاد بِالْمَاءِ حَاتِم

من كَعْب هُوَ ابْن مامة الايادي ومامة اسْم امهِ وَاسم ابيه عَمْرو وَقيل مامة اسْم ابيه وَاسم جده عَمْرو خرج فِي شهر ناجر فضل الركب الطَّرِيق فتصافنوا المَاء فَانْتهى الْقَعْب الى كَعْب وَرَأى رجلا من النمر بن قاسط ينظر اليه فَقَالَ للساقي اسْقِ اخاك النمري وَفعل الْيَوْم الثَّانِي كَذَلِك حَتَّى وردوا المَاء فَقَالَ لَهُ رد كَعْب انك وراد فعجز عَن الْجَواب وتركوه ففاظ فَقَالَ ابوه يرثيه

اوفى على المَاء كَعْب ثمَّ قيل لَهُرد كَعْب انك وراد فَمَا وردا
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة
مَا كَانَ من سوقة أسْقى على ظماءخمرًا بِمَاء اذ أَنا جودها بردا
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة
من ابْن مامة كَعْب ثمَّ عي بِهِزو الْمنية إِلَّا حرَّة وقدى

وَكَانَ اذا جاوره اُحْدُ فَمَاتَ ودأه وَإِن هلك لَهُ مَال اخلف عَلَيْهِ وَفعل ذَلِك بِأبي دؤاد حِين جاوره حَتَّى صَارَت الْعَرَب اذا حمدت جارا أَي مجيرا قَالُوا كجار أبي دؤاد وَقَالَ قيس بن زُهَيْر الْعَبْسِي

اطوف مَا اطوف ثمَّ آويإِلَى جَار كجار أبي دؤاد
للشاعر قيس بن زهير، من قصيدة «ألم يبلغك والأنماء تنمي»

وَقَالَ جرير

فَمَا كَعْب بن مامة وَابْن سعدىبأجود مِنْك يَا عمر الجوادا
للشاعر جرير، من قصيدة «أبت عيناك بالحسن الرقادا»

من هرم هُوَ ابْن سِنَان بن ابي حَارِثَة المري كَانَ لَا يَلِيق شَيْئا من مَاله لفرط جوده فحرقه قومه باللوم وهموا بِالْأَخْذِ على يَدَيْهِ خوفًا عَلَيْهِ من الْفقر فَقَالَ مَا ظَنَنْت اني اعيش الى زمَان ألام فِيهِ على الْجُود فَركب نَاقَة لَهُ تسمى الجهول وَأخذ فِي الفيفاء انفا وحمية فَلم يعاين هُوَ وَلَا نَاقَته بعد فَسُمي ضَالَّة غطفان وَفِيه يَقُول زُهَيْر بن أبي سلمى الْمُزنِيّ

ان الرزية لَا رزية مثلهَامَا تبتغي غطفان يَوْم اضلت
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «إن الرزية لا رزية مثلها»
ان الركاب لتبتغي ذَا مرّةبجنوب نخل اذا الشُّهُور احلت
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «إن الرزية لا رزية مثلها»
يبغين خير النَّاس عِنْد شَدِيدَةعظمت مصيبته هُنَاكَ وجلت

روى عَنهُ انه آلى على نَفسه أَلا يسلم عَلَيْهِ زُهَيْر الا اعطاه غرَّة عبدا اَوْ وليدة فَكَانَ زُهَيْر اذا اتى نَادِيًا فيهم هرم قَالَ انعموا صباحا غير هرم وخيركم استثفيت قَالَ زُهَيْر

ان الْبَخِيل ملوم حَيْثُ كَانَوَلَكِن الْجواد على علاته هرم
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «قف بالديار التي لم يعفها القدم»

أحور من قَاضِي سذوم هِيَ غير مصروفة مَدِينَة من مَدَائِن قوم لوط كَانَ بهَا قَاض جَائِر وَقيل هُوَ ملك جَائِر كَانَ لَهُ قَاض اجور مِنْهُ وَهُوَ على هَذَا منصرف قَالَ عَمْرو بن الدراك الْعَبْدي

وإنى ان قطعت حبال قيسوحالفت المزون على تَمِيم
لأعظم فجرة من ابي رِغَالوأجور فِي الْحُكُومَة من سذوم

ابو رِغَال رجل وَجهه صَالح النَّبِي ﵇ على صدقَات فأساء السِّيرَة فَقتله ثَقِيف وَقيل هُوَ دَلِيل ابرهة الى الْبَيْت وَهُوَ الذى يرْجم قَبره بِمَكَّة قَالَ جرير

اذا مَاتَ الفرزدق فارجموهكرجم النَّاس قبر ابي رِغَال

اجوع من ذِئْب هُوَ دهره جَائِع وَفِي ادعيتهم رَمَاه الله بداء الذِّئْب اي بِالْجُوعِ

من ذرعة هى كلبة كَانَت لِرَبِيعَة الْجُوع

من قراد يلزق ظَهره بِالْأَرْضِ سنة وبطنه سنة لَا يَأْكُل شَيْئا حَتَّى يظفر بِإِبِل

من كلبة حومل هى امْرَأَة كَانَت لَهَا كلبة تربطها بِاللَّيْلِ للحراسة وَتقول لَهَا اذا اصبحت التمسي لنَفسك لَا ملتمس لَك فطال عَلَيْهَا ذَلِك حَتَّى أكلت ذنبها وأكلت ذَات يَوْم ذَا بَطنهَا وَالتُّرَاب الذى تَحْتَهُ لما عبق بِهِ من الرَّائِحَة قَالَ الْكُمَيْت

كَمَا رضيت جوعا وَسُوء رِعَايَةلكلبتها فِي سالف الدَّهْر حومل
نباحا اذا مَا اظلم اللَّيْل دونهَاوعنها وتجويعا خبال مخبل

من لعوة هى الكلبة الحريصة وَجَمعهَا لعاء وَكَذَلِكَ الذئبة

اجول من قطرب

اجهد الْأَمر اي ظهر كانه سَار فِي الْجِهَاد وهى الأَرْض المرتفعة

اجهل من حمَار

من عقرب تجر بلدغها الْهَلَاك إِلَى نَفسهَا وَرُبمَا ضربت بإبرتها مَا لَا تُؤثر فِيهِ من صَخْرَة وَنَحْوهَا وتندق ابرتها فَتبقى بِغَيْر سلَاح

من فراشة تلقى نَفسهَا فِي النَّار قَالَ الْكُمَيْت

كَأَن بنى ذويبة رَهْط قردفرَاش حول نَار يصطلينا
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «الا حييت عنا يا مدينا»
يطفن بحرها ويقعن فِيهَاوَلَا يدرين مَاذَا يتقينا
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «الا حييت عنا يا مدينا»

وَأنْشد الجاحظ

هوت بِي الى حبها نظرةهوى الفراشة للجاحم
ختمت الْفُؤَاد على سرهاكختم الصَّحِيفَة بالخاتم

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.