من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الْيَاء مَعَ الْألف
يَا ابلى عودى الى مباركك ويروى إِلَى مبركك وَأَصله أَن رجلا عقر من إبِله فنفرت فَقَالَ يَا إبلى عودى إِلَى مبركك هَذَا مَا عِشْت وَلَك يضْرب للرجل قد ترك أمرا وَهُوَ خير لَهُ مِمَّا أَتَى فَيُؤْمَر بِالرُّجُوعِ إِلَى مَا ترك
يَا ابْن استها إِذا أحمضت حمارها الضَّمِير للْأُم وَالْمعْنَى أَنه ولد من جَانب الاست دون الْقبل لخبثه ودعارته وَقَوله احمضت حمارها أى أَرْسلتهُ فى الحمض وَهُوَ مثل لتمكينها الْفَحْل من الاست كَأَنَّهُ سيم قبلهَا كَمَا تسام الْإِبِل الْخلَّة فاحمضته كَمَا تحمض الْإِبِل يضْرب فى التَّشْبِيه
بعضى دع بَعْضًا كَانَت بنت زُرَارَة بن عدس عِنْد سُوَيْد ابْن ربيعَة وَقد قتل اخا لعَمْرو بن هِنْد وهرب فَأَرَادَ عَمْرو قتل بنيه فتعلقوابجدهم زُرَارَة وخاطب عمرا بذلك وَذَلِكَ ان اباه عدسا قد ظأر عمرا فَأَرَادَ أَنَّك بِمَنْزِلَة الْبَعْض منى وَهَؤُلَاء بعض لأَنهم ابناء بنتى فارث لَهُم وارحمهم لأَنهم يمتون إِلَيْك بِالْقَرَابَةِ ويناسبونك يضْرب فى عطف ذى الرَّحِم
حَامِل اذكر حلا الرجل يشد الْحمل شدا يسرف فى استيثاقه فاذا أَرَادَ الْحل أضرّ بِنَفسِهِ وبراحلته ويروى يَا عَاقد اذكر حلا وَعَن ابْن الأعرابى أَنه قَالَ سمعته من أَكثر من ألف أعرابى فكلهم يَقُول يَا حَامِل يضْرب للنَّظَر فى العواقب
يَا حبذا المنتعلون قيَاما قصَّته فى الْهمزَة مَعَ الذَّال يضْرب للضعيف إِذا تشبه بالأجلاد
شَاة ايْنَ تذهبين قَالَت أجز مَعَ المجزوزين يضْرب للأحمق يتَكَلَّم مَعَ الْقَوْم وَيفْعل فعلهم وَهُوَ لَا يدرى مَا هم فِيهِ
شن اثخنى قاسطا لما وَقعت الْحَرْب بَين ربيعَة بن نزار عتبت شن لأَوْلَاد قاسط فَقَالَ رجل ذَلِك يضْرب فى الإغراء
ضل مَا تجرى بِهِ الْعَصَا قَالَه عَمْرو بن أُخْت جذيمة حِين رأى قَصِيرا على فرسه مُقبلا وَحده بعد هَلَاك جذيمة يضْرب فى توقع الشَّرّ
طَبِيب طب لنَفسك ويروى طب بِكَسْر الطَّاء واطيب ويروى لعيبك يضْرب للْمُدَّعى علما لَا يُحسنهُ
عبرى مقبلة وَيَا سهرى مُدبرَة الأَصْل عبرى وسهرى بياء الْإِضَافَة فقلبت ألفا كَقَوْلِهِم يَا لهفا وَيَا غُلَاما وَالْعير سيلان والدمع حزنا
يُقَال عبر الرجل عبرا يضْرب للخصلة الْمَكْرُوهَة الَّتِي تبْكي صَاحبهَا إِذا أَقبلت وتسهره إِذا أَدْبَرت وَيجوز أَن يَكُونَا مصدرين كالوكري والجمزي وَيكون التَّقْدِير يَا ذَات عبرى وَيَا ذَات سهري
يَا للبهيتة هِيَ من الْبُهْتَان
للعضيهة هِيَ من العضة
للأفيكة هِيَ من الْإِفْك
يَا للفليقة هِيَ الداهية والفلق مثلهَا يَقُولهَا الرجل إِذا أُصِيب بهَا كَأَنَّهُ يَدْعُو النَّاس ليشاهدوا ذَلِك ويتعجبوا مِنْهُ والمنادي مَحْذُوف وَاللَّام لَام المستغاث لَهُ والمدعو إِلَيْهِ
لَيْتَني المحثى عَلَيْهِ كَانَ رجل قَاعِدا إِلَى امْرَأَة فَأقبل وصيل لَهَا أَي خدن فحثت فِي وَجهه التُّرَاب لِئَلَّا يدنو مِنْهَا فَيطلع الجليس على أمرهَا يضْرب فِي تمني منزلَة من يخفي لَهُ الْكَرَامَة وَتظهر لَهُ الإهانة
يَا مَاء لوبغيرك غصصت احزت بك إِلَّا بك أى لَو غصصت بِغَيْر المَاء أنقذته بِالْمَاءِ فاذا غصصت بِالْمَاءِ فَلَا حِيلَة يضْرب فى ابتلاء الرجل بِمن كَانَ يَرْجُو مِنْهُ الإغاثة قَالَ عدى بن زيد
لَو بِغَيْر المَاء حلقى شَرقكنت كالغصان بِالْمَاءِ اعتصارى
مهدى المَال كل مَا اهديت يضْرب للبخيل يمْنَع النَّاس مَاله ويجود بِهِ على نَفسه يَقُول إِنَّمَا تهدى إِلَى نَفسك فَلَا تمتن بِهِ على النَّاس
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع