تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْهَاء مَعَ الْوَاو

هُوَ احدى الاثافى يضْرب لمن يعين الْعَدو على أَصْحَابه

ازرق الْعين أى عَدو لِأَن الزرقة فى أعين الرّوم وهم أَعدَاء الْعَرَب وَكَذَلِكَ قَوْلهم أصهب السبال لِأَن الصهبة من ألوانهم قَالَ ابْن قيس الرقيات

فظلال السيوف شيبن رأسىوطعانى فى الْحَرْب صهب السبال
للشاعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، اقرأ القصيدة

وَقَالَ آخر

لَهُم مجْلِس صهب السبال أَذِلَّةسواسية أحرارها وعبيدها
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ألا لا أرى كالدار بالزرق موقفا»

وَقَالَ زيد الْخَيل

وَأسلم عرسه لما انتقيناوأيقن أننا صهب السبال

اسود الكبد اى عَدو كَأَن كبده محترقة من شدَّة الْعَدَاوَة قَالَ

وَمَا حاولت من أضغان قومهم الْأَعْدَاء والأكباد سود

هُوَ اعلاها ذَا فَوق أى أَعْلَاهَا سَهْما ذَا فَوق لِأَن السهْم إِذا كَانَ ذَا فَوق ونصل فَذَلِك تَمَامه وَقَالَ بعض الصَّحَابَة رضى الله عَنهُ فى عُثْمَان رضى الله عَنهُ عِنْد استخلافه مَا ألونا أَعْلَاهَا ذَا فَوق وَالْمعْنَى تَاما فى الْخَيْر يضْرب فى تَفْضِيل الرجل

اعْلَم بمنبت القصيص هُوَ نَبَات ينْبت فى أصُول الكمأة

قَالَ عدى

تجنى لَهُ الكمأة ربيعَةبالخبت تندى فى أصُول القصيص

وَلَا يعرف ذَلِك إِلَّا عَالم بالأمور يضْرب للعارف بِموضع الْحَاجة

امعة أى يُجيب كل ناعق

اوثق سهم فى كنانتى أى هُوَ خير أعوانى وَأَصله أَن ربيعَة اجْتمعت عِنْد مَالك بن مسمع فَقَالَ لَهُ عبيد الله بن زِيَاد بن ظبْيَان اجْتمعت ربيعَة وَلم تخبرنى فَقَالَ لَهُ مَالك يَا أَبَا مطر وَالله إِنَّك لأوثق سهم فى كنانتى فَقَالَ وَأَيْضًا فانى سهم فى كنانتك وَالله لَئِن قُمْت فِيهَا

لأطولنها وَلَئِن قعدت فِيهَا لأخرقنها فَقَالَ لَهُ مَالك أَكثر الله فى الْعَشِيرَة مثلك فَقَالَ لقد سَأَلت رَبك شططا

هُوَ ابْن انسه أى أنيسه وَصفِيَّة

السّمن لَا يخم أى لَا يفْسد يضْرب لِلْحسنِ السجيه الذى لَا يتَغَيَّر

الشعار دون الدثار يضْرب للمختص المقرب

الضلال بن ثهلل ويروى ثهلل وَقد تضم الثَّاء مَعَ اللَّام يضْرب للكذوب السادر فى أمره

العَبْد زلمة ويروى زلما أى قده قد العبيد من زلمت الْقدح إِذا أبريته وسويته ويروى زلمة وَالْمعْنَى أَنه لَا شكّ فى عبودته يضْرب للئيم

حواءة هى نبت مسطح على الأَرْض لَا ينْهض يضْرب للازم بَيته لَا يبرح

هُوَ خَفِيف الشنة أى قَلِيل الْمَسْأَلَة للنَّاس

رخى اللبب يضْرب للمثرى

شَدِيد جفن الْعين يضْرب للصبور على السهر

طامر بن طامر أى بعيد بن بعيد من قَوْلك طمر إِلَى بلد كَذَا أى ارْتَفع إِلَيْهِ وَذهب

عبيد الْعَصَا يضْرب للذليل المستضعف وَأَصله ان بنى أَسد طولبوا بِدَم فَأمر الْملك بِقَتْلِهِم فاستوهبتهم امْرَأَة من كِنْدَة اسْمهَا عصية فوهبهم لَهَا فَأعْتقهُمْ فسموا عبيد الْعَصَا وَقيل إِن الْملك أعْطى كل وَاحِد مِنْهُم عَصا حِين طلبُوا مِنْهُ الْأمان فَقيل لَهُم ذَلِك ثمَّ قيل لكل ذليل عبد الْعَصَا

على حَبل ذراعك هُوَ عرق فى الْيَد يضْرب فى الْقَرِيب مِنْك الذى لَا يخالفك

على حندر عينه ويروى على حندورة عينه أى على

موقع عينه يضْرب لمن يثقل على صَاحبه

هُوَ فى جناحى طَائِر يضْرب للقلق الدهش

فى شىء لَا يطير غرابه يضْرب لمن كَانَ فى خير وخصب لِأَن الْغُرَاب إِذا وَقع فى أَرض مخصبة لَا يطير عَنْهَا قَالَ النَّابِغَة الذبيانى

ولرهط حراب وَقد سُورَةفى الْمجد لَيْسَ غرابها بمطار
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «نبئت زرعة والسفاهة كاسمها»

فى ملْء رَأسه أى فِيمَا يشْغلهُ

قفا غادر شَرّ أَصله أَن رجلا دميما أَجَارَ قوما من بنى تَمِيم وَقد أَرَادوا اكلهم فَقَالَ أحد أُولَئِكَ الْقَوْم لابنته وَقد اجتاز بهم فرأت دمامته أَتُرِيدِينَ هَذَا الوافى فَقَالَت لم أر كَالْيَوْمِ قفا واف فَقَالَ ذَلِك ويروى هى بالتأنيث أى هُوَ دميم وَلَو كَانَ قفا رجل غادر لَكَانَ أَدَم وأقبح

كأبى الزِّنَاد اى لَا ترى زناده يضْرب للنكد

هُوَ مَاء مسوس هُوَ النمير الذى يمس الْغلَّة يضْرب لمن لَا شَرّ عِنْده

مَاعِز مقروظ الماعز الْوَاحِد الذّكر من الْمعز وَيُرَاد هَهُنَا جلده والمقروظ المدبوغ بالقرظ قَالَ الشماخ

وبردان من خَال وَسَبْعُونَ درهماعلى ذَاك مقروظ من الْجلد مَاعِز

يضْرب للرجل المجرب

منامسه اى مَوضِع سره

منجذ أى مجرب

منى بِمَنْزِلَة الْيُمْنَى أى بالمنزلة الرفيعة وَيُقَال بالشمال فى ضِدّه

يخصف حذاءه يضْرب لمن يزِيد فى الحَدِيث مَا لَيْسَ مِنْهُ

يدب لَهُ الضراء أى يختله وَالضَّرَّاء مَا يوارى من الشّجر

وَأَصله أَن الذِّئْب يرى الضَّب فيستتر لَهُ فى الشّجر حَتَّى يغتاله ويروى يمشى لَهُ الضراء قَالَ الْكُمَيْت

إنى على حبيهم وتطلعىإِلَى نَصرهم أمثنى الضراء وأختل

هُوَ يرتثئى يُقَال ارتثأ الرجل فى رَأْيه أى خلط يضْرب لمن لَا يخلص الصدْق

يلتحب عصاة فلَان أى يَأْخُذ عَنْهَا قشرها يضْرب لمنتحل الشّعْر

يمتذق يضْرب للكذوب واشتقاقه من اللَّبن الممذوق

يمتلخ أى لَا يخلص الصدْق من قَوْلهم فلَان يملخ فى الْبَاطِل إِذا أَكثر مِنْهُ

يمشى لَهُ الْخمر يضْرب فى الختل

هوت امهِ يضْرب فى الدُّعَاء للرجل إِذا فعل فعلة مُنكرَة قَالَ

ابْن مسافع العبسى

هوت امهِ مَاذَا تضمن قَبرهمن الْجُود وَالْمَعْرُوف حِين يثوب
للشاعر غُرَيقَة العبسي، اقرأ القصيدة

قَالَ كَعْب بن سعد

هوت أمه مَا يبْعَث الصُّبْح غادياوماذا يُؤدى اللَّيْل حِين يؤب
للشاعر كعب بن سعد الغَنوي، اقرأ القصيدة

هون عَلَيْك وَلَا تولع باشفاق من قَول ابْن خذاق

وقسموا المَال وارفضت عوائدهموَقَالَ قَائِلهمْ مَاتَ ابْن خذاق
هون عَلَيْك وَلَا تولع باشفاقفانما مالنا للْوَارِث الباقى
للشاعر الممزق العبدي، من قصيدة «هل للفتى من بنات الدهر من واق»

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.