من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الْيَاء مَعَ الْحَاء
يحرق عَلَيْهِ الارم أى الأضراس لِأَنَّهَا تكسر الطَّعَام والأرم كسر الشىء واستئصال أرومته وَقيل هى الْحَصَى ويروى الأزم بالزاى وَهُوَ العض وَالْمرَاد الْأَسْنَان أَيْضا وحرقها حك بَعْضهَا بِبَعْض يضْرب للمغيظ المحنق قَالَ
نبئت أحماء سليمى إِنَّمَاباتوا غضابا يحرقون الأرما
يحْسب الممطور ان كلا مطر يضْرب لمن كَانَ فى رخاء ورغد فَظن أَن النَّاس كلهم فى مثل حَاله
يحلب بنى واشد على يَدَيْهِ احْتَاجَت بدوية إِلَى لبن
وَلم يحضرها رجل يحلب لَهَا والحلب عَار عِنْدهن إِنَّمَا يحلب الرِّجَال فدعَتْ بنيا لهاوأقبضته الْخلف وَجعلت كفها فَوق كَفه وَقَالَت ذَلِك يضْرب لمن يفعل الْفِعْل وينسبه إِلَى غَيره
يحمل شن ويفدى لكيز هما ابْنا افصى بن دعمى كَانَا مَعَ أمهما ليلى بنت قرَان بن بلَى فى سفر حَتَّى نزلت ذَا طوى فَلَمَّا ارادت الرحيل فدت لكيزا تفدية ودعت شنا دُعَاء ليحملها فَقَالَ شن ذَلِك ثمَّ حملهَا وَهُوَ غَضْبَان فَلَمَّا كَانُوا فى الثَّنية رمى بهَا بَعِيرهَا فَمَاتَتْ فَقَالَ شن عَلَيْك بجعرات أمك يَا لكيز
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع