من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)
الوصف والتشبيه (١٠)
قال رؤية بن العجاج يصفه من أرجوزة:
أجرد كالحصن طويل النابينمشرق اللحي صغير الفقمين
عليه إذنان كفضل الثوبين
وقال ابن طباطبا العلوي:
أعجب بفيلٍ آنس وحشيبهيمة في فطنة الإنسي
يفهم من سائسه الهنديغيب معاني رمزه الخفي
مثل السدلى الموثق المبنييطوف كالمزدجر المنهي
منزه في خلقه السويعن لين مشي ركب المطي
ذي ذنب مطول ثوريفي مثل ردف الجمل البختي
منخفض الصوت طويل العييرنو بطرف منه شادي
في قبح وجه منه خنزيريخرطومه كجعبة التركي
كالدلو إذ يهوى إلى القرىيصب في مصهرج مطوي
ناباه في هولهما المخشيكمثل قرني ناطح طوري
إذناه في صبغهما الفضيكطيلساني ولدى ذمي
سائسه عليه ذو رقيمنتصب منه على كرسي
يطيعه في أمره المأتيكطاعة القرقور للنوتي
وقال علي بن جريح الرومي يصفه:
واعطل عبد الناس حامل مخطمبه حجز طوراً وطوراً به فغم
يقلب جثماناً عظيماًموثقا ... يهد بركنيه الجبال إذا زحم
ويسطو بخرطوم يطاوع أمرهومشتبهات ما أصاب بها حطم
ولست ترى بأساً يقوم لبأسهإذا أعمل النابين في الناس أو صدم وقال عبد الكريم النهشلي يصفه:
وأضخم هندي النجار تعدهملوك بني ساسان وإن نابها الدهر
من الورق لا من ضربة الورق مرتعيأصاخ ولا من ورده الخمس العشر
يجيء كطود جائل فوق أربعمضبرة لمت كما لمت الصخر
له فخذان كالكثيبين لبداوصدر كما أوفى من الهضبة الصدر
ووجه به أنف كروواق خمرةينال به ما تدرك الأنامل العشر
وجبان لا يروي القليب صداهماولو أنه بالقاع منهرت حضر
وإذن كنصف البرد تسمعه النداخفياً وطرف ينفض العيب مزور
ونابان شقا لا يريد سواهماقناتين سمراوين طعنهما نثر
له لون ما بين الصباح وليلهإذا نطق العصفور أو صوت الصقر
ولأبي بكر الأرجاني يصفه من أبيات يصف فيها مجلس ممدوحه شعراً فقال:
والفيل في ذيل السماط لهزجل يهال له الفتى ذعرا
في موقف الحجاب يؤمر أوينهي فيمضي النهي والأمرا
إذنان كالترسين تحتهمانابان كالرمحين إن كسرا
يعلو له فياله ظهرافيظل مثل من اعتلى قصرا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع