تجاوز إلى المحتوى

من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)

القول في طبائع الفرس النهري

وهو من أعظم الحيوان المشترك جثة ولا يوجد إلا بنيل مصر، وخلقته خلقة الفرس إلا أن وجهه أوسع وله ظلفان كالبقر وفي رجليه كعاب مثل كعاب ذي الظلف،) وصوته كصوت الفرس وعظمه كعظم الحمار (، وقوائمه قصيرة جدا أشبه شيء بقوائم الفيل، وهو أعظم من الجاموس، وصورته عظيمة جدا، وله أنياب طوال غلاظ صلاب يكسر بها السفن المحكمة، وأسنانه صفين وذنبه وكأنه حيوان ركب تركيب الطبيعة كما ركبت الزرافة والنعامة، والنمر،) هذه الزيادة من كتاب عبد اللطيف البغدادي، وله ناصية، وجلده مثل جلد الجاموس غليظ جدا، وذنبه مثل ذنب الخنزير، وصوته يشبه صوت الفرس، وجوفه كذلك (ومن أسرار الطبيعة أنه يخرج من النيل ويرعى زهر وليس يبدأ إذا رعى من أدنى الزرع إليه، ولكنه يحوز منه قدر ما يأكل ثم يبتدئ من حيث انتهى إليه مقبلا إلى البحر وربما فاه في المكان الذي يرعى فيه فينبت أيضا، وهو يقتل التمساح ويقهره ويساجله الحرب، ويكون القتال بينهما دولا وأهل ريف مصر إذا رأوا اثر حافره كان ذلك عندهم دليلا على توفو زيادة النيل وكثرة الخصب

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب التاسع في طبائع حيوان البحر والمشترك

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.