تجاوز إلى المحتوى

من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)

القول في طبائع الجندبادستر

ويسمى كلب الماء ولا يوجد إلا ببلاد القفجاق وما يليها، ويسمى السمور أيضاً وهو على هيئة الثعلب أحمر اللون لا يدان له، وله رجلان، وذنب طويل ورأسه كرأس الإنسان، ووجهه مدور، وهو يمشي متكئا على صدره كأنه يمشي على أربع، وله أربع خصي اثنتان باطنتان، واثنتان ظاهرتان، وفيه أسرار الطبيعة أنه إذا رأى الصيادين له، لأجل الجندبادستر وهو الموجود في انثييه البارزتين، يجدون في طلبه قطعهما بفيه، ورمى بهما إليهم، إذ لا حاجة لهم إلا بهما فإن لم يبصرهما الصيادون وداوموا على الجد في طلبه استلقى على ظهره حين يريهم الدم فيعلموا أنه قطعهما، فينصرفون عنه، وهو إذا قطع الظاهرتين تبرز الباطنتان وعوض عنهما غيرهما، والجندبادستر بالفارسية كبد فعرب، وتفسيره الخصية، وفي داخل الخصية شبه الدم والعسل، زهم الرائحة سريع التفرك، إذا جف، ذكر جالينوس أن هذا الحيوان ليس فيه غير الجدنبادستر، وقال أنه يوكر على الأرض، ويولد عليها ويرعى فيها ويهرب إلى الماء، ويعتصم به ويمكنه أن يلبث فيه سابحا زمانا ثم يخرج إلى الهواء.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب التاسع في طبائع حيوان البحر والمشترك

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.