تجاوز إلى المحتوى

من «شرح نقائض جرير والفرزدق» لأبي عبيدة (ت ٢٠٩هـ)

خبرُ يومِ أعشاشٍ ويومِ صحراءِ فَلْجٍ

وكان من قصة هذا اليوم، ما حكاه الكلبي، عن المفضّل بن محمد، عن زياد بن علاقة التغلبي، أن

أسماء بن خارجة الفزاري حدّثه بذلك، قال: أغار بسطام بن قيس ببني شيبان، على بني مالك بن

حنظلة، وهم حالّون بالصحراء من بطن فلج، ومع بني مالك الثعلبات، بنو ثعلبة بن سعد بن ضبة،

وثعلبة بن عدي بن فزارة، وثعلبة بن سعد بن ذبيان، وعتيبة بن الحارث بن شهاب، نقيل في بني

مالك، ليس معهم يربوعي غيره، فأخذ بسطام بن قيس نسوة فيهن أم أسماء بن خارجة، وهي امرأة

من بني كاهل بن عذرة بن سعد هذيم - وإنما كان هذيم عبداً لأبي سعد، فحضن سعداً، فغلب عليه -

وأسماء يومئذ غلام شاب يذكر ذلك، فأتى الصّريخ بني مالك، فركبوا في أثره، فاستنقذوا ما أصاب،

وأردكه عتيبة بن الحارث بن شهاب بن عبد قيس بن كباس بن جعفر بن ثعلبة بن يربوع، فأسره

وأخذ أم أسماء، وقد كان بسطام قتل مالك بن حطّان بن عوف بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن

يربوع، وبجير بن عبد الله بن الحارث بن عاصم - وعبد الله هو أبو مليل - وأثقل الأحيمر

اليربوعي، فأشفق عتيبة أن يأتي به بني عبيد بن ثعلبة، مخافة أن يقتلوه بمالك بن حطّان أو ببجير،

ورغب في الفداء، فأتى به عامر بن مالك بن جعفر، وكانت عمته خولة بنت شهاب، ناكحاً في بني

الأحوص - ولدت زعموا في بني الأحوص - فزعموا أن بسطاماً لما

توسط بيوت بني جعفر قال:

واشيناناه ولا شيبان لي، فبعث إليه عامر ابن الطفيل، إن استطعت أن تلجأ إلى قبتي فافعل، فإني

سأمنعك، وإن لم تستطع فاقذف بنفسك في الرَّكيَّ التي خلف بيوتنا، وكانت الركي بديئاً، إنما حُفر

منها قامتان، فأتت أم حمل - وهي تابعة له كانت من الجن - عتيبة، فخبّرته بما كان من أمر عامر،

فأمر عتيبة ببيته، فقوّض وركب فرسه، وأخذ سلاحه، ثم أتى مجلس بني جعفر وفيه عامر بن

الطفيل فحيّاهم، ثم قال: يا عامر، إنه قد بلغني الذي أرسلت به إلى بسطام، فأنا مخيّرك فيه خصالاً

ثلاثاً، فاختر أيتهن شئت، قال عامر: ما هن يا أبا حزرة؟ قال: إن شئت فأعطني خلعتك وخلعة أهل

بيتك - يعني بخلعته ماله ينخلع عنه - حتى أُطلقه لك، فليست خلعتك وخلعه أهل بيتك بشر من

خلعته وخلعة أهل بيته، فقال عامر: هذا مالا سبيل إليه. فقال عتيبة: فضع رجلك مكان رجله، فلست

عندي بشر منه، فقال عامر: ما كنت لأفعل فقال عتيبة: فأُخرى هي أهونهن، فقال عامر: ما هي؟

قال عتيبة: تتبعني إذا أنا جاوزت هذه الرابية، فتقارعني عنه الموت، فإما لي، وإما علي. فقال

عامر: تيك أبغضهن إليّ فانصرف عتيبة إلى بني عبيد بن ثعلبة، فإنه لفي بعض الطريق، إذا نظر

بسطام إلى مركب أم عتيبة، فقال يا عتيبة: أهذا مركب أمك؟ قال: نعم. قال: ما رأيت كاليوم قط

مركب أم سيد، مثل هذا إنّ حِدج أمك لرث. قال عتيبة: ألك إرث، قال: نعم. قال عتيبة: أما واللات

والعزى، لا أطلقك حتى تأتيني أمك بكل شيء ورّثك قيس بن مسعود، وبجملها، وحدجها، فأتته أم

بسطام على جملها وحدجها، وبثلاثمائة بعير. وهي ليلى بنت الأحوص بن عمرو بن ثعلبة الكلبي

فقال عتيبة في ذلك:

أبْلِغْ سَراةَ بني شَيبانَ مَالَكَةًإني أباتُ بعبدِ الله بِسطامَا

أبأته من البواء وهو أن يُقتل الرجل بمن قتل.

قاظَ الشِّرِبَّةَ في قيدٍ وسِلسِلَةٍصوتُ الحديدِ يُغَنِّيهِ إذا قاما
إنْ يحصُروكَ بذي قارٍ فَذَاقِنَةٍفقد أُعَرِّفُهُ بِيداً وأعلاما

وقال عتيبة أيضاً:

ألاَ مَنْ مُبلِغٌ جَزءَ بنَ سَعدٍ=فكيف أصاتَ بَعدُكُم النَّقِيلُ

أصات من الصيت والشرف. وروى الكلبي: أصاب، والنقيل يعني نفسه، لأنه كان نقيلاً في

الثعلبات.

أُحامي عن ذِمار بني أبيكمُومثلي في غُواتِكِمُ قليلُ
كما لاقى ذَوو الهِرماسِ منيغَداةَ الرَّوعِ إذ فُرِيَ الشَّليلُ
إذا اختَلَفتْ نواصي الخيل ظنُّوابأنّ بصَعدَتي يُشفى الغليلُ

صعدته رمحه. وأنشد عن أبي توبة:

صعدة نابتة في حائرأينما الريح تميلها تمل
للشاعر الحُسام بن ضِرار الكلبي، اقرأ القصيدة

وقال جرير في ذلك اليوم ولم تتم قصيدته الأولى بعد:

ألا طالَ ما لم نُعُطِ زيقاً بحُكمِهِوأدّى إلينا الحُكمَ والغُلُّ لازِبُ
حَوينَا أبا زِيقٍ وزيقاً وعَمَّهُوجدَّةُ زيقٍ قد حَوَتها المَقَانِبُ
للشاعر جرير، من قصيدة «لست بمعطي الحكم عن شف منصب»
ألم تعلموا يا آل زِيقٍ فوارسيإذا احمرَّ من طُولِ الطِّرادِ الحواجبُ
حوت هانئاً يومَ الغبيطينِ خيلُناوأدرَكنَ بِسطاماً وهُنَّ شَوازِبُ

رجع إلى القصيدة.

وتَكذِبُ أستاهُ القُيونِ مُجاشِعٌمتى لم نَذُذْ عن حَوضِنَا أن يُهدّمَا

جعل مجاشعاً قيوناً لعبد كان لصعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان يسمى جبيراً، فنسب

جرير غالباً أبا الفرزدق إلى القين، ولذلك يقول جرير:

وجَدنَا جُبَيراً أبا غالبٍبعيدَ القَرابَةِ من مَعبدِ
للشاعر جرير، من قصيدة «زار الفرزدق أهل الحجاز»
أتَجعَلُ ذا الكِيرِ من دارِمٍوأينَ سُهيلٌ من الفَرقَدِ
إذا عُدَّ فَضلُ السعيِ مِنّا ومنهُمُفَضَلنَا بني رَغوانَ بُؤسى وأنعُمَا
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن طلل هاج الفؤاد المتيما»

بنو رغوان بنو مجاشع، وكان مجاشع خطيباً، فسمعت كلامه امرأة بالموسم فقالت: كأنه يرغو فسمي

بهذا. وحكي أن مجاشعاً وفد على بعض الملوك، فكان يُسامره، وكان نهشل بن دارم رجلاً جميلاً، ولم

يكُ وفّاداً إلى الملوك، فسأله الملك عن نهشل فقال له: إنه مقيم في ضيعه، وليس ممن يفد إلى الملوك،

فقال: أوفده. فأوفده، فلما اجتهره نظر إلى جماله، قال: حدثني يا نهشل، فلم يجبه، فقال له مجاشع:

حدّث الملك يا نهشل، فقال: الشر كثير وسكت، ثم أعاد إليه مجاشع، فقال: حدّث الملك. فقال إني

والله لا أحسن تكذابك وتأثامك تشول بلسانك شولان البروق. البروق بفتح الباء هي التي تشول بذنبها

فيظن أنها لاقح وليس بها ذلك، فأرسلها مثلا.

ألمْ تَرَ عَوفاً لا تزالُ كِلاَبُهُتَجُرَّ بِأكمَاعِ السِّباقَين ألحُمَا
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن طلل هاج الفؤاد المتيما»

عوف بن القعقاع بن معبد بن زرارة، والسباقان واديان، وأكماعهما نواحيهما، والألحم التي ذكر: لحم

مزاد بن الأقعس بن ضمضم، أخي

هبيرة بن ضمضم. وكان من حديث هذا اليوم، أن الحارث بن حاطب،

كان على صدقات بني حنظلة، فورد على بني مالك بن حنظلة فصنعوا له طعاماً، فسبق

طعام بني طهية طعام بني عوف بن القعقاع فاقتتلوا بينهم، فقتلت بنو طهية قيس بن عوف بن القعقاع

رُمي بحجر فانتهوا إليه وهو يقول: ظُهير قتلني، وفيهم رجلان كل واحد منهما يسمى ظهيراً، فادّعوا

على ظهير أخي بني ميثاء، وجاء عوف برجلين يشهدان على ظهير هذا، فشهدا أن ظُهيراً هو

القاتل، وكان أحدهما من بني ضبة، والآخر من بكر بن وائل. فقال لهم الأمير: هل تطعنون في

شهادة هذين الرجلين الشاهدين؟ فقال الأخضر بن هبيرة ابن المنذر بن ضرار الضبي، وكان أخواله

بنو ميثاء، أشهد على الضبي أنه لم تبق سوأة إلا وقد عملها، غير أني لم أره يأتي أمه! فأبطل شهادة

الضبي، فقُضي لعوفٍ بالدية، فأبى عوف أن يأخذها وخلّى سبيل ظهير. وأن مورق بن قيس بن

عوف بن القعقاع، لقيَ غلاماً من بني ميثاء، يقال له حكيم بن برق، نحره فقتله بأبيه وقال:

كَسَوتُ حُكيماً ذا الفَقَارِ ومَنْ يكُنْشِعاراً له ترِنن عليهِ أقارِبُه
فمن مُبلِغٌ عُليَا طُهيّةَ أننيرَهِينٌ بيومٍ لا تَوارى كَواكِبُه
جَزاءً بيومِ السَّفحِ عند ابنِ حاطِبٍومِثلُ خَبِيِ السَّوءِ دَبّتْ عقارِبُه

ثم إن بني طهية استعدت زياد بن أبيه، فبعث إلى بني عوف هبيرة ابن ضمضم المجاشعي، فطلب

بني عوف فأدركهم بكنهل، فقتل منهم عمرو بن عوف، وجعل عمرو يرتجز ويقول:

إن كنتَ لا تدري فإني أدريأنا القُباعُ وابنُ أمِّ الغَمرِ

هل أُقتَلَنْ إن قَتَلتُ ثأرِي

ويروى وابن أم عمرو.

فأمهل الناس حتى إذا مات معاوية واضطرب الأمر، نهض بنو عبد الله بن دارم فأخذوا هبيرة بن

ضمضم، فقالوا: قتلت عمرو بن عوف. فقال: إنما كنت عبداً مأموراً، والله ما أردتُ قتله، وإنما بَوّأت

له بالرمح ليستأسر، فحمل نفسه على الرمح، ودفع اليهم مزاد بن الأقعس ابن أخيه رهينة بالرضا،

وكان مزاد غلاماً حديث السن، فلما فارق هبيرة الحي، دعا عوف غلاماً له أسود يقال له نُبيه، فأمره

بضرب عنق مزاد، ففعل. فخرج أحد الأقعسين الأقعس أو هبيرة يطلب عوفاً بدم مزاد، فأتاه ليلا فلما

دنا منه هابه فرماه بسهم، فأصاب ركبته ثم انصرف، فعرج عوف من الرمية، فقال الفرزدق:

لو كنتَ بالمغلوبِ سيفَ ابنَ ظالمٍضربتَ أبا قيسٍ أرَنَّتْ أقارِبُهُ
ولكن وجدتَ السَّهمِ أهونَ فُوقَةًعليكَ فقد أودَى دمٌ أنت طالِبُه
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «ضيع أمري الأقعسان فأصبحا»
حَسِبتَ أبا قيسٍ حمارَ شَريعَةٍقَعدْتَ له والصُّبحُ قد لاحَ حاجِبُه
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «ضيع أمري الأقعسان فأصبحا»
فإنْ أنتُما لم تجعلا بأخيكُماصَدىً بينَ أكماعِ السباقِ يُجاوِبُه
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «ضيع أمري الأقعسان فأصبحا»
فليتَكُما يا ابنَي سُفينَةَ كُنتمادماً بينَ رجَلَيها تسيلُ سَبَائِبُهُ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «ضيع أمري الأقعسان فأصبحا»
وقد لَبِسَتْ بعدَ الزبيرَ مجاشِعٌثيابَ التي حَاضَتْ ولم تَغسِلِ الدَّمَا
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن طلل هاج الفؤاد المتيما»

يعيره بإخفار النعر بن الزمام المجاشعي الزبير بن العوام، وقد استجاره فقتل في جواره. وكان من

حديث قتل الزبير ﵁ أن الزبير لما انصرف عن الجمل يريد المدينة، جاء رجل إلى

الأحنف بن قيس، فقال: هذا الزبير بن العوام قد مر آنفاً، فقال: ما أصنع به، جمع بين الفئتين من

المسلمين عظيمتين، فقتل بعضهم بعضاً، ثم لحق بقومه. فاستجار النعر بن الزمام المجاشعي، فنهض

عمرو بن جرموز، وفضالة بن حابس، ونفيع بن كعب بن عمير السعديون، فاتبعوا الزبير فلحقوه

بوادي السباع - وادي السباع فيما بين مكة إلى البصرة، بينه وبين البصرة خمسة فراسخ - فكرّ

عليهم الزبير حين رآهم فانهزموا عنه، ولحق الزبير ابن جرموز، فقال: أنشدك الله يا أبا عبد الله،

فكفّ عنه ورجع الزبير، فانصرف فضالة ونقيع ولزمه ابن جرموز فسايره، في ليلة مقمرة، فكرّ

عليه الزبير، فقال: أنشدك الله يا أبا عبد الله فكف عنه. وسايره وأغفى الزبير فطعنه فأذراه عن

فرسه، فقال الزبير: ما له قاتله الله يُذكّر بالله وينساه، ومات الزبير. ورجع ابن جرموز إلى علي

﵁ فأخبره أن قاتل الزبير بالباب، فقال: بشروا قاتل ابن صفية بالنار، وكان ابن

جرموز أخذ سيف الزبير فأخذه علي منه، وقال سيف طالما فرّج الغماء عن وجه رسول الله صلى

الله عليه وسلم.

وقد عَلِمَ الجيرَانُ أنّ مجاشِعاًفُرُوجُ البَغَايا لا يرى الجَارَ مَحرَما
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن طلل هاج الفؤاد المتيما»
ولو عَلقَتْ حبلَ الزبيرِ حبَالُنَالكانَ كَناجٍ في عَطالَةَ أعصَمَا
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن طلل هاج الفؤاد المتيما»

يقول: لو تعلق منا الزبير بذمة لأصبح في عز ومنعة كناج: كوعل في عطالة، وعطالة اسم جبل

بالبحرين منيع شامخ.

ألم تَرَ أولادَ القُيُون مجاشِعاًيَمُدُّونَ ثَدياً عندَ عَوفٍ مُصَرَّمَا
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن طلل هاج الفؤاد المتيما»

عوف بن القعقاع قاتل مزاد هذا. يقول: يتقربون إليه برحم غير مرعية ولا موصولة، مصرّم مقطّع

والتصريم أن يكوى خلف الناقة حتى ينقطع لبنها ويكون أشد لها.

ولمّا قَضى عَوفٌ أشَطَّ عليكُمفأقسَمتُم لا تفعلُونَ وأقسَما

أشط: جار كلّفكم شططاً، فلم يرض منكم دون قتل مزاد هذا، يقول: أقسمتم لا تعطونه إلا الدية وأقسم

لا يأخذ إلا الجزاء أي القتل.

أبَعدَ ابنِ ذَيَّالٍ تقولُ مجاشِعاًوأصحابَ عوفٍ يُحسِنُونَ التَّكلُّمَا
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن طلل هاج الفؤاد المتيما»

ابن ذيال: عمرو بن جرموز بن فاتك بن ذيال السعدي. معنى تقول: تظن، ولا تقول تظن في القول

إلا في فعل مستقبل، وأنشد:

أنُوَّاماً تقولُ بني لُؤَيٍّقَعيدَ أبيكَ أم مُتَنَاوِمينا

معنى تقول تظن بني لؤي.

فأُبتُمْ خَزَايَا والخَزيزُ قِرَاكُمْوباتَ الصَّدى يدعو عِقالاً وضَمضَمَا

عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع، وضمضم بن مرة بن سيدان، والصدى: صدا مزاد المقتول،

خزايا واحدهم خزيان والمرأة خزيا، والمصدر الخزى، وهو كل أمر يُستحى منه، والخزير شيء

يُعمل من الدقيق شبه العصيدة.

وتغضَبُ مِن شأنِ القُيُونُ مجاشِعٌوما كانَ ذِكرُ القَين سِرَّا مُكَتَّمَا
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن طلل هاج الفؤاد المتيما»
ولاقيتَ مني مِثلُ غاية دَاحسٍوموقِفِهِ فأستَأخِرَنْ أو تقَدَّمَا
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن طلل هاج الفؤاد المتيما»

يقول: لقيت مني نكداً وشؤما، كما لقي عبس وذبيان، ابنا بغيض وفزارة بن ذبيان في داحس.

ترى الخُور جِلداً من بَنَاتِ مجاشِعٍلدى القَينِ لا يَمنعنَ منهُ المُخَدَّمَا

الخور الفاسدة، والمخدم موضع الخلخال، قوله جلداً يعني جلوداً.

إذا ما لَوى بالكَلبَتينِ كتيفَةًرَأينَ وراءَ الكِيرِ أيراً مُحَمَّمَا

الكتيفة ضبة من حديد، والمحمم الأسود يريد أنه حداد.

ويروى ترى الخور أجلاد بنات مجاشع.

لقد وجدتْ بالقين خُورُ مجاشِعٍكوَجدِ النصارى بالمسيحِ بن مَريمَا
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن طلل هاج الفؤاد المتيما»

شبه نساءهم بالخور من الإبل، وهي الغزار الرقيقة الجلود، الطويلة الأوبار، اللينات الأبشار.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي (١٩٩٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.