تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)

باب ما جاء على حرف القاف

- قد يبلغ الخضم القضم. أي يبلغ لين العيش بالصّبر على شدّته، والخضم: أكل الشّيء اللّين بمقدم الأسنان. والقضم: أكل اليابس بالأضراس.

- قد بلغ القطوف الوساع. أي القطوف، وإن كان ضيّق الخطا قد يبلغ واسعة الخطا. أي يلحق بها بعد ساعة.

- قد تحلب الضّجور العلبة. أي قد يصاب من منفعة البخيل، وإن كان مكرها متعسّفا. والضّجور: العنز تفلت من يد الحالب.

- قد لا يقاد بي البعير. أي إن رأيتني اليوم ضعيفا، فلقد كنت قويّا، وقائله سعد بن زيد مناة بن تميم، وكان قد أسنّ حتّى لا يطيق ضبط بعير إذا أدركه حتّى يقاد به.

- قد لا أخشّى بالذّئب. أي قد كنت أيّام شبابي قويّا محتشما، فصرت هرما حتّى أخشّى بالذّئب وأفزّع به.

- قد أنصف القارة من راماها، وردّ أولاها على أخراها. القارة: عضل والدّيش ابنا الهون بن خزيمة، سمّوا القارة لاجتماعهم. وأصله الأكمة. وكانت القارة اجتمعت مع قريش في حرب كانت لهم مع بكر، وكانوا أرمى العرب، فقيل ذلك.

وذكر المفضّل أنّ القارة أربعون رجلا كانت مرسومين بحراسة ملوك اليمن ليلا، وكانوا أرمى النّاس، فأحسّوا في ليلة سوداء بحسّ، فأصغوا إليه، فرموا نحوه، فسكن الحسّ، فوجدوا هرّة فيها أربعون سهما.

- قد أفرخ القوم بيضتهم. أي ظهر خفيّ أمرهم، كما ظهر الفرخ من البيض.

- قد ظهر نجيث القوم. مثله.

- قد وضع الحلس على بكر علط. الحلس: ما يطرح تحت الوليّة إذا أريد ارتحال الناقة، والعلط: الصّعب النّفور. أي قد ركب صعبا شديدا، ورجاما لا خير عنده.

- قدح في ساقه. أي غشّه.

- قف العير على الرّدهة ولا تقل له: سأ. أي أره رشده ولا تكرهه عليه. وسأ: زجر الحمار.

- قلب له ظهر المجنّ.

- قد عرفتني سيرتي وأطّت.

- قد طرّقت ببكرها أمّ طبق.

- قد غرّني برداك من خدافلي. قيل لامرأة أعارت برديها رجلا، فألقى خلقانه ولبسهما، ثمّ طالبته بالبردين، وقد أضاع الخلقان، فقال ذلك. ويروى «من غدافلي».

- قد بيّن الصّبح لذي عينين. أي وضح الأمر لمن كان له أدنى بصيرة.

- قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا. قاله النّعمان للرّبيع بن زياد حين قال فيه لبيد:

إنّ استه من برص ملمّعه

وتمام المثل:

قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبافما اعتذارك من شيء إذا قيلا

- قد جرجر العود فزده وقرا. أي بان فيه فضل قوّة فزد في الحمل عليه.

- قد ضجّ فزده وقرا. مثله.

- قد أعيا فزده نوطا.

- قد التقّى البطان والحقب. أي صعب الأمر. والبطان والحقب: حبلان يشدّ بهما الرّحل لا يلتقيان إلّا عند سقوط الرّحل.

- قريب المنزعة. أي الهمّة.

- قد التقى الثّريان. أصله الخصب. وأحد الثّريين تحت الأرض. يقول: جاءهم المطر حتّى لحق التّراب الّذي على وجه الأرض الطّين الّذي تحتها. أي في بطنها.

- قد أصبحوا في محض وطب خاثر. أي في باطل.

- قد نفخت لو أنفخ في فحم. وقيل: «في ضرم»: والوجه: لو أنفخ ضرما في فحم، أي قد اجتهدت لو سوعدت بجدّ.

- قد علقت دلوك دلو أخرى. أي دخل في أمرك داخل يريد ما تريده، فأفسده عليك.

- قميص عثمان الّذي قتل فيه. يضرب مثلا للّذي يكون سببا للتّحريش بين النّاس.

- قد بعت جاري ولم أبع داري. يقال على وجهين، وجه المذمّة أي إنّما بعت داري كراهية جاري لا لكراهيتي إيّاها، وعلى وجه المحمدة: أي إنّما أبيع جاري فيجب أن يغالي به لنفاسته وتجزل عطيّتي.

- قبل النّفاس كنت مصفرّة. أي كانت حالتك قبيحة قبل أن يكون لك عذر فيها، يضرب مثلا للرّجل يكون على حالة قبيحة قبل أن يحلّ به ما يبسط عذره فيها.

- قبل البكاء كنت عابسة. مثله.

- قبل الرّمي يراش السّهم. أي قبل حلول الأمر يجب الاستعداد له.

- قبل الرّماء تملأ الكنائن. مثله.

- قبلك ما جاء الخبر. هذا رجل أكل محروتا وهو أصل الأنجذان فبات يخرج منه رياح منتنة يتأذّى به أهله، فلمّا أصبح خبّرهم أنّه أكل محروتا، فقالوا: قبلك ما جاء الخبر.

- قبل عير وما جرى. أي قبل كلّ شيء. العير: حمار الوحش. يقال: إنّه أوّل غاد للرّعي. وما جرى: أي كلّ ما جرى.

- قطعت جهيزة قول كلّ خطيب. يقال عند الأمر قد فات، وأصله أنّ قوما اجتمعوا يخطبون في صلح بين حيّين قتل أحدهما من الآخرة قتيلا، ويسألون أن يرضوا بالديّة، فبيناهم في ذلك إذ جاءت أمة يقال لها جهيزة، فقالت: إنّ القاتل قد ظفر به بعض أولياء المقتول فقتله، فقالوا عند ذلك: قطعت جهيزة قول كلّ خطيب.

أي استغني الآن عن الخطب في الصّلح. أي قد أخذ الحقّ.

- قيّد الإيمان الفتك. أي منع من الغيلة والمكر. ويروى ذلك عن النّبي ﷺ.

- قام على منزعة زلخ فزلّ. أي ركب أمرا عظيما فأرداه. ويروى «زلج».

- قرع للأمر ظنبوبه. أي عظم ساقه. يقال: صعب عليه واهتمّ به.

- قشر له العصا. أي أبدى له ما في نفسه.

- قرنت الهيبة بالخيبة. أي من هاب الأخطار خاب عن بلوغ المعالي.

- قرن الحرمان بالحياء.

- قبّح الله معزى خيرها خطّة. خطّة: اسم عنز كانت عنز سوء.

- قرّده حتّى أمكنه. أي خدعه حتّى تمكّن منه. وأصله في الجمل الصّعب تخدعه بأخذ القراد منه حتّى تتمكّن من خطمه.

النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب ما جاء من الأمثال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.