تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)

باب ما جاء على حرف الكاف

- كلّ فتى في أهله صبيّ. أي يطرح الحشمة، ويكثر المزاح والفكاهة، كفعل الصّبيّ.

- كلّ فتاة بأبيها معجبة. قالته العجفاء بنت علقمة وقد ليمت على حبّ علقمة، وكان جبانا بخيلا.

- كلّ الطّعام تشتهي ربيعة.

- كلّ كلب ببابه نبّاح.

- كلّ إناء ينضح بما فيه.

- كالقابض على الماء. يقال للمخدوع.

- كلّ غانية هند.

- كالمستجير من الرّمضاء بالنّار.

- كالخروف أينما مال أنقى الأرض بصوف.

- كالمتمرّغ في دم القتيل.

- كلّ امرئ في شأنه ساع. أي كلّ امرئ في شأن نفسه مجدّ يلتمس به نفعا.

- كلّ امرئ بطوال العيش مكذوب. أي من أوهمته نفسه طول البقاء فهي

تكذبه، لأنه ميت لا محالة، وتمامه:....

وكلّ من غالب الأيّام مغلوب

- كلّ مجر في الخلاء يسرّ. أي يسرّ بجري فرسه لأنّه لا يرى ما عند غيره.

- كلّ الصّيد في جوف الفرا. الفرا: الحمار الوحشيّ. أي أنّه أكبر الصّيد. قاله النبي ﷺ لأبي سفيان.

- كل مجد مع النّواكة مود. مود: أي هالك. والنّواكة: الحمق.

- كلّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع. الوقع: الّذي يمشي في الوقع: وهي الحجارة، حافيا، لأنّ المضطر يرضى بما يجد.

- كلّ نجار إبل نجارها. أي فيها من كلّ خلق وليس لها أصل يعرف.

- كلّ أزبّ نفور. الأزبّ: الكثير الشّعر. قاله زهير بن جذيمة لخالد بن جعفر الكلابيّ.

- كلّ ضبّ عنده مرداته. الضّبّ قليل الهداية، فلا يتّخذ جحره إلّا عند حجر علامة له، فمن قصده فالحجر الّذي يرمى الضّبّ به بالقرب منه. أي أنّ الآفات معدّة مع كلّ أحد.

- كلّ شيء مهه ومهاه إلا النّساء وذكرهنّ. أي يسير حقير. أي كلّ شيء يحتمله الحرّ حتّى يأتي على ذكر حرمته فحينئذ يتمعض. والمهه والمهاه. اليسير.

وهذه الهاء إذا اتصلت بالكلام لم تصر تاء.

- كلّ شاة برجلها تناط. أي كلّ امرئ مأخوذ بما جناه.

- كلّ ذات صدار خالة. أي كلّ امرأة خالتي. قاله همّام بن مرّة الشّيبانيّ وقد أغار على بني أسد، وكانت أمّه منهم، فقالت النّساء: أتفعل هذا بخالاتك.

- كالمستجير من الرّمضاء بالنّار. يضرب مثلا لمن استجار بما يزيده ضررا.

- كالمستجير من الظّلماء بالنّار. بالضّدّ من الأول.

- كلّ ذات بعل ستئيم. أي سيفارقها بعلها أو تفارقه.

- كلّ ذات ذيل تختال. أي من كان ذا مال فخر به وبجح.

- كالنّازي بين القرينين. أي المدخل نفسه فيما لا يعنيه، فيعظم ضرره وأصله أن يقرن بعير إلى بعير حتّى تقلّ أذيّتهما، فمن أدخل نفسه بينهما خبطاه: أي وطئاه.

- كالحادي وليس له بعير. معروف.

- كالفاخرة بحدج ربّتها. الحدج مركب للنّساء. يضرب مثلا لمن يفتخر بمال غيره.

- كدابغة وقد حلم الأديم. يضرب لمن يشرع في الأمر بعد فساده، وحلم: فسد.

- كالمربوط والمرعى خصيب.

- كمعلّمة أمّها البضاع.

- كالمهدّر في العنّة. يقال في الرّجل يصيح ثمّ لا يكون منه شيء.

- كما خلت قدر بني سدوس. يقال في خلاء الأمكنة.

- كانوا مخلّين فلاقوا حمضا.

- كرهت الخنازير الماء الموغر.

- كالسّيل تحت الدّمن. يقال للرّجل يخفي العداوة.

- كالأشقر إن يتقدّم ينحر، وإن يتأخّر يعقر. قيل ذلك لأن العرب تتشاءم بالأشقر في الحرب. ويضرب مثلا للرّجل لا يجد حيلة.

- كالأرقم إن يقتل ينقم، وإن يترك يلقم. الأرقم: الحيّة. والعرب تزعم أنّها إذا قتلت أخذت الجنّ بثأرها. يضرب مثلا للرّجل لا ينفع عنده إكرام ولا إهانة.

- كالشّاة تبحث عن سكّين جزّار. يقال: إنّ رجلا وجد شاة فأراد ذبحها فلم يجد سكّينا، وكانت الشّاة مربوطة، فلم تزل تبحث برجلها حتّى أبرزت سكّينا كانت مدفونة، فذبحت بها.

- كالباحثة عن حتفها بظلفها. مثله.

- كالثّور يضرب لما عافت البقر. أي يؤخذ بذنب غيره، وكانت العرب إذا عافت البقر الورد ضربوا الثّور. يقولون: ركبته الجنّ فوردت.

- كذي العرّ يكوى غيره وهو راتع. كانت العرب إذا جربت الإبل تركت الجربى، وكوت الصّحاح لئلّا تجرب، وتبرأ الباقي، قال النّابغة:

وحمّلتني ذنب امرئ وتركتهكذي العرّ يكوى غيره وهو راتع
للشاعر محمد بن حمير الهمداني، اقرأ القصيدة

- كركبتي البعير. أي متساويان قاله هرم بن قطبة الفزاريّ لعلقمة بن علاثة وعامر بن الطّفيل الجعفريّين حين تنافرا إليه، فساوى بينهما.

- كفرسي رهان. أي سيّان، يريد في الخيل. قيل: في الجري.

- كعكمي البعير. العكمان: العدلان لأنّهما يقعان معا.

- كحماري العباديّ. يضرب مثلا للتّساوي في الشّر. ويقال: إنّه سئل عن حماريه أيّهما شرّ؟ فقال: ذا ثمّ ذا، ولم يقدّم أحدهما على الآخر، أي هما في منزلة واحدة في الشرّ.

- كبرق خلّب. أي فارغ لا مطر فيه. يضرب مثلا للرّجل ذي المنظر لا خير فيه.

- كحسو الدّيك. أي قصير قليل.

- كراغية البكر. بكر ثمود حين رماه صاحبهم فرغا، فأنزل الله ﷿ سخطه بهم فأهلكهم.

- كندماني جذيمة. هما مالك وعقيل من بلقين، ويقال: إنّهما اصطحبا أربعين سنة.

- كأنّ على رؤوسهم الطّير.

- كمستبضع تمرا إلى هجر. كانت هجر معدن التّمر قبل العراقين يجلب منها ولا يجلب إليها.

- كمستبضع الملح إلى أهل بارق.

- كمبتغي الصّيد في عرّيسة الأسد. عرّيسته: موضعه، وهو الطّرمّاح، وأوّله:

يا طيّئ السّهل والأجبال موعدكم

- كطالب القرن جدعت أذناه. يقال: إنّ النّعامة ذهبت تلتمس قرنا فجدعت أذناها فعادت بلا أذنين ولا قرنين.

- كسؤر العبد من لحم الحوار. سؤره: بقيّته في الماء. والحوار: ولد النّاقة حين تضعه، أي قليل تافه.

- كأحمر عاد أو كليب وائل. مثلان في الشّؤم.

- كلّفتني الأبلق العقوق. أي المحال. والأبلق: الذّكر. والعقوق: الحامل من أن يستبين حملها إلى أن يقرب. والذّكر لا يكون حاملا.

- كلّفتني بيض الأنوق. الأنوق: طائر لا يبيض إلّا بحيث لا يقدر على بيضه.

- كلّفتني مخّ البعوض. أي ما لا يوجد.

- كان كراعا فصار ذراعا. أي ارتفع بعد ما انخفض.

- كان ذراعا فصار كراعا. أي انخفض بعد ارتفاعه.

- كان حمارا فاستأتن. أي ضعف بعد قوته.

- كان جرحا فبرئ. قاله حكيم أصيب بابن له فبكاه حولا، ثمّ أمسك، فسئل عنه فقال ذلك.

- كانت لقوة لاقت قبيسا. اللّقوة: السّريعة التّلقّي لماء الفحل. والقبيس: السّريع الإلقاح. يضرب مثلا لأمر وافق نظيره.

- كانت وقرا في حجر. أي مصيبة لم تؤثّر.

- كنت من هذا الأمر فالج بن خلاوة. أي بمعزل.

- كدمت غير مكدم. أي طلبت الأمر من غير مطلبه.

- كفى برغائها مناديا. قاله رجل نزل بقوم فلم يقروه، وكانت ناقته ترغو، فلمّا لامهم قالوا: ما علمنا بنزولك، فقال ذلك.

- كفى قوما بصاحبهم خبيرا. أي كلّ قوم أعرف بصاحبهم من غيرهم.

- كبر عمرو عن الطّوق. قاله جذيمة لابن أخته عمرو بن عديّ، وكان طوّق.

صغيرا، فاستهوته الجنّ مدّة، ثمّ عاد فأرادت أمّه أن تطوّقه، فقال ذلك.

- كلب اعتسّ خير من أسد ربض. أي من يطلب ويكسب، وإن كان ضعيفا، أولى بالوجدان ممّن يجلس ولا يطلب وإن كان قويّا. ويروى «عسّ».

- كلاهما وتمرا. أي أريدهما والتّمر أيضا.

- كلا جانبي هرشى لهنّ طريق. أي الأمر سهل من الجانبين، وهو بيت أوّله:

خذا أنف هرشى أو قفاها فإنّهكلا جانبي هرشى لهنّ طريق

- كفت على وئيّة. الكفت: القدر الصّغيرة. والوئيّة: الكبيرة. يضرب للرّجل يحمّلك البليّة الكبيرة ثم يضيف إليها أخرى صغيرة.

- كيف توقّى ظهر ما أنت راكبه؟. أي كيف تنجو من شرّ أنت فيه.

- كيف بغلام أعياني أبوه؟. أي بغلام يقبل وعظي، وهو نزق جاهل قد أعياني أبوه، وهو أكبر سنّا وعقلا.

- كن حلما كنه. يضرب للصّعب من الأمور أي لا يتحقّق.

- كذلك النّجار يختلف. تقول العرب: إنّ ثعلبا اجتاز ببئر عليها دلوان معلّقتان في بكرة، وكان عطشان، فجلس في إحدى الدّلوين فثقلت الدلو، فنزل إلى البئر فشرب، ثم رام الصّعود فلم يطق، فبقي حتّى اجتازت به ضبع فقال لها الثّعلب:

ردي، فقالت: كيف لي به؟ قال: اجلسي في الدّلو ففعلت، فارتفع الثّعلب. فقالت له الضّبع: لم ارتقيت. فقال: كذلك النّجار يختلف، فنجا الثّعلب، وبقيت الضّبع فهلكت في البئر.

- كادت العروس تكون ملكا. لحسن زينتها وكرامتها على أهلها.

- كادت القمراء تكون نهارا. لضيائها.

- كادت الشّمس تكون صلاء. لشدّة حرّها.

- كاد النّعام يطير.

- كاد المنتعل يكون راكبا. معروف.

- كاد يشرق بالرّيق. من الخوف.

- كاد الفقر يكون كفرا. أي إذا ضيّق على المرء، وقتّر عليه، كاد ما يلحقه من الضّجر وقلّة ذات اليد أن يكفر لما يرى من السّعة في أيدي النّاس.

النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب ما جاء من الأمثال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.