من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)
باب ما جآء على حرف اللّام
- ليس لملول صديق. معروف.
- ليس لما قرّت به العين ثمن.
- ليس لشره غنى. أي لا يكتفي بما أوتي، فلا يزال طالبا فقيرا.
- ليس لها راع ولكن حلبة.
- ليس لعين ما رأت ولكن لكفّ ما أخذت.
- ليت لنا من كلّ عرفجة خوصة.
- ليس لمكذوب رأي. إذا كذب عند تدبيره فليس لذلك نجاح. والأصل فيه أنّ عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم كان يزور الهيجمانة بنت العنبر بن عمرو بن تميم، فنهاه أبوها، فأبى وغزاهم، فعلمت الهيجمانة: فأخبرت أباها، فقال مازن بن عمرو بن تميم: حنّت ولات هنّت وأنّى لك مقروع، يعنيه، فقال أبوها: اصدقيني فإنّه لا رأي لمكذوب. فقالت: ثكلتك إن لم أكن صدقتك فانج ولا أخالك ناجيا.
- ليس المتعلّق كالمتأنّق. أي ليس المتعلّق ببلغة كالمتخيّر ذي النّيقة.
- ليس المخبر كالمعاين. معروف.
- ليس الهنء بالدّسّ. أي ليس مداواة الجربى بأن يدسّ في مغابنها الهناء فقط، لكن بأن يطلى سائر جسدها. تقول دسّ البعير إذا طلي في مشاعره وأرفاغه يضرب مثلا للذي يقصّر في قضاء حاجته صاحبه على البلغة فلا يبالغ في إتمامها. ليس طلب الأمر بالتّقصير فيه وأخذه بالهوينى، لكنّه بالجدّ والتّشمير.
- ليس الرّيّ عن التّشافّ. التّشافّ: أن تشرب الشّفافة: وهي بقيّة الماء في الإناء.
أي ليس قضاؤك الحاجة ألّا تدع منها شيئا، وإذا أخذت معظمها فاقنع به.
- ليس قطا مثل قطيّ. أي ليس الكبير كالصّغير، والقطيّ: تصغير قطاة.
- ليس بعد الإسار إلّا القتل. قاله بعض بني تميم يوم المشقّر، وهو قصر بناحية البحرين. وأصله أنّ خيلا أغارت على ناحية البحرين، فقال فتى لصاحبه: اخرج ننظر، فخرجا فانهزم قومهما، فقال له صاحبه: اصبر ننظر ما بعده، فصبرا، فأخذ القوم يؤسرون، فقال له صاحبه: انج. فقال صاحبه: ننظر ما يكون. قال: ليس بعد الإسبار إلّا القتل. وعدا وتركه فنجا، وأسر صاحبه ثمّ قتل.
- ليس من العدل سرعة العذل. أي لا ينبغي أن يسرع بالعذل قبل أن يعرف العذر.
- ليس عليك نسجه فاسحب وجرّ. يريد البرود. يقول: لم تتعب في جمع المال فمزّقه وابتذله كيف شئت.
- ليس عبد بأخ لك. أي لا تثق إلّا بكريم الأصل. وأصله أنّ رجلا أراد أن يختبر إخوانه، فعمد إلى كبش وذبحه، ولفّه في ثوب، وحمّله عبدا له، ثمّ أتاهم به واحدا
واحدا، فكلّهم كره ذلك، حتّى أتى رجلا كان أخبثهم عنده، فقبله وقال: هل علم به أحد؟ قال: لا غير هذا العبد، فوثب على العبد فقتله، وقال: ليس عبد بأخ لك.
- ليس بصلّاد القدح. الصّلّاد: الّذي لا يقدح منه النّار. أي ليس ببخيل لئيم.
- ليس بعشّك فادرجي. أي ليس بمكانك فانتقلي عنه.
- ليس من القوّة التّورّط في الهوّة. أي ليس من الشّدّة والشّجاعة أن يوقع الإنسان نفسه في المهالك بل يدّبر المخلص منها والاحتيال في دفعها.
النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع