تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)

وفصل منه (١٤)

- لو نهيت الأولى لانتهت الثّانية. يقول: لو عاقبتك على أوّل جناية لم تجن ثانيا. قاله أنس بن الحجير الإياديّ لمّا لطمه الحارث بن أبي شمر لطمة بعد أخرى.

- لو خيّرك القوم لاخترت. قاله بيهس لأمّه لمّا قالت له: كيف سلمت من بين إخوتك حين قتلوا؟.

- لو ذات سوار لطمتني. أي لو كان ظالمي كريما ذا قدر كان سهلا عليّ.

- لو لك عويت لم أعوه. عوى رجل ليلا في قفر لتجيبه كلاب الحيّ، فيستدل بها على موضع الحيّ. فسمع عواءه ذئب، فقصده ولقي منه أذى، فقال ذلك.

يضرب مثلا لمن طلب أمرا فوقع في ضدّه.

- لو كنت منّا حذوناك. قاله مرّة بن ذهل لابنه همّام، وقد قطع رجله الذّربة.

يعني رجله المقطوعة.

- لو ترك القطا ليلا لنام. نزل عمرو بن مامة على قوم من مراد، فطرقوه ليلا، فذعروا القطا من أماكنها فثارت، ورأتها امرأته طائرة، فأنبهته، فقال: إنّما هذا القطا، فقالت: لو ترك القطا يهدأ لنام. ولم يقبل ونام، فبيّتوه وقتلوه.

- لو كان ذا حيلة لتحوّل. جلس رجل في بيت وأوقد فيه نارا فكثر فيه الدّخان.

حتّى قتله، فقالت امرأته: أيّ فتى قتل الدّخان ؟ فقال لها رجل: لو كان ذا حيلة لتحوّل، أي لو كان عاقلا لتحوّل من ذلك البيت فسلم.

- لولا الوئام لهلك الأنام. الوئام: التّشبّه بالكرام. والوئام أيضا: المباهاة. يقول لولا تشبّه اللّئام بالكرام لهلكوا بخلا.

- لولا اللئام لهلك الأنام. أي لولا الموافقة لهلك النّاس.

النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمثال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.