من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)
وفصل منه (١٧)
- لمثلها كنت أحسّيك الحسا. أي لمثل هذا اليوم أعددتك. قيل لفرس كان يكرمه صاحبه، فقال له ذلك يوم احتاج إليه.
- لمثلها كنت أسقيك المجع. مثله. والمجعة: اللّبن يبقى في الإناء.
- لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا. هو عامر بن الضّرب العدوانيّ وكان حليما فكبر، وقال: إني سأسهو فإذا سهوت فاقرعوا لي العصا لأفطن. وقيل: هو أكثم بن صيفي، وقيل: هو سعد بن مالك الكنانيّ. أي قد ينبّه السّاهي وإن كان عالما.
- للسّوق درّة وغرار. أي نفاق وكساد.
- لك ما أبكي ولا عبرة بي. أي أحزن عليك لا على نفسي.
- لليدين وللفم. أي كبّه الله ليديه وفمه.
- لأمر ما يسوّد من يسود. أي لخلّة ليست في غيره.
- لأمر ما جدع قصير أنفه. قالته الزّبّاء لمّا رأت قصيرا مجدوعا.
- لكنّ بالأثلاث لحما لا يظلّل. قاله بيهس لمّا قال قاتلوا إخوته وقد نحروا جزورا:
ظلّلوا لحمها، ويروى: «لحمكم» فقال ذلك. يعني لحوم إخوته.
- لكن على بلدح قوم عجفى. قاله بيهس لمّا قال معادوه: استغنينا من غنيمتهم، يعني أهله. وبلدح: موضع حلّوه.
- لكنّ حمزة لا بواكي له. قاله النّبيّ ﷺ لما وجد نساء المدينة يبكين قتلاهنّ ولم يبك حمزة، فيقال: إنّه ما يموت ميت ولا يقتل قتيل إلّا ويبدأ أوّلا بالنّوح على حمزة والبكاء عليه، ثم يندب قتلاهم وموتاهم.
- لكن خلالي قد سقط. حمل عجوز وشيخ على جمل، وخلّوا بينهما بخلال، فقال الشّيخ خرفا للعجوز: خلالك ثابت؟ قالت: نعم. فقال: لكن خلالي قد سقط، وانتزع خلاله فسقط ومات.
يضرب مثلا للخرف والجاهل لا يتبيّنان شيئا من أمرهما.
- لكن بشعفين أنت جدود. شعفين: موضع. وجدود: قليلة اللّبن.
يضرب مثلا لمن أخصب بعد هزل. وشعفان: جبلان بالغور. والمثل لعروة بن الورد وذلك أنّه صادف جارية في بعض غزواته كادت تموت هزلا، فأتى بها أهله، فلمّا حسنت حالها سمعها تقول للجواري: احلبنني فإنّني لقحة. فقال لها ذلك.
واللّقحة: الحلوب.
- لعلّ له عذرا وأنت تلوم. معروف.
- لعلّني مضلّل كعامر. أي لعلّني في ضلال كغيري وأصله أنّ شابّين كانا يجالسان المستوغر بن ربيعة، فقال أحدهما لصاحبه، واسمه عامر: إنّي أخالف إلى بيت المستوغر فإذا قام من مجلسه فأيقظني بصوتك، ففطن المستوغر بفعله، فمنعه من الصّياح، ثمّ أخذه إلى منزله فقال: هل ترى شيئا؟ قال: لا، ثمّ أخذه إلى بيت الفتى فإذا الرّجل مع امرأته، فقال المستوغر: لعلّني مضلّل كعامر.
- لقد ذلّ من بالت عليه الثّعالب. وتمامه:
أربّ ييول الثّعلبان برأسه
وأصله أنّ إلها كانت الكفرة تعبده، فجاء الثّعلب يوما وبال على رأسه.
- لقد كنت وما أخشّى بالذّئب. ويروى: وما يقاد بي البعير: أي كنت شابا قويّا لا يفزعني الذّئب- وقائله سعد بن زيد مناة بن تميم، بلغ به الخرف.
- لعق فلان إصبعه. أي مات.
- لجّ فحجّ. أي نازع فحمله اللّجاج على أن حجّ إلى مكّة من غير نيّة. وقيل:
معناه لجّ فغلب من حاججه، يعني حجّه.
- لو شكان ذا إهالة. قيل لرجل كانت له نعجة عجفاء لا تنقي، وكان رغامها يسيل من منخرها لهرمها، فقيل له: ما هذا؟ فقال: إهالة. والإهالة: الودك المذاب.
وشكان: سرعان. أراد القائل أنّ ودكها قد عجل سيلانه قبل أن تذبح. يضرب للرّجل يخبر بكينونة الأمر قبل وقته.
- لتجدنّه ألوى بعيد المستمرّ. قاله النّعمان في خالد بن معاوية السّعديّ يصفه.
أي هو صعب ممتنع.
- لبس له جلد النّمر. أي أظهر له العداوة.
-
ليت حظّي من أبي كربأن يسدّ عنّي خيره خبله
لامرأة من الأوس قالته في تبّع.
- لبّث قليلا يلحق الدّاريّون. أي اصبر قليلا يدرك من يهمّه الأمر. قاله مالك ابن المنتفق لبسطام بن قيس يوم قتل وهو يحثّ الإبل المطرودة وتمامه:
أهل الجياد البدّن المكفيّونسوف ترى إن لحقوا ما يغنون
والدّاريّون: أرباب النّعم. سمّوا بذلك لأنّهم مقيمون في ديارهم.
- لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل. حمل: اسم رجل شجاع كان يستظهر به عند القتال.
- لبّث قليلا تلحق الحلائب. الجماعات.
النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع