من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)
وفصل منه (٢٤)
- من يسمع يخل. أي من يسمع بشيء يظنّه حقيقة. يقال ذلك عند تحقيق الظّنّ، ويخل: مشتقّ من تخيّل.
- من ينكح الحسناء يعط مهرها. أي من طلب نفيسا بذل فيه. ويروى «ينكح» و «يعط» يريد من يبذل نفيسا تجزل له العطيّة.
- من يكن حذّاء تجد نعلاه. أي من يكن ذا صناعة ومال يأخذ بالحظّ منه لنفسه.
- من ير يوما ير به. أي الدّهر بالمرصاد لكلّ أحد تصيبه جوائحه.
- من يطل أير أبيه ينتطق به. أي من كثر ماله بذّره في غير وجهه. وقال غيره:
من كثرت إخوته اشتدّ ظهره وعزّ وضرب المنطقة مثلا لأنّها تشدّ الظّهر. قال الشاعر:
فلو شاء ربّي كان أير أبيكمطويلا كأير الحارث بن سدوس
قال الأصمعيّ كان للحارث بن سدوس أحد وعشرون ذكرا.
- من يلق أبطال الرّجال يكلم. قاله عقيل بن علّفة المرّيّ وقد رماه عملّس ابنه بسهم فحلّ فخذه. وهي أبيات منها:
إنّ بنيّ زمّلوني بالدّمشنشنة أعرفها من أخزم
من يلق أبطال الرّجال يكلم
- من يأت الحكم وحده يفلح. أي يورد حجّته دون خصمه فيقضى له.
- من يجتمع يتقعقع عمده. أي يتقعقع عمد أخبيتهم إذا حطوا بيوتهم لتحمل الرّحيل.
- من لا يذد عن حوضه يهدّم. أي من لا يدفع عن نفسه يهتضم.
- من يبغ في الدّين يصلف. أي يملّ ويكره فيقصر، ويروى «يصلف»: أي يبغض.
النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع