من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)
وفصل منه (٤٦)
- يا عاقد اذكر حلّا. أي أنّك ستحلّها إذا استقللت، فلا تحكم شدّها.
- يا ضلّ ما تجري به العصا. قاله عمرو بن عديّ لمّا رأى العصا وعليها قصير، وهي تجري.
- يا عبرى مقبلة ويا سهرى مدبرة. يضرب للأمر يكره من وجهين، وهو من أمثال النّساء.
- يا ماء ولو بغيرك غصصت أجزت بك. يضرب لمن دهي من حيث ينتظر المعونة.
- يا حبّذا المنتعلون قياما. وقد مرّ شرحه.
- يا للعضيهة.
- ويا للأفيكة.
- ويا للبهيتة. يقوله الرّجل إذا رمي بالبهتان.
هذا آخر ما وجدناه من الأمثال في الكتب الّتي رويناها، والأمالي الّتي استفدناها، وقد مرّت بنا أمثال خارجة عن هذه لا أسانيد لنا فيها ولا رواية منّا لها، فعدلنا عن ذكرها لما كرهنا من أن يجري في عرض المسند غيره فلا ينماز عنه، وفيما ذكرناه كفاية للمتعلّم وإرشاد للمتفهّم إن شاء الله تعالى وبه الثّقة.
فرغ من تحريره العبد الضّعيف الفقير إلى رحمة الله تعالى- أبو الوفاء محمد بن أحمد بن البسّاك وفّقه الله توفيق السالكين، وأراه طريق الصّالحين الّذي بلغوا به مقام الأولياء الصّادقين، وتفرّدوا بالله عن المخلوقين، واستغنوا عن مخالطة من دونهم من الجاهلين الغافلين، حامدا لله وشاكرا، ومصلّيا على نبيّه وآله أوّلا وآخرا، صلاة لم أجد لها حاصرا، وغفر لهم بمنّه ولمن قال آمين، في النّصف من شعبان سنة أربع وسبعين وخمس مئة والحمد لله رب العالمين والصّلاة على محمّد خير خلقه وآله أجمعين.
تم يوم السادس والعشرين من ربيع الأول والحمد لله تعالى شأنه
النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع