تجاوز إلى المحتوى

من «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

ذكر أبو عليّ " ١ - ١٣٢، ١٣٢ ": " أينما أذهب ألق سعدا

".

ع وفسّره بخلاف تفسير ابن الكلبي والقاسم بن سلاّم أبي عبيد وغيرهما، فقال: كان غاضب الأضبط بن قريع سعداً فجاور في غيرهم فآذوه. وقال أبو عبيد: معناه أن سادات كلّ قوم يلقون من قومهم الذين هم دونهم في المنزلة مثل ما لقيت أنا من قومي من الأذى

والمكروه. فهذا على أن الأصبط لم يلق من غير قومه مكروهاً لا كما فسّر أبو علي. وذكر قولهم " محسنة فهيلي ".

ع وأصله أن رجلاً ضاف امرأة ومع جراب فيه سويق، فخرج لحاجته فجعلت تحثي من جرابه في جرابها، فلّما أحسّت به جعلت تهيل من جرابها في جرابه فقال: " محسنة فهيلي ".

وأنشد أبو عليّ "، ":

سفيراً خروج أدلجا لم يعرّساولم تكتحل بالنوم عين تراها

ع يعني من السرور بهما والجذل بالنظر إلى مواقعهما والأنس بصوبهما، وقد زعم بعضهم أنه يروي:

ولم تكتحل بالنوم عين ثراها

لأن الأرض عاملة أبداً لا تنام، ولذلك سمّيت الساهرة كما قال معاوية: " خير المال عين خرّارة في أرض خوّارة " تسهر إذا نمت وتشهد إذا غبت. وذكر أن معاوية انتبه من رقدة فأنبه عمرو بن العاصي. فقال عمرو: ما بقي من لذّتك يا أمير المؤمنين. قال: عين ساهرة لعين نائمة وعين خرّارة في أرض خوّارة فما بقي من لذّتك يا أبا عبد الله. قال: أن أبيت معرساً بعقيلة من عقائل العرب. وقال: لوردان ما بقي من لذّتك. فقال: إفضال على الإخوان. قال معاوية: أنا أحقّ بها منك. قال: قد أمكنك قرى. ويروى:

ولا نازلاً يقري قرى كقراهما

وضيفين جاءآ من بعيد فقرّباعلى فرش حتى اطمأنّا كلاهما
قريناهما ثم انتزعنا قراهمالضيفين جاءآ من بعيد سواهما
للشاعر التهامي، من قصيدة «وضيفين جاءا من بعيد فقربا»

يعني الرحيين، وقراهما: اللهوة التي تقذف فيهما.

وأنشد أبو عليّ "، " لحميد بن ثور:

إذا نادى قرينته حمامجرى لصبابتي دمع سفوح
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة

ع هو حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر ابن أبي ربيعة ابن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة يكنى أبا لاحق شاعر إسلاميّ.

"

النص من طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة (١٣٥٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.