من «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
رسالة للعتابي كتبها إلا بعض إخوانه يستمنحه
ذكر أبو علي رسالة للعتابي كتبها إلا بعض إخوانه يستمنحه وفيها: حتى أصابتنا سنة كانت عندي قطعة من سني يوسف اشتد علينا كلبها، وغابت قضتها ع والقضة: ضرب من الحمض ينبت في السهل وجمعه قضات وقضون.
ووصل بها شعرا أوله:
ظل اليسار على العباس ممدودوقلبه أبدا بالبخل معقود
وهذا غلط فاحش، والشعر لبشار لا للعتابي، يهجو به العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وإنما هو: وقلبه أبدا بالبخل معقود وفيه مما يبين ذلك قوله:
أورق بخير ترجى للنوال فماترجى الثمار إذا لم يورق العود
وكان بشار ذاما لآل على بن عبد الله بن عباس، ووجد في كتبه بعد موته: هممت بهجاء آل سليمان بن علي فذكرت قرابتهم من رسول الله ﷺ فوهبتهم له، فما قلت فيهم إلا بيتين:
دينار آل سليمان ودرهمهمكالبابليين حفا بالعفاريت
لا يوجدان ولا تلقاهما أبداكما سمعت بهاروت وماروت
وكأس سلاف يحلف الديك أنهالدى المزج من عينيه أصفى وأحسن
فقالت: بلغنى أن الديك من صالح طيركم وما كاد ليحلف حانثا ع إنما نبه هذا الشاعر على التشبيه ذو الرمة فإنه قال في سقط النار:
وسقط كعين الديك عاورت صحبتيأباها وهيأنا لموضعها وكرا
وقال آخر:
وكأس كعين الديك قبل صراخهمعتقة صهباء يسطع نورها
تمززتها قبل الصباح بساعةوقد حان من نجم الثريا غؤورها
فما ذر قرن الشمس حتى كأنماأرى قرية حولى تزلزل دورها
النص من طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة (١٣٥٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع