تجاوز إلى المحتوى

من «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

خبر البختري مع ابن أبي صفرة

وذكر أبو علي: خبر البختري ابن أبي صفرة، وشعره إلى المهلب لما وشى به إليه.

ع اسم أبي صفرة ظالم بن سراق من أزد العتيك من أهل دبا، وهي ما بين عمان والبحرين، وكانوا قد أسلموا على عهد رسول الله ﷺ ثم أرتدوا. فبعث إليهم أبو بكر عكرمة ابن أبي جها، فهزمهم وأثخن فيهم وسبى ذراريهم وبعث بهم إلى أبي بكر، وفيهم أبو صفرة غلام لم يبلغ، فأعتقهم عمر بعد ذلك وقال: اذهبوا حيث شئتم، وكان أبو صفرة ممن نزل البصرة. وفسر فيه أبو علي الشبادع: قال هي النمائم وهي العقارب. وقال ثعلب: هي الدواهي وقال الشبدع اللسان أيضا، وأنشد:

عض على شبدعه الأريبفظل لا يلحى ولا يحوب

وأنشد أبو علي لتأبط شراً:

إني لمهد من ثنائي فقاصدبه لابن عم الصق شمس بن مالك

ع ويروى شمس بن مالك بضم الشين وهي قبيلة من اليمن، وفيه:

إلى سلة من صارم الغرباتك

هكذا رواه أبو علي. والمحفوظ المعروف

من صارم الغرب وهو الحد وهو الغرار، فأما الغر فإنما هو الكسر في الثوب أو الجلد، ولا أعلمه يقال في السيف وقال أبو علي في تفسيره العدى: الذين يعدون في الحرب، وإنما العدى أول من يحمل واحدهم عاد وعدي مثل غاز وغزى. وفيه:؟ إذا هزه في عظم قرن تهللت نواجذ أفواه المنايا الضواحك هذا نقيض قوله في أخرى:

شددت لها صدرى فزل عن الصفابه جؤجؤ غبل ومتن مخصر
فخالط سهل الأرض لم تكدح الصفابه كدحة والموت خزيان ينظر

وفيه:

يرى الوحشة الأنس الأنيس ويهتديبحيث اهتدت أم النجوم الشوابك
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «إني لمهد من ثناء فقاصد»

يعني أنه مطلع على المسالك كالمجرة على الآفاق.

وأنشد أبو علي:

تركت النبيذ لأهل النبيذوأصبحت أشرب ماء نقاخا

ع احتذي حذوه ابن هرمة فقال:

تركت الخمور لأربابهاوأصبحت أشرب ماء قراحا
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة
وقد كنت حينا بها معجباًكحب الغلام الفتاة الرداحا
فلم يبق في الصدر من حبهاسوى أن إذا ذكرت قلت آحا؟!
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة

وأنشد أبو علي:

قتلنا سبعة بأبي لبينىوألحقنا الموالي بالصميم

ع هو لرجل من بني شيبان وقبله:

وقالوا ماجدا منكم قتلناكذاك السيف يكلف بالكريم

وأنشد أبو علي:

سقى الله أياما لنا لسن رجعاوسقيا لعصر العامرية من عصر
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «سقى الله أياما لنا لسن رجعا»
ليالي أعطيت البطالة مقودىتمر الليالي والشهور ولا أدري
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «سقى الله أياما لنا لسن رجعا»

ع وهذا الشعر لطلحة ابن أبي الصفي الفقعسى، ويروى:

سقى الله أياما لنا لسن رجعالنا ولعصر العامرية من عصر!

وهذا مثل قول الصمة القشيري:

شهور ينقضين وما شعرنابأنصاف لهن ولا سرار
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أقول لصاحبي والعيس تهوي»

وقول ابن الطثرية:

سقى الله عيشا قد مضى وحلاوةلو أن المنى يرجعنه فيعود!
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «أشاقتك أطلال الديار كأنما»
إذ الحول ثم الحول تمضي شهورهعلينا ولم يعلم لهن عديد

وقول رؤبة:

أيام لا أدري وإن سألتما الفرق بين جمعة وسبت؟

النص من طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة (١٣٥٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.